
في اليوم التالي، جه أحمد بيت أهلي لابس البدلة الكحلي، ومشى معانا لمكتب المأذون بحضور أخويا سامح وأمي وحماتي.. قعدنا كلنا والمأذون فتح الدفتر الرسمي الكبير وراجع الأوراق المسجلة بحكم المحكمة، وسألني وهو حاطط نظارته:
– «هل حضرتك موافقة بإرادتك يا بنتي على توثيق هذا العقد؟»
-
قصة أمي جت تعيش معانامنذ يوم واحد
-
قصة من الساعة 5 الصبحمنذ يومين
-
قصة مكايد أخت مراتي الجزء الأولمنذ 4 أيام
-
قصة مكايد أخت مراتي الجزء الثاني والأخيرمنذ 4 أيام
بصيت لأحمد وقُلت له قدام الكل بصوت هادي:
– «لو رجع بيك الزمن للأول يا أحمد.. كنت هتقولي الحقيقة؟»
رد أحمد بدون تردد وعينيه ثابتة في عينيا:
– «كنت هقولك من أول ثانية عرفت فيها.. حتى لو كنتِ سبتيني وعمري كله ضاع بعدها!»
مسكت القلم وإيدي بترتعش، ووقعت باسمي الثلاثي بكامل إرادتي وعقلي.. أحمد وقع بعدي، والمأذون ابتسم وقال الجملة اللي اتمنيت أسمعها بحق وحقيق:
– «ألف مبروك.. بقيتوا زوج وزوجة رسمياً وقانوناً قدام ربنا والدولة.»
الحاجة فاطمة قربت مني وعينيها في الأرض وبكِت بدموع حارة:
– «سامحيني يا بنتي.. أنا ظلمتك واستغليت إن أبوكي وتعديت على حقك وأمانك.»
رديت عليها بثبات وأصول:
– «أنا مسامحاكي لوجه الله يا حاجة. وعلشان خاطر ولادي . بس اللي جوايا محتاج وقت طويل عشان يلتئم ويرجع زي الأول.»
خرجنا من المكتب، ولادنا كانوا مستنيين برة مع خالهم.. مسك ابننا الصغير العقد الموثق الجديد وقال ببراءة:
– «هو ده الورق الصحيح يا بابا اللي كنت بتدور عليه؟»
أحمد حضنه ودموعه في عينيه وقال:
– «أيوه يا حبيبي.. ده العقد اللي محدش يقدر يضيعه ولا يخفيه تاني ابداً.»
ركبنا العربية راجعين بيتنا، مد أحمد إيده بهدوء على الكرسي، والمرة دي مسكت إيده بثبات.. مش لأن الوجع انتهى كلياً، لكن لأن الحقيقة والتصحيح كانوا بداية الطريق الصح لبيت مبني على الصدق والوضوح والكرامة.
هي خافت على عيالها وقالت مايتبهدلوش ويبقوا من غير اب علشان كدا وفقت تكمل معاه
تمت
للكاتبة نرمين عادل همام







