
بسم الله والصلاه والسلام على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم
عقد جواز على ورق دايب للكاتبة نرمين عادل همام
-
قصة أمي جت تعيش معانامنذ 8 ساعات
-
قصة من الساعة 5 الصبحمنذ 9 ساعات
-
قصة مكايد أخت مراتي الجزء الأولمنذ 3 أيام
-
قصة مكايد أخت مراتي الجزء الثاني والأخيرمنذ 3 أيام
تخيل إنك عايش 8 سنين كاملين فاكر إن حياتك مبنية على صخر، شايف بيتك وعيالك وجوزك اللي اخترتيه وحاربتي عشان تكوني معاه، وتكتشفي في لحظة وحدة ومن ورا شباك موظف في مصلحة حكومية.. إنك في نظر القانون والورق: “ولا حاجة”! مجرد ست عايشة في الحرام من غير سند رسمي!
القصة مش مجرد ورقة ضاعت في درج، دي حقيقة اتردم عليها بالتراب وزوير واتبنت عليها حياة كاملة.. تعالوا شوفوا السكة بدأت إزاي ومنين!
ندى.. عندها 31 سنة، ممرضة سابقة وسابِت شغلها عشان تتفرغ لبيتها، عايشة في حارة متفرعة من شارع شبرا مصر، متجوزة من “أحمد” بقالهم 8 سنين بالتمام والكمال، وعندهم ولدين؛ الكبيرة “جنى” عندها 7 سنين ورايحة أولى ابتدائي، والصغير “ياسين” عنده 4 سنين.
أحمد جوزها شغال مهندس ديكور في مكتب مقاولات صغير، راجل في حاله وهادي، حياتهم ماشية في الهادي زي أي بيت مصري مكفي على خبره، لحد اليوم اللي كان المفروض يبدأ فيه سحب أوراق التقديم لمدرسة البنت.
المدرسة طلبت أوراق رسمية حديثة شهادة ميلاد كمبيوتر وقيد عائلي. ندى لمّت بطاقتها، وصورة عقد الجواز اللي طالع من عند الشيخ فتحي المأذون بتاع المنطقة من 8 سنين، ونزلت على السجل المدني اللي في الإدارة بالمنطقة.
قفت في الطابور من الساعة 8 الصبح، حر وزحمة وناس طالعة وناس نازلة، ولما جه دورها وقفت قدام شباك التوثيق والمواليد.
الموظف أخد منها البطاقة وصورة عقد الجواز، وحط نظارته على أرنبة مناخيره وبدأ يكتب الرقم القومي على الكيبورد.. ثانية.. اتنين.. تلاتة.. طقطقة الأصابع على اللوحة زادت، وحواجب الموظف اتعقدت.
بص لندى من فوق النظارة وقال بنبرة استغراب: – «يا مدام.. هو حضرتك مكتوب كتابك ولا جوار رسمي بتوثيق؟»
ندى ابتسمت بخفة وقالت: – «جواز رسمي طبعاً يا أستاذ! بقالي 8 سنين متجوزة وماسكة بيتي ومعايا ولد وبنت.. فيه إيه؟»
الموظف عدل قعدته وكتب اسمها واسم جوزها تاني: – «طب اسم الزوج إيه بالكامل؟»
– «أحمد عبد الرؤوف السيد.»







