
#الكاتب_رومانى_مكرم
وهو بيجرجرها من إيدها، والست بتبكي وتقول “يا رب عدلك”، انكسر باب البيت بدخلة “ياسين” ابن جوزها اللي هي ربته. كان وراه “مجدي” لسه واصل بشنط السفر من المطار.
-
قصة ناكرة الجميل الجزء الأولمنذ 3 أيام
-
قصة ناكرة الجميل الجزء التانيمنذ 3 أيام
-
قصة اسورة مرات ابني الجزء الأولمنذ 3 أيام
-
قصة حماتي كل ما ناكل عندهامنذ 3 أيام
ياسين مسك
ياسين مسك إيد “علاء” اللي كانت بتجرجر الست بثينة، ولواها ورا ضهره بحدة خلت علاء يصرخ من الوجع. وبصوت زي الرعد زلزل حيطان المندرة، قال ياسين:
* “إيديك دي لو اتمدت على أمي تاني، هقطعهالك من لغاليغها يا علاء.. دي الست اللي لحم كتافك وكتافنا من خيرها!”
علاء وهو بيحاول يفك إيده وبوش أصفر من الخوف:
* “أمك مين يا ياسين؟ دي مرات أبوك.. إحنا ولاد صلبها وبعنا نصيبنا، إنت إيه اللي دخلك؟ البيت ده قانوناً مابقاش بتاع حد فينا!”
في اللحظة دي، “مجدي” رمى شنط سفره على الأرض وتقدم بخطوات ثابتة، وعيونه بتطق شرار:
* “القانون اللي بتتكلم عنه ده خليه ينفعك في المحاكم يا واطي.. لكن الرجولة والأصل بيقولوا إن الست دي تاج فوق رؤوسنا. أنا لسه واصل من المطار وعرفت غدركم، والبيت اللي بعتوه ده، أنا وياسين مش هنسكت لحد ما نرجعه، ولو على رقابنا.”
ياسين ساب إيد علاء اللي جري استخبى ورا إخواته “فارس” و”شاكر”، وراح ركع تحت رجل الست بثينة اللي كانت غرقانة في دموعها ومش مصدقة. مسح دموعها بطرف شاله وقال بحنية:
* “قومي يا ست الكل.. قومي يا أطهر ست شالتنا وإحنا يتامى. بيت ياسين مفتوحلك قبل ما يتفتح لولادي، ووالله العظيم ما حد هيلمس شعرة منك طول ما فيا نفس.”
بثينة بصوت مرعوش وهي بتطبطب على كتف ياسين:
* “يا ابني دول ولادي.. تعبي وشقايا يا ياسين.. يرموني الرمية دي؟ يبيعوا سكننا وأنا لسه بقرأ الفاتحة على أبوهم؟”
مجدي قرب منها وباس إيدها:
* “اللي يبيع أمه يا ست بثينة ميبقاش ابنه، يبقى غريب.. وإحنا اللي ولادك بجد. يالا يا أمي، حاجتك هتيجي لحد عندك في شقة ياسين المعززة المكرمة، وأنا مش هسافر تاني غير لما حقك يرجعلك تالت ومتلت.”
علاء حاول يتكلم بـ”بجاحة”:
* “الشقة ضيقة يا ياسين، والست محتاجة رعاية.. وإحنا مش حمل مشاكل مع شركة الاستثمار.”
ياسين لفله وبص له بصه خلت الكلمة تقف في زوره:
* “الشقة اللي بتقول عليها ضيقة، شالتني أنا وأخويا ومراتي وعيالي، وهتشيل ست الدنيا فوق راسي. أما شركة الاستثمار، فالمحامي بتاعي زمانه بيرفع قضية (حجر وتزوير) عشان التنازلات اللي خدتوها من أبويا وهو غايب عن الوعي. واليوم اللي هتخرجوا فيه من البيت ده بفضايحكم قرب قوي.”
شال ياسين ومجدي أمهم “بثينة” وسط ذهول وندم متأخر بدأ يبان في عيون “فارس” و”شاكر”، لكن “علاء” كان لسه بيفكر في الفلوس. ركبت بثينة العربية مع ياسين، وهي بتبص لبيتها بوجع، بس قلبها كان مطمن.. لأن “الزرعة” اللي زرعتها في ولاد ضرتها، طلعت أصل وجدعنة، والزرعة اللي افتكرتها سندها، طلعت شوك وجحد.
