
إنتي عايزة إيه مني؟!
ردت بهدوء قاتل
أنا؟ ولا حاجة.
سكتت ثانيتين، وبعدين كملت
أنا بس برجّع التوازن.
ياسين
إنتي مجنونة!
ضحكت ضحكة قصيرة
لا أنا بس الست اللي رميتها في الشارع وهي شايلة حياة كانت ممكن تنقذك.
في نفس اللحظة، شاشة في شركة الراوي انطفأت فجأة وظهرت رسالة واحدة لكل الموظفين
تم نقل ملكية الأصول.
الكل اتجمد.
ياسين رجع للشركة زي العاصفة، وفتح المكتب بتاعه.
كل الملفات اتغيرت.
الاسم اللي على العقود مش اسمه.
اتسحب الكرسي من تحته.
وفي أوضة بعيدة، ملك كانت بتوقّع آخر ورقة.
رجل من فريقها قال
كده خلاص الشركة وقعت بالكامل.
هزت راسها
لسه مش بالكامل.
سكتت.
وبصت لملف صغير على الترابيزة.
لسه الجزء الأصعب الأب.
ياسين قاعد على الأرض في مكتبه.
مش شايف حاجة قدامه غير صورة ولاده.
وفجأة
وصلته رسالة صوتية.
شغّلها بإيد مرتعشة.
صوت بكاء طفل خفيف ثم صوت ملك
لسه عايز تختار إنهم عبء؟ ولا لسه فاكر إنك كنت راجل؟
سكت.
المرة دي مفيش رد.
لأنه لأول مرة
كان فاهم إن المعركة اللي بدأها لما رماها
ما كانتش طلاق.
كانت إعلان حرب.
يتبعياسين ما ردّش على الرسالة.
قعد مكانه في المكتب، صوته الداخلي أعلى من أي مكالمة هل كان ممكن يتصرف غير كده؟ هل كان فعلاً شايف ولاده عبء ولا كان بيهرب من نفسه؟
بس التفكير ما أنقذهش.
بعد دقائق، باب المكتب اتفتح بهدوء.
دخلت ملك.
من غير صريخ، من غير استعراض. بس وجودها نفسه كان كافي يخلي الجو يتغير.
ياسين وقف بسرعة
رجّعيلي ولادي إنتي عايزة إيه؟ فلوس؟ الشركة؟ خدي كل حاجة!
بصت له بثبات، وقالت بهدوء
أنا أخدت كل حاجة أصلًا لما اخترت أطلع من حياتك.
سكتت لحظة، وبعدين كملت
بس ولادك؟ دول مش لعبة في صفقاتك.
ياسين صوته اتكسر لأول مرة
أنا كنت غبي كنت مضغوط ما كنتش أقصد
قاطعته
إنت ما كنتش مضغوط إنت كنت واضح.
الصمت نزل تقيل.
وبعدين ملك ضغطت زر في جهاز صغير في إيدها.
الشاشة اللي وراها نورت وظهر طفل نايم في حضانة آمنة، بيتنفس بشكل مستقر.
ياسين اتجمد
هو عايش؟
-
قصة أمي جت تعيش معانامنذ يومين
-
قصة عقد جواز علي ورق دايبمنذ يومين
-
قصة من الساعة 5 الصبحمنذ يومين
-
قصة مكايد أخت مراتي الجزء الأولمنذ 4 أيام








