عام

قصة حماتي كل ما تعمل عزومة

وأنا بيتي بيتخرب يا أحمد؟ أنت هتهون عليك أمك عشان شوية أكل وفلوس؟
أحمد بص لها بنظرة خلتها تسكت تماماً… نظرة مفيهاش أي درة عطف أو استجابة لأساليبها القديمة
أمي… الفلوس اللي أخدتيها مني بحجة الديون، 50 ألف جنيه، ترجعلي في حسابي بكرة الصبح. والمصوغات والفلوس اللي اديتيها لمدام نادية عشان الشقة، الحساب ده هيتقفل والفلوس دي هتتقسم بالعدل أو ترجع لمالكيها. والأهم من كل ده… من النهاردة مفيش حاجة اسمها تعالي يا ندى طبخي وتعبك ينُسب لغيرك.
بصيت لحماتي وقلت لها بمنتهى الثبات
أنا طول السنين دي كنت باجي وبخدمك بحب وحسن نية، كنت فاكرة إنك بتعتبريني بنتك. لكن لما تحولي طيبتي لخدمة مجانية، وتدعي تعبي لنفسك قدام الناس عشان تطلعي صورتك حلوة، وتستغلي جوزي وفلوسه عشان تكسري عيني وعين بيته… يبقى أنتِ اللي اخترتي تخسري. من النهاردة أنا ضيفة أجي أزورك ساعة بزوق واحترام، ولا هدخل مطبخك ولا هحط إيدي في أكلة.
النهاية
من اليوم ده… تغيرت حياتنا 180 درجة.
أحمد اتعلم الدرس القاسې اللي كان محتاجه من زمان. عرف إن البر بالوالدين مش معناه السكوت على الظلم، ولا الاستغلال، ولا محو كرامة مراته وهضم حقوق بيته وولاده. استرد كل المبالغ المالية اللي حماتي أخدتها منه، وحط حدود قاطعة ومحسوبة بين حياتنا الخاصة وبين متطلبات أهله.
نهى أخته خطيبها رجع يكلمها بعد فترة بشرط إن الجوازة تتبنى على الصراحة التامة بعيداً عن تدحلبات أمها وتدخلاتها.
أما حماتي… فقعدت شهور مش قادرة ترفع عينها في عيني ولا تطلب مني أي عزومة أو مساعدة. اتعلمت إن الست لما تكون صاحبة حق وثابتة على موقفها بذكاء وعقل، ربنا بينصرها وبيكشف كل الخدع والمستور قدام الكل.
ورجعت كرامتي كاملة، وبيتي بقى في قمة الاستقرار والهدوء، وعرفت إن الحق دايماً بيبان، والنية الصافية ربنا بيحفظ صاحبها ويخليه مرفوع الرأس مهما طال الزمن.
تمت بحمد الله.
صلوا على النبي، والحق دايماً بيبان والنية الصافية ربنا بينصر صاحبها في النهاية

4 من 4التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى