
حسيت إن الكلام مش موجه لراجل ماټ
ولا لقصة خلصت
الكلام كان موجه لكل واحد فينا
لكل حد وقف في مقام عبادة
ونسي نفسه شوية
أو افتكرها لحظة.
حسيت إن اللي شفته
مش صدفة
ولا حاجة طبية
ولا تشوه غريب وخلاص.
ما كانش شكل.
كان معنى.
كل حاجة ركبت في دماغي فجأة.
الصورة
والإحساس
والاستغراب اللي كان جوايا وأنا بغـ،ـسله
والقشعريرة اللي ما كانش ليها تفسير.
القشعريرة اللي ما بتيجيش من خوف
لكن من إدراك.
فهمت إن الرقبة اللي شفتها
مش علامة ړعب
ولا حاجة تخوف
ولا مشهد يتحكي علشان الناس تندهش.
كانت رسالة.
رسالة ساكتة
بس صوتها أعلى من أي أذان
وأصدق من أي خطبة
وأقسى من أي وعظ مباشر.
رسالة بتقول
إن اللي يطول رقبته تكبرا في الدنيا
ويرفع نفسه قبل ما يرفع ذكر ربنا
ويركز على صورته أكتر من نيته
ربنا يسيبه ممدودة قدام الناس وهو مېت
من غير ما حد يقدر يرجعها لطبيعتها
ولا يخبي الحقيقة
ولا يجمل الصورة
ولا يحط عليها ستار احترام متأخر.
كأن الجسد نفسه قال
اللي اللسان ما قالوش
واللي القلب رفض يسمعه وهو حي
واللي العقل كان دايما بيلاقي له مبرر
علشان ما يوجعش نفسه بالحقيقة.
كأن الجسد قال
أنا شاهد حتى بعد المۏت.
شاهد إن النية مش كلمة
وإن العبادة مش صوت
وإن اللي يتقدم قدام ربنا
مش اللي صوته أعلى
لكن اللي نفسه أوطى.
نزلنا الچنازة.
واتصلى عليه في مسجد كبير
زي ما كان دايما يحب
وزي ما كان دايما يتمنى
وزي ما كان فاكر إن القيمة
في السعة
وفي
المكان
وفي العدد
وفي نظرات الناس اللي بتبص وتقول
ده كان.
بس المرة دي
ما كانش في صوت.
ولا مقام.
ولا مد.
ولا نفس طويل.
ولا حد بيقول
الله شوف الأذان.
ما كانش في إعجاب
ولا ناس بتلف راسها
ولا انتظار للحظة استعراض.
كان في صمت.
صمت تقيل
مش خانق
لكن كاشف
زي مراية فجأة اتحطت قدامك
من غير استعداد.
صمت يعلم أكتر ما يوجع
لأنه بيكشف
مش پيخوف.
صمت يخليك تبص جوه نفسك
ڠصب عنك
وتسأل سؤال ما بيطلعش في الزحمة
أنا لو مكاني
كنت هبقى فين
كنت هقف قدام ربنا بإيه
بصوتي
ولا بنيتي
وصلاة خاشعة
من غير اسم
ومن غير لقب
-
قصة أمي جت تعيش معانامنذ 18 ساعة
-
قصة عقد جواز علي ورق دايبمنذ 18 ساعة
-
قصة من الساعة 5 الصبحمنذ 18 ساعة
-
قصة مكايد أخت مراتي الجزء الأولمنذ 3 أيام








