منوعات

مرات أبويا 1 حكايات رومانى مكرم

مرات أبويا اللي ربتنا أنا وأخويا وكانت أحنّ علينا من أي حد، بقت النهاردة في الشارع. الست دي شالتنا وإحنا صغيرين وما فرقتش بيننا وبين ولادها، لكن للأسف، ولادها اللي من صلبها هما اللي ظلــ,,ـموها. استغلوا تعب والدي قبل وــ,,ـفاته وتصرفوا في البيت، ولما مات، اكتشفت إن ملهاش أي حاجة باسمها. الصدمة هدت حيلها، والأصعب إن محدش من ولادها الثلاثة راضي يشيل مسؤوليتها، وهي اللي عاشت طول عمرها بتشيل الكل.”

مرات أبويا هي اللي ربتني أنا وأخويا من وإحنا صغيرين، وكانت دايمًا حنينة علينا واعتبرتنا ولادها بجد. كبرنا في حضــ,,ـنها، لحد ما أنا اتجوزت وأخويا سافر، وربنا رزقها بعد كده بثلاث أولاد.

بعد وــ,,ـفاة والدي، حصلت ظروف صعبة… أولادها تصرفوا في البيت خلال فترة تعبه، وبعدها اكتشفت إن مفيش حاجة باسمها، وإنها بقت من غير سند ولا مكان.

الموضوع كان صدمة كبيرة عليها، وحالتها النفسية والصحية اتأثرت، والأصعب إن محدش من ولادها قدر يتحمل مسؤوليتها.

. الست “بثينة” كانت هي الوتد اللي شال البيت من يوم ما “المعلم منصور” مراته الأولى اتوفت وسابت له “ياسين” و”مجدي” وهما لسه لحم أحمر. بثينة مش بس ربتهم، دي

“نحتت في الصخر” عشانهم، كانت بتداري عليهم من قسوة الأب، وتدلعهم بلقمة حلوة من وراء عينه، لحد ما كبروا وبقوا رجالة “يملوا العين”. “ياسين” اتجوز وفتح بيت، و”مجدي” سافر يطحن نفسه في الخليج عشان يبني مستقبله.

وربنا أراد وبثينة خلفت هي كمان من صلبها 3 صبيان: “علاء”، “فارس”، و”شاكر”. كانت فاكرة إن البيت كمل، وإن “عزوتها” كبرت، ومكنتش تعرف إن العقارب بتكبر في حضــ,,ـنها!

الستار بدأ يترفع يوم ما المعلم منصور وقع في مرضه الأخير. في الوقت اللي كانت بثينة بتجري فيه بالدوا وبتسهر جنب رجله، كان “علاء” و”فارس” و”شاكر” شغالين “من تحت لتحت”. استغلوا تعب أبوهم وتوهانه، وخلوا الراجل يوقع على “بياض” وتنازلات، وهما بيقنعوه إن ده “تأمين للبيت” من الديون. حكايات رومانى مكرم

يوم العزا، والناس لسه بتواسي، “علاء” الكبير دخل المندرة وعيونه مفيهاش ذرة رحمة. رمى دوسيه ورق على حجر أمه اللي كانت لسه بتعيط على شريك عمرها:

* “يا ست الكل، إحنا بعنا نصيبنا ونصيبك في البيت ده لشركة استثمار.. والبيت هيتهد الشهر الجاي.”

بثينة الدم هرب من وشها، ولسانها تقل:

تبيعوا إيه يا ولاد بطني؟ والبيت اللي لمنا؟ وأنا.. هروح فين يا علاء؟”

رد “شاكر” وهو بيبص في ساعته ببرود:

* “إحنا صفينا كل حاجة، والبيت قانوناً بقى ملك الشركة. إنتي ملكيش هنا غير العفش القديم بتاعك.”

اكتشفت بثينة إن ولادها “سـ,ـرقوها” وهي حية. وقعت من طولها، والضغط علي لدرجة إنها بقت “شبه مشلولة” من الصدمة. والأصعب من كدة، إن ولادها التلاتة مكنش فيهم واحد “فيه ريحة الرجولة”. كانوا بيتعاركوا كل يوم مين اللي “يشيل” الست الكبيرة:

“أنا شقتي فيها حماتي، مش ناقصة وجع دماغ يا فارس، خدها عندك!”

* “وأنا مالي؟ شاكر هو اللي لهف نصيب الأرض الأكبر، يوديها دار مسنين ويريحنا!”

بثينة كانت بتسمع “جحودهم” وهي بتمـ,ـوت في الساعة مية مرة. وفي يوم، “علاء” جاب عربية نص نقل عشان يشيل عفشها ويرميها قدام بيت “شاكر” في منطقة مقطوعة..

السابق1 من 2
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى