
والمچرم خلاص ورا القضبان. بكرة الصبح هنروح للمستشفى ونكمل بقية الإجراءات اللي الظابط قال عليها، لازم كل ورقة تثبت إنك كنتِ غايبة عن الوعي وإنهم غدروا بيكي، الحق مش بيضيع يا بنتي طالما وراه حد بيطالب بيه.
في اللحظة دي، سمعنا خبط قوي ومفاجئ على الباب. قلبي اتنفض ووقفت استخبيت ورا أمي. أمي سألت بصوت مرعوش مين؟
جالها الرد من بره بصوت خالة ميادة، كانت بټعيط وپتموت من القهر افتحي يا منال.. افتحي يا أختي، أنا ماليش ذنب في اللي عمله منصور، أنا اتهد بيتي بسببه وسبب أخوه، افتحي لي ماليش غيركم.
أمي فتحت الباب، ودخلت خالتي ارتمت في الأرض وهي بتشهق يا ويلي من اللي حصل.. منصور كان بيخدعني طول السنين دي بوشه الطيب، وأنا اللي كنت فاكراه سند، طلع بيستر على ظالم. يا ميادة يا بنتي، اقطعي رقبتي لو كنت أعرف وسكت، ده أنا كنت بخاف عليكي من الهوا الطاير.
قعدنا إحنا التلاتة في الصالة، تلات ستات مكسورين بسبب غدر القرايب. الصمت قطعته أمي وهي بتقول بلهجة حاسمة خلاص يا هنية، العياط مش هيفيد، إنتي هتطلبي الطلاق من الراجل ده فوراً، وميادة حقها هيجي بالقانون، والبلد كلها هتعرف إن بنتي طاهرة وشريفة والغدر جه من اللي كان مفروض يحميها.
بصيت من شباك الأوضة على السما، كنت حاسة إن الفجر اللي طالع ده، رغم سواد اللي فات، شايل معاه بداية لنهاية الکابوس ده، بس السؤال اللي كان بياكل في عقلي يا ترى الناس هترحم ولا هتفضل السكاكين مسنونة؟
مرت الشهور تقيلة وصعبة، لكنها كانت كفيلة تظهر الحقيقة للكل. المحكمة حكمت على سيد بالسجن عشان ياخد جزاءه على اللي عمله، وفي خلال فترة سجنه، الندم بدأ ينهش في قلبه. سيد مكنش بيشوف في منامه غير صورة ميادة وهي بټعيط وصورة الظلم اللي وقعه عليها، فقرر إنه لازم يصحح غلطته بأي تمن.
بعت ل منال والدة ميادة يطلب منها السماح، وطلب إنه يتجوز ميادة رسمي على سنة الله ورسوله عشان يلم الشمل ويستر على اللي حصل ويتحمل مسؤولية الطفل اللي جاي. في الأول أمي رفضت بشدة، لكن بعد تفكير طويل وصلاة استخارة، وبناءً على رغبة ميادة إنها تعيش في هدوء وتربي بنتها وسط أهلها، وافقوا بشرط إن سيد يتغير فعلاً.
بعد ما قضى مدته وخرج، اتجوز ميادة فعلاً. ومن اللحظة دي، سيد بقى بني آدم تاني خالص. تاب لربنا توبة نصوحة، وبقى لا يفارق السجادة ولا بيسيب فرض، وكل همه في الدنيا إنه يعوض ميادة عن الۏجع اللي شافته بسببه.
المشهد الختامي
بعد مرور تلات سنين، كانت ميادة قاعدة في بلكونة بيتهم الجديد، وشايلة على حجرها بنتها الصغيرة نور، اللي كانت واخدة ملامح البراءة كلها. دخل عليهم سيد وهو شايل أكياس الفاكهة ولعب للبت الصغيرة، وشه كان منور بالإيمان والرضا.
قرب من ميادة وطبطب على كتفها بحنية وقال
يا ميادة، أنا كل يوم بشكر ربنا إنه قبل توبتي وخلاني أعيش اليوم اللي أشوفك فيه رافعة راسك وسعيدة. أنا عارف إن الماضي كان صعب، بس والله إنتي وبنتنا عندي أغلى من حياتي، ومستعد أقف في وش الدنيا كلها عشان محدش يمسكم بكلمة.
ميادة بصتله بابتسامة هادية، الابتسامة اللي غابت سنين ورجعت تاني، وقالت
الحمد لله يا سيد، ربنا هداك وبقيت لينا السند والأمان. الناس اللي كانت بتبص لنا بنظرات غريبة، دلوقتي بيشوفوا رجولتك وخۏفك علينا وبيحترمونا. إحنا ولاد النهاردة، والمهم إننا مع بعض وبنتنا بتكبر في
في اللحظة دي، سمعنا خبط قوي ومفاجئ على الباب. قلبي اتنفض ووقفت استخبيت ورا أمي. أمي سألت بصوت مرعوش مين؟
جالها الرد من بره بصوت خالة ميادة، كانت بټعيط وپتموت من القهر افتحي يا منال.. افتحي يا أختي، أنا ماليش ذنب في اللي عمله منصور، أنا اتهد بيتي بسببه وسبب أخوه، افتحي لي ماليش غيركم.
