روايات وقصص

قصة سلفتي وجوزي

مرات اخو جوزي اللي هي سلفتي بترن علي جوزي الساعة 2 بالليل!!, استغربت من كده, هي جوزها مسافر بره البلد, وانا لاحظت عليها تصرفات كتير مع جوزي بتضايقني بس مش برضي اتكلم, بشوفها بتدلعوا بأسمه و بتانادي عليه بمياصة تعالي شد معايا التلاجة تعالي شوفلي الامبوبة, و لما بيرجع من بره بتجري عليه هي قبليا و تقوله ” حمدلله علي سلامتك”, و بتتعمد تقولها قدامي بمياصة , و كتير تيجي تقوله ” انا تعبانة عايزة اروح عند الدكتور و مش هينفع اروح لوحدي”, و بالفعل بيروح معاها , انا بقي مقدرتش استحمل و اتخانقت معاه و قلتله ” انا مينفعنيش الوضع دا!”

 

أنا خلاص طفح بيا الكيل ومبقاش فيا حيل أستحمل أكتر من كده! موقف ورا موقف، وتصرف ورا تصرف، وأنا ساكتة وببلع، وبقول يا بت كبري دماغك بلاش تخربي على نفسك ولا تعملي مشاكل في البيت.
بس لغاية هنا واستوب!
لما لقيتها بترن عليه الساعة 2 بالليل، الدم حلي في عروقي وما حسيتش بنفسي غير وأنا بأفصع فيه وبقوله بفركشة وغضب: “أنا مَينفعنيش الوضع ده خالص! أنت فاهم ولا لأ؟! اللي بيحصل ده زاد عن حده وما يرضيش ربنا ولا يرضي أي ست عندها كرامة!”

بصلي باستغراب وكأنه مش فاهم أنا بتكلم عن إيه، وقال بكشة عين:

“في إيه يا بنت الحلال؟ جرى لعقلك إيه على نص الليل؟ بتزعقي كده ليه؟!”
رديت عليه وأنا جسمي كله بيفور:
“جرى لعقلك أنت! هي سلفتي دي مالهاش كرامة ولا حد يلمها؟ تتصل بيك الساعة 2 بالليل ليه؟ خير يا خويا؟ التلاجة وقعت فوقيها ولا الأنبوبة فرقعت في وشها في نص الليل؟! ما خلاص بقى.. أنا سكت على أسلوبها وتدليعها ليك بالاسم، وسكت لما بتجري عليك قبلي وتقولك ‘حمد الله على السلامة’ برقة ومياصة تقرف، وسكت لما بتعمل فيها وتخليك تاخدها وتوديها للدكاترة.. إنما توصل بيها الجرأة تتصل في الوقت ده؟ لا لحد هنا ووقف عند حدك!”
رد عليا بكل بساطة وبرود ينرفز الحجر:

“يا شيخة اتقي الله! أنتِ بتفكري إزاي؟ المرأة جوزها مسافر بره البلد ومغرب علشان يأكل عياله عيش، وجوزها ده مين؟ مش أخويا اللي من دمي؟ لما تقع في ضيقة ولا تعوز مشوار دكتور ولا حاجة تقيلة تتشال، تروح تقول لواحد غريب من الشارع يروح معاها ولا يخدمها؟ ولا تجيلي أنا اللي في أخوها وبمثابة ظهرها وهو مش موجود؟ كبري عقلك يا هانم وبلاش ظن السوء ده، دي زي أختي!”
صرخت فيه وأنا على آخري:

“أختك على عيننا وعلى رأسنا لما تكون في مشكلة بجد! إنما شغل والمياصة ده مش أسلوب أخت لأخوها! وبعدين هو البلد مفيهاش غيرك؟ فين أهلها؟ فين نسوان العيلة؟ لازم أنت يعني اللي تشيل وتحط وتودي وتجيب؟ أنا رافضة الوضع ده تماماً وما يشرفنيش أفضل اتفرج على المهزلة دي، ولازم تحط لها حد !”
فضل الجدال بيننا شغال، هو يدافع بالشهامة والواجب وأخويا ومسافر، وأنا مصممة إن دي قلة أدب وتعدي للحدود. وبعد شحط ومحط وكلام يودي ويجيب، حس إن الموضوع هيكبر وهتوصل لخراب ، فبدأ يهديني ويقولي: “خلاص يا ستي حقك عليا، هدّي نفسك وما تبقيش حنبلية كده، وأنا هخف شوية وهخلي بالي بعد كده علشان ما .”
سكتّ وتظاهرت إني هديت علشان البيت يمشى وما نكبرش الموضوع أكتر من كده، وقلت يمكن فعلاً يحس على ويحط لها حدود.


عدت أيام.. والجو كان ظاهرلي إنه هادي ومفيش حاجة، لحد ما جه اليوم اللي اكتشفت فيه الفاجعة..
كنت نايمة جنبه، وعلى الساعة 2 بالليل بالظبط، شاشة تليفونه نورت على الكمودينو وهي صامت.. بصيت بطرف عيني، لقيت اسمها منور على الشاشة! وبمنتهى الهدوء والخباثة، لقيته بيسحب التليفون بالراحة خالص، ويكتم الصوت، ويقوم يتسحب على أطراف صوابعه ويخرج بره الأوضة.. وبعدها بدقايق لقيت باب الشقة بيتفتح وبيتقفل بالراحة. . نزل يروحلها في نص الليل من غير ما يعرف إني صاحية ومفتحة عيني وبشوف كل حاجة!
أول ما باب اتقفل، حسيت نغزة في قلبي والدم غلي في عروقي. طارت النومة من عيني الشبه من قلبي، وقعدت على وأنا بجيب وأودي في أفكاري.. “نزل في الوقت ده؟! وكمان بيتسحب علشان ما أحسش بيه؟ لا.. لحد هنا ومبقاش ينفع السكوت خالص!”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى