
ولا اتورط؟
ولا كان عارف من البداية؟
في نفس الليلة
وصلتني رسالة.
من رقم قديم محفوظ عندي باسم بابا.
محتاج أشوفك.
فضلت باصة للموبايل دقايق.
وبعدين رديت
آخر مرة.
تاني يوم قابلته في كافيه هادي.
كان شكله مختلف.
مرهق مكسور مش نفس الراجل اللي دخل بيتي يوم الحفلة.
قعد قدامي وسكت شوية.
وبعدين قال
أنا غلطت.
ما رديتش.
كمل
كريم كان بيقنعني إنه بيستثمر فلوسنا وإنه هيكبرها. وأنا صدقته.
ضحكت بسخرية خفيفة
فقررتوا تاخدوا بيتي؟
هز راسه
لما اكتشفت إنه خسر كل حاجة حاول يصلّحها بالطريقة دي. وأنا وافقت.
الكلمة دي كسرت حاجة جوايا.
وافقت؟
بص في الأرض
كنت خايف من الفضيحة من الخسارة من إني أبقى السبب في ضياع كل حاجة.
ميلت لقدام وقلت بهدوء قاسي
فبقيت السبب في ضياعي أنا.
سكت.
دموعه نزلت لأول مرة قدامي.
أنا كنت فاكر إنك قوية وإنك هتعرفي تتصرفي.
ابتسمت بمرارة
آه قوية لدرجة إنكم حاولتوا تسرقوا حياتي.
مدّ إيده على الترابيزة
أنا آسف يا نادين.
بصيت لإيده وما مسكتهاش.
قمت.
قلت جملة واحدة
أنا سامحت نفسي إني كنت فاكرة إنكم سند.
وسبته ومشيت.
بعد شهر
اتفتح تحقيق جديد.
وأبويا اتحقق معاه رسميًا.
وأمي سابت البيت.
وريم قدمت طلب طلاق.
وأنا؟
وقفت في مكتبي قدام الشباك ببص على الشجر.
نفس المكان نفس البيت لكن أنا مش نفس الشخص.
اتعلمت حاجة واحدة
مش كل حرب بتكسب فيها بترجع زي ما كنت.
بس أحيانًا بتطلع منها أقوى.
وبتقفل الباب
المرة دي بإيدك.
نهاية الجزء الثالث
الجزء الرابع النهاية
افتكرت إن كل الحقائق ظهرت
لكن الحقيقة الأخيرة كانت لسه مستخبية.
بعد فتح التحقيق مع أبويا، اتطلب مني أقدّم كل المستندات اللي عندي. كنت فاكرة إنها مجرد إجراءات لحد ما أحمد اتصل بيا بصوت مختلف
نادين تعالي المكتب حالًا.
لما وصلت، كان واقف قدام شاشة اللابتوب، وعينه مركزة بشكل غريب.
في إيه؟
لف الشاشة ناحيتي.
دي تحويلات قديمة قبل ما تشتري البيت بسنة.
بصيت.
أرقام تواريخ حسابات.
وفجأة اسم لفت نظري.
حساب باسمي.
لكن مش الحساب بتاعي.
إيه ده؟
قال بهدوء
حساب اتفتح باسمك من زمان واتستخدم في تحويلات أكبر بكتير من اللي شفناه.
مين اللي فتحه؟
سكت لحظة وبعدين قال
التوقيع مطابق لتوقيعك القديم.
جسمي اتجمد.
مستحيل
نادين ركزي إمتى آخر مرة حد كان عنده وصول لبطاقتك أو أوراقك؟
حاولت أفتكر
وفجأة صورة قديمة ظهرت في دماغي.
سنين فاتت
وأنا لسه في أول شغلي
وأمي كانت بتقول إنها هتخلص لي شوية أوراق بنكية عشان تسهل عليّ.
همست
ماما
أحمد ما استغربش.
ده يفسر كتير.
القلب وجعني أكتر من أي حاجة حصلت قبل كده.
مش بس خيانة
دي كانت بداية
الخطة.
رجعنا بالتحقيق لورا.
واكتشفنا إن الحساب ده اتستخدم في استثمارات وهمية، وتحويل فلوس
-
قصة شقة جوزي الجزء الأولمنذ 3 أيام
-
قصة سلفتي وجوزيمنذ 4 أيام
-
قصة يقال أنها وقعت قبل 50 عاممنذ 6 أيام
-
قصة لعبة حماتيمنذ أسبوع واحد
بين حسابات مختلفة وكل ده باسمي أنا.
يعني لو الموضوع اتكشف وقتها؟
أنا اللي كنت هتحاسب.
أنا اللي كنت هتحبس.
وأهلي كانوا مستعدين يضحوا بيا.
في المواجهة الأخيرة
القضية اتفتحت بشكل جنائي كامل.
وأمي اتستدعت.
كانت قاعدة قدامي في التحقيق لكن مش نفس الست اللي أعرفها.
هادية باردة كأنها شخص تاني.
المحقق سألها
هل قمتي بفتح حساب باسم ابنتك دون علمها؟
سكتت.
بعدين قالت بهدوء صادم
أيوه.
قلبي وقع.
ليه؟
بصتلي وقالت
كنت بحمي العيلة.
ضحكت ضحكة مكسورة
بإنك تدمّريني؟
قالت ببرود
إنتي دايمًا كنتي الأقوى فكرت إنك هتستحملي.
الكلمة دي كانت النهاية.
في الحكم النهائي
كريم اتحبس بتهمة نصب وتزوير.
أبويا اتدان بالمشاركة والتستر.
وأمي اتحكم عليها بتهمة التزوير واستغلال بيانات شخصية.
وريم؟
اختفت سافرت بره مصر قبل الحكم.
أما أنا
وقفت قدام بيتي نفس البيت اللي بدأ كل حاجة.
لكن المرة دي ما كانش مجرد إنجاز.
كان دليل.
إني قدرت أواجه وأكسب وأعيش.
دخلت جوه، وبصيت حواليّ.
الهدوء رجع بس أنا اتغيرت.
مشيت ناحية المكتب وفتحت اللابتوب.
بدأت أكتب استقالتي.
لأول مرة اخترت نفسي مش شغلي.
بعد شهور
افتتحت مكتب استشارات مالية خاص بيا.
بمبدأ واحد
الحقيقة مهما اتدفنت لازم تظهر.
وفي أول يوم شغل
دخلت عميلة جديدة.
ست كبيرة ملامحها مرهقة.
قالتلي
أنا شاكّة إن حد من أهلي بيستغل حسابي.
بصيت لها وابتسمت بهدوء.
وقلت
إطمني إحنا هنعرف الحقيقة.
ولأول مرة من سنين
حسّيت إني مش بس نجيت
أنا بدأت من جديد.
النهاية
“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”