حكايات رومانى مكرم
ياسين دخل شقته وهو ساند الست بثينة، ومراته استقبلتها بالزغاريد والترحاب، وكأنها صاحبة البيت مش ضيفة. ياسين قعدها في أحسن مكان، وبص لمجدي وقال له بكلمة واحدة:
* “يا مجدي، الأرض اللي أبويا سابها والبيت اللي هانت عليهم فيه أمنا، مش هنسيبهم لشركة ولا لعقارب. الورق اللي معاهم ده ‘باطل’ بكلمة واحدة من الدكتور اللي كان متابع حالة المعلم منصور.”
بثينة بقلب مكسور ونبرة حزينة:
* “يا ولاد، أنا مش عايزة محاكم مع إخواتكم.. دول لحمي ودمي.”
مجدي باس راسها وقال بحسم:
* “اللي قطع صلة الرحم ورمى أمه في الشارع يا ست الكل، هو اللي اختار المحاكم. إحنا مش بنظلــ,,ـمهم، إحنا بنرجع حقك وحق أبويا اللي اتسـ,ـرق وهو مش واعي.”
في مكتب المحامي “الأستاذ مراد”
ياسين ومجدي قاعدين والشرار في عينيهم. المحامي قلب في الأوراق ورفع نضارته:
* “بص يا ياسين، التنازلات اللي معاهم تمت في آخر شهر من حياة المعلم منصور. والتقارير الطبية بتقول إن الراجل كان في حالة ‘غيبوبة متقطعة’ وتوهان ذهني. يعني توقيعه على بياض أو تنازل هو والعدم سواء.”
ياسين خبط على المكتب:
* “يعني نقدر نوقف بيع البيت للشركة؟”
المحامي:
* “طبعاً.. هنرفع قضية ‘بطلان تصرف’ واسترداد حيازة فورية للست بثينة بصفتها أرملة وليها حق السكن والتمكين. والولاد التلاتة هيتحولوا للنيابة بتهمة التزوير واستغلال حالة مريض.”
المواجهة الكبرى
بعد أسبوع، علاء وــ,,ـفارس وشاكر كانوا واقفين قدام البيت مع مندوب شركة الاستثمار، والعمال بدؤوا ينزلوا معدات عشان يهدوا السور الخارجي. علاء كان بيضحك وهو بيمسك رزمة فلوس “العربون”:
* “خلاص يا رجالة، الأرض فضيت وهنقب على وش الدنيا.”
فجأة، وقفت عربية ياسين ونزل منها هو ومجدي، ومعاهم قوة من الشرطة ومعاهم “قرار تمكين” ومحضر “إيقاف أعمال”.
ياسين رفع الورق في وش علاء:
* “وقف اللعبة يا علاء.. البيت ده عليه حظر تصرف بقرار من المحكمة. وأي طوبة هتتهد، هتتحبس فيها إنت وإخواتك بتهمة تبديد ملكية متنازع عليها.”
شاكر وشه جاب ألوان:
* “إنت بتعمل إيه يا ياسين؟ دول إخواتك!”
مجدي قرب منه ومسكه من رقبة قميصه:
* “الإخوات اللي يرموا أمهم في الشارع ملهمش عندنا غير لغة القانون. الشركة اللي بعتوا ليها عرفت إن الورق مضروب وسحبوا العقد، والفلوس اللي خدتوها ‘عربون’ هترجعوها بالمليم، وإلا السجــ,,ـن مستنيكم.”
مندوب الشركة أول ما شم ريحة المحاكم، سحب رجاله وقال بغضب:
* “إحنا مش بتوع مشاكل.. الفلوس دي ترجع فوراً يا علاء، وإحنا هنرفع عليكم قضية تعويض وبلاغ نصب.”
وقع علاء وــ,,ـفارس وشاكر في “حيص بيص”. الفلوس اللي صرفوها والبيت اللي ضاع، وبقوا مهددين بالسجــ,,ـن. وفي وسط الزحمة، كانت بثينة واقفة بعيد في عربية ياسين، بتبص لولادها بحسرة، لكنها حست لأول مرة إن “حقها” رجع بفضل ولاد لم تنجبهم، لكنهم كانوا “ولاد أصول”.
حكايات رومانى مكرم






