منوعات

قصة اسورة مرات ابني الجزء الأول

كنت بروح اساعد مرات ابني علشان كانت والده جديد ، بس اتفاجات بيها بتتهمني بسرقة اسوره دهب اختفت من عندها ، وابني بدل ما يدافع عني قالها معلش يمكن امي كانت في زنقه ومحتجاها ، ساعتها مدافعتش عن نفسي ولا بررت ، بس تاني يوم صحيوا على مصيبه خلتهم اتمنوا لو كنت انا اللي سرقتها !!!

أنا أُم ملهاش في الدنيا دي غير ابن واحد بس.. طلعت بيه من الدنيا بعد ما جوزي مات وسابني بدري. حطيت عمري كله تحت رجليه، ربيته وكبرته وعشت طول عمري أحلم باليوم اللي أشوفه فيه عريس ومالي عليا الدنيا. لما كبر وجِه وقت الجواز، لقيته بيقولي بكل صراحة: “يا أمي، أنا عايز أأجر شقة بعيد عن هنا، عايز أبقى مستقل وعندي خصوصيه”.
​مع إن كلامه ده كان معناه إني هعيش في البيت لوحدي، والحيطان هترد عليا، بس قولت في بالي: “أهم حاجة راحته وسعادته، ربنا يهنيه”. ممسكتش فيه ولا زعلته، بالعكس، ساعدته بقلبي وبكل ما أملك لحد ما

جهزته وجوزته.
​مراته كانت بنت هادية وطيبة، ومكانش بينا أي مشاكل إطلاقاً. وأنا من ناحيتي مكانتش بتقُل عليهم ولا بروح عندهم كتير، كنت بسيبهم على راحتهم عشان هو يحس بالخصوصيه اللي كان عايزها، وكنت بكتفي بس بإني أطمن عليه في التليفون.
​مرت الأيام والشهور، ولحد ما ربنا كرمهم وحملت، وجابت طفلها الأولاني.. يا فرحتي ساعتها! الفرحة مكانتش سيعاني إني بقيت جَدّة. هي راحت بعد الولادة عند أهلها تقعد عندهم شوية، وبعد أسبوعين رجعت شقتها.. ساعتها قولت لنفسي: “لا، كده لازم أروح أقف جنبها.. جرحها لسه جديد ومحتاجة اللي يشيل عنها، ومعاها طفل صغير يصرخ طول الليل والنهار”.
​بقيت أروح كل يوم من الصبح؛ أطبخلهم لقمة نظيفة، أروق الشقة، وأشوف ابني لو محتاج حاجة أساعده فيها، وأشيل الواد الصغير عشان هي ترتاح شوية. ومرات ابني كانت مبسوطة جداً بوجودي، ومحستش منها في يوم إنها متضايقة أو شايفة إني بتقُل
عليهم، والبيت كان ماشي زي الفل ومفيش أي مشاكل بنا.
​لحد ما في يوم ..
​كنا قاعدين في أمان الله، ولقيتها دخلت الأوضة عشان تطلع فلوس كانت شايلاها في علبة الدهب في الدولاب. خرجت علبة الدهب من الأوضة، وجت وقفت قدامي.. كان باين على وشها التوتر والهدوء الغريب.
قالتلي بصوت واطي وبارد:
– “ماما.. هو انتي خدتي حاجة من العلبه اللي في الدولاب؟”
​رديت عليها بنية صافية خالص وقلت:
– “اه يا بنتي.. أحمد قال لي الصبح ‘ناوليني منها ألفين جنيه عشان أدفع مصاريف’.. وأنا فتحتها وادتهم له.”
​لقيتها بتبصلي بتركيز وقالت:
– “عارفة.. خدتي حاجة تاني يا طنط؟”
​استغربت جداً وقلتلها:
– “حاجة؟ حاجة إيه يا بنتي؟”
​قالتلي وهي بتبص في عيني بجمود:
– “أسورة مثلاً؟”
​أنا الكلمة نزلت عليا زي الصاعقة! جسمي كله اتنمل، ولقيت لساني بيتلعثم من الصدمة:
– “أسورة؟! هاخد أسورة ليه يا بنتي؟!”
​قربت مني وقالتلي بنفس الهدوء
اللي بيحرق الدم:
– “يا ماما مفيش حد غيرك بيفتح العلبة دي ولا يدخل الأوضة.. لو سمحتي رجعيها وأنا هعتبر مفيش أي حاجة حصلت والموضوع ينتهي هنا.”
​دمي حسيته اتجمد في عروقي، ودقات قلبي بقت زي الطبول.. اتنفضت من مكاني وقلت بصوت بيترعش من القهرة:
– “انتي قصدك إيه؟ قصدك إني سرقتك؟! هو أنا بقيت حرامية يا بنتي في آخر أيامي؟! أنا همد إيدي على دهبك?!”
​في اللحظة دي، دخل ابني من باب الشقة، شاف منظرنا وشاف العلبة في إيد مراته والشحن اللي في الجو، فقال باندهاش:
– “في إيه يا جماعة؟ مالكم بتتخانقوا ولا ايه؟”
​مراته بصلته بضيق وقالتله:
– “الأسورة الدهب بتاعتي الغالية اختفت من العلبة! ومفيش حد غير طنط هي اللي معايا في البيت، وهي اللي فتحت العلبة النهاردا الصبح!”
​ابني بص للعلبة وبصلنا باستغراب وقال:
– “طب يمكن وقعت هنا ولا هنا؟ ولا تكوني لبستيها في حتة ونسيتي انتي حطيتيها فين فكري شويه يا
دنيا؟”
​ردت عليه بسرعة وبحسم:

السابق1 من 2
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى