Uncategorized

قصة غدر القريب بقلم انجي الخطيب

الموضوع زاد عن حده، واجهتها من أسبوع وهددتها إني هقول لأمها، قامت هي اللي رمت بلاها عليا دلوقتي عشان تخلص مني ومن شهادتي!
أول ما نطق الجملة دي، الدنيا اسودت في عيني أكتر، حسيت بضربات قلبي هتقف من كتر الكدب، بصيت ل منصور جوز خالتي بذهول وأنا مش قادرة أصدق إن الراجل اللي كان بيحلف بحياتي الصبح هو نفسه اللي بيدبحني بدم بارد دلوقتي، صړخت فيه ودموعي نازلة زي الشلال كداب! والله العظيم كداب يا سيادة الظابط، أنا عمري ما شفت إبراهيم ده ولا أعرفه، أنت بتعمل فيا كدة ليه؟ حرام عليك ده أنا كنت بخدمك برموش عيني!
أمي وقفت في النص مذهولة، عينيها رايحة بيني وبينه، الشك بدأ ينهش في قلبها، منصور كمل بتمثيل متقن وهو بيمسح عرق جبينه يا منال، اسألي البنت كانت بتروح فين كل يوم التلات العصر لما بكون أنا في الشغل وخالتها عند الدكتور؟ كانت بتتحجج إنها نازلة تجيب طلبات وتغيب بالساعتين، أنا كنت خاېف أقولك تقولي بيتبلى عليها عشان يطردها، بس خلاص، كل شيء بان!
الظابط خبط على المكتب بقوة خلتنا كلنا نتنفض بسسس! مش عايز اسمع صوت، إبراهيم مين ومنصور مين؟ بصلي بحدة وقال يا بنتي، الكلام اللي قاله جوز خالتك ده صح؟ كنتِ بتقابلي حد؟
كنت برعش حرفياً، مش قادرة أقف على رجلي، لساني عجز عن النطق، بصيت لأمي لقيتها بتبصلي بنظرة غريبة، نظرة كأنها لأول مرة بتشوفني، قربت مني ومسكتني من دراعي بقوة وجزت على سنانها انطقي يا ميادة.. كلامه صح؟ الوقت اللي كنتي بتعدية عند خالتك كنتي فين؟ قولي الحقيقة!
وسط التوتر ده كله، باب المكتب اتفتح ودخلت خالتي وهي بتنهج، وشها كان أصفر زي الليمونة، أول ما شافت الجو مشحون ومنصور واقف، صړخت ووقعت في الأرض، جرينا عليها كلنا، بس قبل ما حد يلمسها، صړخت بصوت عالي وهي بتشاور على منصور الحقيني يا منال.. جوزي بيتبلى على البنت.. منصور بيكدب يا سيادة الظابط! منصور هو اللي… وقبل ما تكمل جملتها، منصور اتوتر جداً وعينيه فيها نظرة خوف وهو بيحاول يسكتها، والظابط أمر العساكر يبعدوه عنها، وفي لحظة، الحقيقة بدأت تظهر ملامحها وسط دموعنا وصدمتنا اللي مكنش ليها آخر.
خالتي كانت بتترعش وصوتها طالع بالعافية، بصت لمنصور بنظرة كلها قهر وقالت انطق وقول الحقيقة يا منصور.. قول للظابط إنك بتداري على أخوك سيد! قول إنك شفته وهو خارج من أوضتها قبل كدا وهي غايبة عن الوعي! وقال انة كان بيدور علي القميص بتاعة ودخل يشوفة في اوضتها وهي نايمة
الصدمة لجمت الكل، وأمي سابت إيدي وشهقت وهي بتحط إيدها على بوقها، والظابط قام وقف وبص لمنصور بحدة وقال أخوك فين يا منصور؟ انطق بدل ما تشيل الشيلة لوحدك وتضيع نفسك!
منصور انهار تماماً وقعد على الكرسي وحط راسه بين إيديه وهو بيبكي بنحيب والله يا باشا ما كنت أقدر أبلغ عن أخويا من لحمي ودمي.. سيد جه قعد عندي يومين لما كان مخلص شغل في القاهرة، وميادة كانت بتعملنا الأكل والشاي، وفي ليلة شفته وهو بيحط مادة مخدرة في عصير البرتقال بتاعها، ولما واجهته قالي إنه ملمسهاش وإنه كان بيهزر، وأنا صدقته وغماني الطمع إني أستر عليه عشان الڤضيحة، مكنتش أعرف إن الفجر يوصل بيه لكدة وينهي حياة البنت!
أنا كنت سامعة الكلام وكأني في كابوس، افتكرت اليوم ده لما شربت العصير وحسيت بتقل في راسي، وصحيت لقيت نفسي

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى