
أمي في خطر وأنت التالي إن لم نتحرك الآن.. الجميع يعلم إنني
“أمي في خطر… وأنت التالي إن لم نتحرك الآن.
الجميع يظن أنني ميت… وهذا في صالحنا.”
-
قصة بعد نصف ساعةمن إقلاع الطيارة الجزء الأولمنذ 9 ساعات
-
قصة حماتي قالت لجوزيمنذ 9 ساعات
-
قصة ناكرة الجميل الجزء الأولمنذ 5 أيام
سكتُّ لحظة، وأنا أنظر إلى الظرف في يده، ثم سألته بصوتٍ منخفض:
“وماذا سنفعل؟”
لم يجب فورًا…
مدّ يده ببطء إلى درجٍ صغير بجانبه، فتحه وكأنه يشتري وقتًا، ثم أخرج حقيبة سوداء متوسطة ووضعها أمامي على الطاولة.
فتحها بهدوء.
في الداخل… كانت جوازات سفر.
تجمّدتُ في مكاني.
ثلاثة جوازات…
بأسماء مختلفة…
وصورنا نحن.
إلى جانبها رُزم من النقود، وبطاقات، وأوراق مطبوعة بعناية.
قال دون أن ينظر إليّ:
“كنت أعرف أن هذا اليوم سيأتي… لذلك جهّزت كل شيء.”
اقتربتُ خطوة، وقلبي ينبض بعنف:
“منذ متى؟”
أغلق الحقيبة ببطء… ثم قال:
“منذ أن قررت أن أبقى حيًا.”
سكت لحظة… ثم رفع عينيه نحوي، وأضاف بحسم:
“لا يوجد وقت… سنأخذ أمي ونغادر الليلة.”
ابتلعتُ ريقي، ونظرت إليه:
“وأبي؟”
أشاح بوجهه قليلًا… كأن السؤال أثقل مما توقّع، ثم قال:
“أبي اختار طريقه ونحن لا نستطيع إنقاذه.”
ساد صمت قصير… ثقيل.
كنت أريد أن أعترض… أن أقول إنّه لا يزال أبانا…
لكن كل شيء بدا واضحًا بطريقة مؤلمة.
أمي أولًا. دائمًا.
سألته:
“إلى أين؟”
أجاب ببساطة:
“مكان لا يعرفنا فيه أحد… ولا يستطيع الوصول إلينا.”
حملتُ الحقيبة بين يدي… شعرت بثقلها… ليس بسبب ما فيها… بل بسبب ما تعنيه.
جوازات جديدة… أسماء جديدة… حياة جديدة.
وقفتُ عند الباب… ثم التفتُّ إليه:
“هل سنعود يومًا؟”
تأخر في الإجابة… ثم قال بهدوء:
“إذا انتهى كل شيء.”
فتحتُ الباب وخرجت.
وفي تلك اللحظة… أدركت أنني لا أغادر ذلك المنزل فقط…
بل أغادر اسمي… ماضيّ… وكل ما كنت أعرفه.
“لم أكن أعرف إلى أين سنذهب…
لكنني كنت أعرف شيئًا واحدًا فقط…
أن هذه المرة… لن ندفن أحدًا…
سنغادر كل ما عرفناه… ونعيش حياة أخرى.







