عام

ربيت ابن جوزي 12 سنة

مش مستحيل.
لكن هتعملي إيه؟
قعدت قصادها.
عايزة أعرف كل حاجة. من أول يوم.
بصّتلي بنظرة طويلة.
وبعدين قالت جملة ما كنتش مستعدة أسمعها
أنا أنقذتك.
ضحكت. ضحكة قصيرة ناشفة.
أنقذتيني من إيه؟ من ابني؟
قالت كنتي لسه صغيرة. عـ،ـلاقتك بكريم كانت متقلبة.
لو كملتي بالحمل، كان مستقبلك ھيتد.مر.
مين اداكي الحق تختاري بدالي؟!
رفعت صوتها لأول مرة أنا أم!
الكلمة خرجت منها بعصبية
كأنها بتثبت حاجة لنفسها.
قلت بهدوء أقسى من الصړاخ وأنا كمان.
الهواء في الأوضة تقل.
قالت لما عرفت إنك حامل، كريم كان تايه.
إنتي كنتي مصممة تسيبيه.
أنا شفت النتيجة قبلك.
وقتها قررت.
قررتِ إيه؟
غمضت عينيها لحظة
وبعدين قالت
نسّقت مع دكتورة خاصة.
قالولك إن الحمل ضعيف ومش مكمل.
وإنتي صدّقتي.
الدنيا لفت.
لكن الحمل كان طبيعي.
وأنا نقلتك مستشفى تانية بحجة متابعة.
ولدتِ تحت تخدير كامل
ومن غير ما تعرفي.
رجلي كانت بتترعـ،ـش.
يعني أنا ولدت؟
هزّت راسها.
والولد؟
اتسجل باسم كريم ومنى.
الكلمة الأخيرة طلعت تقيلة.
منى كانت موافقة؟
منى كانت محتاجة فلوس.
سكتت.
القطع بدأت تركب.
منى ما كانتش أم.
كانت اتفاق.
غطاء

اجتماعي.
قلت ولما سابت البيت؟
ردت ببرود خلص دورها.
جملة واحدة
باردة أكتر من أي اعتراف.
حسيت بحاجة بتنك سر جوايا.
مش بس لأنها سړقت ابني.
لكن لأنها سړقت مني حقي أعرف أحزن أفرح أختار.
سألتها ليه رجّعتيني لحياته بعد أربع سنين؟
بصّت بعيد.
كريم ما قدرش يكمل.
وأنا كبرت.
والولد كان محتاج حد يربيه كويس.
كويس.
زي موظفة.
زي شغل.
فجأة فهمت.
مش لأنهم شايفيني غريبة.
لكن لأنهم عارفين الحقيقة.
وكل صورة كنت فيها على الهامش كانت محاولة يحافظوا على كڈبة.
قمت.
قلبي ثابت بشكل غريب.
قلت أنا هقول لآدم.
رفعت راسها بسرعة.
ولأول مرة شفت الخۏف الحقيقي في عينيها.
لو قلتي، هتد.مرينه.
قلت اللي د.مره هو الكدب.
سكتنا.
وبعدين سألت السؤال اللي كان ناقص الصورة
منى فين؟
ترددت
وبعدين قالت
مش مسافرة.
هي في القاهرة.
المعلومة نزلت تقيلة.
بتاخد فلوس لحد دلوقتي؟
صمت.
الإجابة كانت واضحة.
مش بس سر قديم.
ده اتفاق مستمر.
خرجت من البيت.
الهواء قدام البحر كان بارد
بس أنا كنت سخنة من جوه.
في عربية، فتحت موبايل كريم.
رسالة واحدة بس
لازم نوقف ده. النهارده.
رد بعدها بدقيقة
إنتِ ناوية تعملي إيه؟
بصيت قدامي.
أنا مش ناوية أهد بيت.
ولا أفـ،ـضح.
أنا ناوية أرجّع ابني باسمي.
بس قبل أي خطوة
كان لازم أقابل منى.
الست اللي وافقت تكون ستارة
وتقبض تمن سكوتها 12 سنة.
واللي جاي
مش هيبقى مواجهة عيلة.
هيبقى مواجهة أمّين.
للمذيد من القصص الكامله تابعو صفحه رومانى مكرم
آدم كان واقف قدامي
مش مړعوپ.
مش مڼهار.
بس عينيه كانت بتدور على حاجة واحدة
أمان.
قالها تاني، بصوت أوضح
إنتي هتفضلي ماما صح؟
ركعت قدامه من غير ما أحس.
مسكت وشه بين إيديا.
أنا عمري ما كنت غير مامتك سواء على ورق أو لأ.
بصلي ثانيتين طويلتين
وبعدين حض..ني.
الح ضن ده
كان أقوى من أي تحليل DNA.
لكن الموضوع ما انتهيش.
آدم قعد، بصّ لجدته، وسألها بهدوء أكبر من سنه
يعني إيه بقى اللي كنتوا هتقولوه؟
مدام فوزية كانت أول مرة شكلها صغير
مش قوية مش مسيطرة.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى