
وافقت أتجوز راجل عجوز وغني علشان أنقذ أمي… لكن في ليلة الدخلة، شوفته بيقلع وشه بإيده وبيهمس:
“دلوقتي بقى هتعرفي الراجل اللي اتجوزتيه بجد.”
—أنا مش ببيعك يا بنتي… أنا بترجاكي علشان منغرقش.
-
قصة بعد أربعين عام من الخدمة والتعبمنذ 4 أيام
-
قصة كنت نازلة في فندق جزء 1 حكايات زهرةمنذ أسبوعين
-
قصة روحت عزومة عيلة أختيمنذ 3 أسابيع
-
قصة الجرسونة والمليونيرمنذ 3 أسابيع
على الترابيزة كانت فواتير المستشفى، إيصالات متأخرة، مصاريف مدرسة أخوها كريم اللي متدفعتش، وروشتة علاج مش عارفين يجيبوها.
سارة كان عندها ٢٢ سنة، وبتشتغل ورديات مضاعفة في كافيه بسيط في وسط البلد، ومع ذلك الفلوس مش مكفية الأساسيات. بقالهم شهور عايشين على قدهم جدًا، بيقسموا كل جنيه، وبيضحكوا على نفسهم بكلمة “بكرة تتحل”.
لحد ما جه العرض.
الحاج محمود الشافعي… أرمل، رجل أعمال كبير، عنده أراضي ومخازن ومزارع. راجل معدي الستين، جسمه تقيل، حركته بطيئة، دايمًا
بيعرق، وصوته خشن طالع من جوه صدره.
كان عايز يتجوز. مش تسلية… ولا علاقة مؤقتة… جواز رسمي.
بيت، سواق، دكاترة، ووعد واضح: أهل البنت مش هيحتاجوا حاجة تاني.
—بيقولوا غريب شوية… بس بيقف بكلامه —قالت أمها بهدوء—. وعمره ما بيخذل حد بيختار يحميه.
كريم خبط الحيطة بإيده بعصبية:
—ده مش حماية! ده بيشتريها!
لكن بعد يومين، هو نفسه رجع من المدرسة وقال إنه هيتفصل لو المصاريف متدفعتش قبل آخر الشهر.
سارة وافقت بعد أسبوع.
الفرح كان في فيلا قديمة في الريف. كل حاجة كانت شيك زيادة عن اللزوم بالنسبة لها: الورد الأبيض، الفرقة الكلاسيك، الأطباق اللامعة، والناس اللي بصالها وكأنهم بيحسبوا هي بكام… وكرامتها بكام.
لما وصلت عند المأذون، كان واقف مستنيها.
الحاج
محمود كان لابس بدلة غالية مفصلة. رقبته عريضة، وشه تقيل، وصدره باين غاطس تحت القماش. ابتسامته كانت هادية… بس قلبت معدة سارة.
—من النهارده… أهلك في مسئوليتي —قال بصوت واطي—. عمرك ما هتتعبي بسبب الفلوس تاني.
سارة حاولت تقول “شكرًا”… بس الكلمة وقفت في زورها. هزت راسها بس.
في الليلة دي، قعدت على طرف السرير في الأوضة الكبيرة من غير حتى ما تقلع حلقها. المطر بيخبط في الشباك.
ما عيطتش خوف منه… عيطت علشان كسرت وعدها لنفسها.
الأيام اللي بعد كده كانت غريبة.
الحاج محمود تقريبًا ما لمسهاش. محترم، هادي، بيلاحظ كل حاجة.
دفع علاج أمها، سدد مصاريف كريم، وجدد البيت اللي كانوا عايشين فيه.
الخدم كانوا بيتعاملوا معاها كست البيت… بس بحذر غريب، كأنهم عارفين
حاجة هي مش عارفاها.
وبعدين بدأت تلاحظ حاجات.
إيده مش إيد راجل عجوز… قوية وناعمة، مفيهاش تجاعيد.
أوقات بيقف مستقيم زيادة عن اللزوم.
صوته بيتغير لما يفتكر إن مفيش حد سامعه.
في يوم وهي بتتعشى، سألته:
—هو حضرتك عندك كام سنة بجد؟
ابتسم بهدوء:
—كفاية إني أعرف لما حد شايل الدنيا كلها على كتفه.
الإجابة خوفتها أكتر.
في نفس الليلة، واحدة من الخدم قالت لها وهي بتقدملها الشاي بصوت واطي:
—يا مدام… متخافيش لو شوفتي الحاج بيعمل حاجات غريبة. كل حاجة بيعملها… ليها سبب.
سارة معرفتش تنام. حوالي نص الليل، خرجت للطرقة اللي بتطل على الجنينة علشان تاخد نفس.
وهناك… شافت حاجة خلت الدم يتجمد في عروقها.
الحاج محمود كان واقف بضهره تحت نور خافت.
رفع
إيده على رقبته… وبدأ يشد في جلده.
سارة كتمت صرختها بإيدها.








