
أنا مكنتش حاسة برجلّيا. الصدمة كانت أكبر من طاقة أي بشر. جوزي؟ شريف؟ حبيب عمري اللي بقالي تلات سنين عايشة معاه ومفتكرة إنه الزوج المثالي؟ الراجل اللي كان بيحضني الصبح ويقول لي “سلامتك أهم حاجة عندي”؟ طلع هو اللي رتب لقتـ,ـلي بدـ,ـم بارد! الغدر جه من أكتر مكان كنت حاسة فيه بالأمان. الفني اللي قال عليه مكنش من التوكيل، ده كان هو الشيطان اللي نزل تحت العربية بآلات حادة عشان ينهي حياتي. والأخطر.. إن صفا نيتي وحبي لأهله، هما اللي حطوا أمه وأبوه في وش المدـ,ـفع اللي كان موجهه ليا! فقت من صدمتي على صوت ضميري اللي صرخ فيا: “عم مصطفى وزنوـ,ـبة طنط هدى ملـ,ـهمش ذنب! هيموتوا بسبب غدر ابنهم!” بسرعة البـ,ـرق، وطيت أخدت الموبايل، ومفكريتش في أي حاجة غير إني
أنقذ الناس الطيبة دي. جريت على باب الشـ,ـقة، فتحته وطلعت أجري على السلالم زي المجـ,ـنونة، مكنتش قادرة أستنى الأسانسير. نزلت السلالم في ثواني، وأنا بطلب رقم حمـ,ـايا. التليفون كان بيرن.. ويرن.. ومفيش رد. “رد يا عم مصطفى.. أرجوك رد يا رب!” وصلت للشارع، بصيت على المكان اللي كانت مركـ,ـونة فيه عربيتي.. لقتها مش موجودة. اتحـ,ـركوا!
رنيت على طنط هدى.. الخط كان بيدي جرس.. وقلبي كان بيدق معاها ألف دقة في الدقيقة. أخيرًا، جالي صوت طنط هدى الفرحان:
-
قصة خداع باسم الحبمنذ 3 أيام
-
قصة في خطوبة أختيمنذ أسبوعين
“أيوة يا منمن يا حبيبتي، إحنا ركبنا خلاص وعمك مصطفى منبهر بالعربية، عمال يقول لي شوفي النعومية وشوفي السحب..” قاطعتها بصوت مخـ,ـنوق بالدـ,ـموع والرعب، وكنت بأجري في الشارع مش عارفة بروح فين:
“طنط! اسمعيني كويس وافتحي السبيكر حالا وخلي عمو مصطفى يسمعني! متقاـ,ـطعينبيش أرجوكي!”
سمعت صوت حمايا وهو بيقول قلقان: “في إيه يا بنتي؟ صوتك ماله؟” “عمو مصطفى.. شريف كلمني حالا وقال لي إن العربية فيها مشـ,ـكلة خطيـ,ـرة في الفـ,ـرامل وزيت الفرامل كله اتـ,ـسرب على الأرض! أرجوك يا عمو.. أوعى تسرع.. اهدى خالص ومتدوسش على الفرامل فجأة.. حاول تقف في حتة على جنب بالراحة ومن غير ما تستخدم الفرامل العادية.. استخدم فرامل اليد بالتدريج لو السرعة هادية!”
صوت حمايا اتبدل تماماً، وبحكم خبرته القديمة كصنايعي بيفهم في العربيات، قال بنبرة جادة ومخضوضة:
“زيت الفرامل اتسـ,ـرب؟! يا نهار مش فايت.. يا بنتي إحنا بقينا على مطلع المحور خلاص والسرعة بدأت تزيد.. أنا هحاول أهدي بالغيارات. . استرها يارب!”
سمعت صوت صـ,ـرخة طنط هدى وهي بتقول: “يا مصطفى العربية مش راضية تقف! العربية بتجري!”
الخط فجأة قـ,ـطع.
وقفت في وسط الشارع، الدـ,ـموع مغرقة وشي، والناس بتبص عليا وأنا عمالة أصرخ وأقول: “يارب.. يارب احميهم.. ملهمش ذنب.. ملهمش ذنب في قذـ,ـارة ابنهم!”
في الوقت ده، لقيت عربية تاكسي معدية، شاورتلها بهسـ,ـتيريا وركبت.
“اطلع على المحور بسرعة يا أسطى! أرجوك ورا عربية كيا سودا.. بسرعة هيمـ,ـوتوا!” السواق شاف حالتي وعيني اللي طالع منها الرعب، داس بنـ,ـزين وطار على الطريق.
طول الطريق وأنا بحاول اتصل بحمايا وبحماتي، والخطوط كلها مقفولة أو مبتردش. اتصلت بالطوارئ والإسعاف وبلغت إن في عربية فقدت السيطرة على المحور. وفي وسط كل ده، تليفوني مكنش بيبطل رن.. كان شريف.