أمي فتحت الباب، ودخلت خالتي ارتمت في الأرض وهي بتشهق يا ويلي من اللي حصل.. منصور كان بيخدعني طول السنين دي بوشه الطيب، وأنا اللي كنت فاكراه سند، طلع بيستر على ظالم. يا ميادة يا بنتي، اقطعي رقبتي لو كنت أعرف وسكت، ده أنا كنت بخاف عليكي من الهوا الطاير.
قعدنا إحنا التلاتة في الصالة، تلات ستات مكسورين بسبب غدر القرايب. الصمت قطعته أمي وهي بتقول بلهجة حاسمة خلاص يا هنية، العياط مش هيفيد، إنتي هتطلبي الطلاق من الراجل ده فوراً، وميادة حقها هيجي بالقانون، والبلد كلها هتعرف إن بنتي طاهرة وشريفة والغدر جه من اللي كان مفروض يحميها.
بصيت من شباك الأوضة على السما، كنت حاسة إن الفجر اللي طالع ده، رغم سواد اللي فات، شايل معاه بداية لنهاية الکابوس ده، بس السؤال اللي كان بياكل في عقلي يا ترى الناس هترحم ولا هتفضل السكاكين مسنونة؟
مرت الشهور تقيلة وصعبة، لكنها كانت كفيلة تظهر الحقيقة للكل. المحكمة حكمت على سيد بالسجن عشان ياخد جزاءه على اللي عمله، وفي خلال فترة سجنه، الندم بدأ ينهش في قلبه. سيد مكنش بيشوف في منامه غير صورة ميادة وهي بټعيط وصورة الظلم اللي وقعه عليها، فقرر إنه لازم يصحح غلطته بأي تمن.
بعت ل منال والدة ميادة يطلب منها السماح، وطلب إنه يتجوز ميادة رسمي على سنة الله ورسوله عشان يلم الشمل ويستر على اللي حصل ويتحمل مسؤولية الطفل اللي جاي. في الأول أمي رفضت بشدة، لكن بعد تفكير طويل وصلاة استخارة، وبناءً على رغبة ميادة إنها تعيش في هدوء وتربي بنتها وسط أهلها، وافقوا بشرط إن سيد يتغير فعلاً.
بعد ما قضى مدته وخرج، اتجوز ميادة فعلاً. ومن اللحظة دي، سيد بقى بني آدم تاني خالص. تاب لربنا توبة نصوحة، وبقى لا يفارق السجادة ولا بيسيب فرض، وكل همه في الدنيا إنه يعوض ميادة عن الۏجع اللي شافته بسببه.
المشهد الختامي
بعد مرور تلات سنين، كانت ميادة قاعدة في بلكونة بيتهم الجديد، وشايلة على حجرها بنتها الصغيرة نور، اللي كانت واخدة ملامح البراءة كلها. دخل عليهم سيد وهو شايل أكياس الفاكهة ولعب للبت الصغيرة، وشه كان منور بالإيمان والرضا.
قرب من ميادة وطبطب على كتفها بحنية وقال
يا ميادة، أنا كل يوم بشكر ربنا إنه قبل توبتي وخلاني أعيش اليوم اللي أشوفك فيه رافعة راسك وسعيدة. أنا عارف إن الماضي كان صعب، بس والله إنتي وبنتنا عندي أغلى من حياتي، ومستعد أقف في وش الدنيا كلها عشان محدش يمسكم بكلمة.
ميادة بصتله بابتسامة هادية، الابتسامة اللي غابت سنين ورجعت تاني، وقالت
الحمد لله يا سيد، ربنا هداك وبقيت لينا السند والأمان. الناس اللي كانت بتبص لنا بنظرات غريبة، دلوقتي بيشوفوا رجولتك وخۏفك علينا وبيحترمونا. إحنا ولاد النهاردة، والمهم إننا مع بعض وبنتنا بتكبر في
<
مقالات ذات صلة
-
قصة فرامل عربيتي 1 من حكايات زهرةمايو 23, 2026
-
قصة فرامل عربيتي الجزء ال 3 والأخيرمايو 23, 2026
-
قصة كنت بدفع إيجار جزء 1مايو 18, 2026
-
قصة رد فعل زوجي بعد رفضي إعطاء أخته بطاقة راتبيمايو 17, 2026
أبريل 30, 2026
0 25٬988 9 دقائق





