عام

قصة شيك بمبلغ خيالي وقالي..

وفي اللحظة دي، الجهاز بدأ يطلق إنذار متواصل.
صوت صفارة طويلة
ثم هدوء مفاجئ.
في مكتب ياسين، التليفون رن مرة تانية.
رسالة قصيرة
واحد من الوريثين خرج من المعادلة.
إيده وقعت الموبايل من غير ما يحس.
ولأول مرة صوته خرج مكسور
إنتي بتعملي إيه؟
في نفس اللحظة، ملك كانت واقفة قدام نافذة كبيرة، والليل مغطي المدينة.
واحد من رجالها قال بهدوء
الخطوة الجاية؟
سكتت ثانيتين، وبعدين قالت
دلوقتي ياسين يبدأ يفهم إن اللي رماه مش ضعيف.
وبعدها التفتت

له
خليه يجرّب ينقذ اللي باقي.
ياسين طلع بسرعة جنونية من الشركة، رايح المستشفى، مش شايف الطريق قدامه.
وفي دماغه سؤال واحد بيعيد نفسه
هل أنا فعلاً خسرت ولادي؟ ولا لسه في فرصة؟
لكن اللي مايعرفوش إن كل خطوة بيقرب فيها من الحقيقة كانت ملك مجهزة لها قبلها بخطوة.
والمعركة دلوقتي ما بقتش على فلوس
بقت على حياة.
يتبعياسين وصل المستشفى وهو بيجري كأنه بيحاول يلحق عمره قبل ما يضيع.
الأبواب الزجاج بتفتح وتقفل، صوت خطواته بيكسر هدوء المكان.
حضّانة الأطفال فين؟! صرخ في الأمن.
دلوه بسرعة.
وأول ما وصل
وقف مكانه.
حضّانة فاضية.
الدكتور واقف جنبها، ملامحه مش مفهومة.
ياسين بص له بعينين مش مستقرة
فيه إيه؟ فين ابني؟
الدكتور اتردد، وبعدين قال بصوت واطي
الطفل اتحول لحالة حرجة جدًا من ساعات وتم نقله لوحدة رعاية خاصة.
ياسين مسكه من هدومه
مين سمح بده؟!
الدكتور ارتبك
في أوامر جاية من فوق من جهة مالية بتغطي تكاليف المستشفى.
سكت ياسين.
الاسم اللي في دماغه ظهر من غير ما حد يقوله.
الجوهري
في نفس اللحظة، ملك كانت بتتفرج على تقرير طبي بيتبعت لها على جهاز مشفر.
الطفل على قيد الحياة لكن في وضع حساس.
واحد من فريقها قال
نقدر نكمل الضغط بس كده الطفل ممكن ما يستحملش.
رفعت عينها له لأول مرة
أنا مش عايزة موت طفل أنا عايزة الحقيقة.
سكت لحظة، وبعدين قالت
وخلي ياسين يحس لأول مرة إن اللي فقده مش سهل يتعوض.
ياسين خرج من المستشفى وهو بيتنفس بصعوبة.
الموبايل رن.
ملك.
فتح المكالمة من غير تفكير.
صوتها كان أهدى من أي حاجة حصلت قبل كده
لسه بتدور على ابنك؟
صرخ

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى