
ياسين سكت لحظة وكمل بذهول:
> “عشان كدة يا بثينة، أنا عملت حساب اليوم ده. البيت والمحلات والأرض الكبيرة كوم.. والسر اللي في ‘الخزنة المخفية’ في بيت المحافظة كوم تاني. الخزنة دي مفتاحها ‘سلسلة’ كانت مراتي الأولانية (أم ياسين) سايباها أمانة عندك.”
-
قصة ناكرة الجميل الجزء الأولمنذ 4 أيام
-
قصة ناكرة الجميل الجزء التانيمنذ 4 أيام
-
قصة اسورة مرات ابني الجزء الأولمنذ 4 أيام
-
قصة حماتي كل ما ناكل عندهامنذ 4 أيام
>
الصد.مة الكبرى
بثينة حطت إيدها على رقبتها، وطلعت سلسلة فضة قديمة فيها “مفتاح صغير” مكنتش تعرف هو بتاع إيه طول السنين دي، كانت فاكراه ذكرى من ضرتها الغالية.
ياسين كمل قراية:
> “يا ياسين.. يا ابني البكر وسندي. السلسلة دي تفتح خزنة ورا برواز صورتي في بيت المحافظة. جوا الخزنة دي ‘عقود بيع وشراء’ لأسهم في شركة مقاولات كبيرة، الأسهم دي باسم ‘بثينة’ من يوم ما اتجوزتها، وده حقها في ‘شقانا’ سوا وتجارتنا اللي كبرت ببركتها. لكن الأهم من ده كله.. ورقة ‘إقرار بنوة’ لواحد من إخواتك الصغيرين.”
>
ياسين وقف والورقة وقعت من إيده:
* “إقرار بنوة؟ يعني إيه يا حاج عمران؟!”
الحاج عمران بأسى:
* “المعلم منصور كان مخبي سر كبير.. واحد من الثلاثة (علاء أو فارس أو شاكر) مش ابنه من صلبه! المعلم منصور اتجوز أرملة واحد صاحبه ‘ستر وغطا’ وكانت حامل، وكتب الولد باسمه عشان يعيش معزز مكرم.. بس مكنش يعرف إن الولد ده هو اللي هيطلع ‘أفعى’ تلدغ اللي ستروه.”
المواجهة المرة
في اللحظة دي، “علاء” كان واقف ورا الباب، رجع يتسحب عشان يطلب فلوس تاني، وسمع كل كلمة. دخل المندرة وهو وشه أصفر زي الليمون وصوته مرعوش:
* “مين؟ مين فينا اللي مش ابن منصور؟ انطق يا ياسين!”
ياسين بص له بنظرة كلها قرف ووجع، ورفع الورقة الأخيرة اللي كان فيها الاسم:
* “الورقة بتقول إنك إنت يا ‘علاء’.. إنت اللي المعلم منصور شالك وإنت لسه في لفة، وكتبك باسمه، وعاش طول عمره يداري على أصلك عشان متتكسرش قدام الناس. وفي الآخر.. إنت أول واحد فكرت تسرقه وتلم ماله، وأول واحد رميت الست اللي ربتك في الشارع!”
علاء وقع على ركبه، والكون كله لف بيه. الأخوات “فارس وشاكر” دخلوا وراه وسمعوا الحقيقة، وبصوا لعلاء بنظرة غريبة.. مابين الشفقة والكره.
ياسين قرب من علاء ومسكه من قميصه:
* “الآن عرفت ليه قلبك كان قاسي؟ ليه مكنش فيه ريحة من ريحة المعلم منصور؟ لأن ‘الأصل غلاب’.. وأصلك كان غدر، وهو قابله بستر، وإنت رديت الستر بفضيحة.”
بثينة قامت وراحت لعلاء، وبالرغم من كل اللي عمله، حطت إيدها على راسه وبكت:
* “يا خسارة يا علاء.. يا خسارة يا ابني. كنت فاكرة إن اللبن اللي رضعته مني هيحلي د.مك، لكن طلعت ‘ابن حـ ـرام’ في فعلك مش في ورقك.”
علاء بص لها بعيون تايهة:
* “يعني أنا ماليش حاجة؟ ماليش اسم؟ ماليش ورث؟”
ياسين زقه لبره:
* “ليك ‘الستر’ اللي أمي لسه عايزاهولك. اخرج من هنا يا علاء، وروح دور على نفسك بعيد عننا. الاسم اللي شلته ‘منصور’ كتير عليك.. ومن النهاردة، المحاكم هي اللي هتفصل في ‘نسبك’ و’ميراثك’ اللي خدته بالباطل.”
حكايات رومانى مكرم
البيت كان في حالة صد.مة، والكلمة اللي قالها ياسين نزلت على “علاء” كأنها حد سيف. “فارس” و”شاكر” وقفوا بعيد، بيبصوا لأخوهم الكبير بنظرة مكسورة، خايفين إن اللي حصل لعلاء يكون نصيبهم هما كمان.
علاء قام من على الأرض، وعيونه بدأت تملى بالشر من تاني، وبدل ما يطاطي راسه من الخسارة، صرخ في وش الكل:
* “كدب! ورق مزور يا ياسين! المعلم منصور كان عايز يحرمني من ورثي فعمل التمثيلية دي! أنا ابنه غصب عن أي حد، والاسم اللي شلته مش هسيبه، والملايين اللي في الخزنة دي حقي زي ما هي حقك!”
مجدي قرب منه واداله “قلم” طير النوم من عينه:
* “اخرس يا واطي! ده إقرار بخط إيد أبويا، والشهود عليه الحاج عمران ومحامي العيلة القديم. إنت كنت ‘ستر’ وبقيت ‘فضيحة’، والاسم اللي إنت شلته ده إحنا اللي هنرفعه منك بالقانون، لأنك مطلعتش تستاهله.”
انقلاب “فارس وشاكر”
فجأة، شاكر اللي كان دايماً بيمشي ورا علاء زي ضله، بعد عنه خطوات وقال بصوت مرعوش:
* “يعني إنت يا علاء كنت بتوز.نا نسرق أمنا وإحنا مش إخواتك أصلاً؟ كنت عايز.نا نغضــ . ــب ربنا عشان تلم إنت الملايين وتهرب؟”
فارس كمل وهو بيبكي:
* “إحنا غلطنا يا ياسين.. مشينا وراه وعمينا عينينا عن الحق. بس إحنا ولاد منصور بجد، والد.م اللي في عروقنا هو د.مك. سامحنا يا أخويا، إحنا كنا تحت حكم شيطان.”
ياسين بص لإخواته الصغيرين بحزم:
* “اللي عايز يثبت إنه ابن أصول، يثبت بفعله مش بد.مه. علاء مطرود من حياتنا، أما إنتوا.. فحسابكم لسه مخلصش، بس على الأقل عرفتوا مين اللي كان بيجركم للهاوية.”
خطة “علاء” الأخيرة
علاء خرج من البيت وهو بيبرطم بكلمات مش مفهومة، وراح قعد في خرابة قريبة من المنطقة. اتصل بـ “مجهول” وصوته كان كله غل:
* “الورق ظهر يا متر.. والسر اتعرف. لو المحكمة حكمت بإسقاط نسبي، أنا هضيع. الخزنة اللي في بيت المحافظة لازم تتفتح الليلة دي، والورق اللي فيها لازم يتحــر . ــق.. وإلا أنا وإنت هنروح ورا الشمس!”
المجهول رد ببرود:
* “البيت عليه حراسة من رجالة ياسين ومجدي.. الدخول هناك انتــ. ــحار.”
علاء بضحكة جنان:
* “مش انتــ. ــحار لو عرفنا ‘نلوي ذراع’ ياسين.. والوي ذراعه ملوش غير طريق واحد: الست بثينة.”
في ليل المحافظة
ياسين ومجدي كانوا بيستعدوا عشان يسافروا بيت المحافظة يفتحوا الخزنة رسمياً مع المحامي والحاج عمران. بثينة كانت خايفة عليهم، وقالت لياسين وهي بتمسح د.موعها:
* “يا ابني، المال بيروح ويجي، بس خايفه من غدر علاء.. اللي ملوش أصل ملوش أمان.”
ياسين باس إيدها:
* “متخافيش يا أمي، مجدي هيفضل هنا معاكي ومعاه رجالة، وأنا هروح أخلص الحكاية دي وأقفل باب الماضي للأبد.”
ياسين اتحرك بالعربية، ومكنش يعرف إن “علاء” كان مراقبه من بعيد، وإن فيه “خيـ ـانة” تانية بتدبر في الضلمة، مش من علاء لوحده، لكن من حد جوه “دايرة الثقة” كان بيقبـ . ــض من علاء طول السنين اللي فاتت.
وعلى طريق المحافظة المقطوع، فجأة ظهرت “أضواء” عربيات مجهولة، وبدأت تضيق الخناق على عربية ياسين..
حكايات رومانى مكرم






