
— “اطلع برا يا رامي. والوصلات دي بلها واشرب ميـ,تها، لأن بابا قبل ما يتعب كان مأمن نفسه، وأنا معايا فيديو وتوكيل رسمي منه بكل حاجة في البيت. أعلى ما في خيلك اركبه!”
خرج رامي وهو بيتوعد ويحلف إنه مش هيسيبني، وقفل الباب وراه برزعة هزت الحيطان.
-
قصة أمي جت تعيش معانامنذ يومين
-
قصة عقد جواز علي ورق دايبمنذ يومين
-
قصة من الساعة 5 الصبحمنذ يومين
-
قصة مكايد أخت مراتي الجزء الأولمنذ 4 أيام
قعدت على الكنبة وجسمي كله بيترعش. مكنتش متخيلة إن أخويا يوصل للدرجة دي من الفجر. بس فجأة جالي إشعار على الموبايل من كاميرا المراقبة اللي مركباها قدام شقـ,تي القديمة في بيت أهلي..
شوفت “بريهان” وهي بتلم شنطها وبتهرب من البيت في نص الليل، ومعاها شنطة سوداء كبيرة.. شنطة أنا عارفاها كويس، دي الشنطة اللي أمي كانت بتشيل فيها “أوراق الملكية” وعقود البيت!
## الجزء الرابع: الخيانة الكبرى
المنظر في الكاميرا كان مرعب.. “بريهان” بتتسحب زي الحرامية، وبتحط الشنطة السوداء في شنطة عربية غريبة كانت واقفة مستنياها على أول الشارع. العربية مكنتش بتاعة رامي، مكنتش أعرف صاحبها، وده اللي جنني.
فتحت تليفوني وكلمت أمي فوراً:
— “ماما.. بصي في الدولاب عندك، شنطة الأوراق لسه موجودة؟”
ثواني وسمعت صرخة أمي اللي شقت قلبي: “مش موجودة يا إيمي! الأوراق وعقد البيت الأصلي وتنازلات أبوكي.. كله اختفى!”
فهمت اللعبة.. رامي كان بيشغلني بالمواجهة في شقتي، عشان يدي فرصة لبريهان تسـ,رق “شقى العمر”. مكنتش لسه أعرف بريهان راحت لمين، بس كان لازم أتحرك.
نزلت جري وركبت عربيتي ورحت على بيت أهلي. لقيت رامي راجع البيت ومنظره مصدوم بجد، كأنه مكنش يعرف إن بريهان هربت. لما شافني صرخ:
— “شوفتي؟ بريهان خدت الولاد وهربت! بتقول إنها مش هتقعد في بيت “مفلس” ومع راجل مش عارف يحمي مراته!”
بصيت له باحـ,تقار وقلت له:
— “بريهان مخدتش الولاد بس يا رامي.. بريهان خدت عقود البيت، وراحت للشخص اللي كان بيوزها عليك من الأول.”
رامي اتسمر مكانه: “قصدك مين؟”
— “قصدك طلـ,يقها.. “شريف”!”
شريف ده كان راجل أعمال مشبوه، وكان نفسه يشتري أرضنا من زمان عشان يضمها لمشروعه، وبابا كان ديماً بيرفض. بريهان كانت لسه على تواصل معاه، ورامي “الدلوع” كان نايم على ودانه ومصدق إنها بتحبه.
في لحظة، تليفون رامي رن.. كان “شريف”. فتح السبيكر وصوته كان كله شماتة:
— “يا رامي يا حبيبي، الورق كله معايا دلوقتي. والبيت ده أنا اشتريت نصيبه من “الديون” اللي عليك في السوق. يعني رسمياً، قدامكم 48 ساعة وتخلوا البيت ده، وإلا هرميكم بالبوليس.”
رامي وقع على الأرض ومنهار، وأمي بدأت تلطم على وشها. البيت اللي عشنا فيه عمرنا، ضاع بسبب طمع رامي ودلع أمي ليه.
قربت من رامي ومسكته من هدومه:
— “فوق! أنت اللي عملت فينا كده! بس وحياة بابا، الورق ده هيرجع، والبيت ده مش هيتلمس.”
طلعت تليفوني وكلمت واحد زميلي من أيام الجامعة، شغال في “مباحث الأموال العامة”، وقلت له:
— “يا أحمد، عندي بلاغ عن عملية نصب وتزوير وسرقة أوراق رسمية.. وعندي فيديو بيثبت كل حاجة.”
بس الصدمة الحقيقية مكنتش هنا.. الصدمة كانت لما “بريهان” نفسها كلمتني بليل وقالت لي بصوت واطي ومختنق:
— “إيمي.. أنا مش مع شريف. أنا هربت منه هو كمان. شريف كان بيهددني بصور قديمة عشان أسر,ق له الورق، بس أنا مقدرتش أسلمه له. أنا مستخبية في مكان مفيش حد يعرفه، بس الورق “ناقص”.. رامي كان شايل أهم ورقة فيه ومخبيها عني!”
بصيت لرامي اللي كان قاعد مكـ,سور، وسألته:
— “ورقة إيه اللي بريهان متعرفش عنها حاجة يا رامي؟”
رامي رفع راسه وعينه حمراء زي الد,م وقال لي:
— “الورقة اللي بابا كتبها من 10 سنين يا إيمي.. الورقة اللي بتثبت إن رامي مش ابنه الشرعي، وأنه مجرد “طفل” لقى قدام جامع وتبناه عشان أمي مكنتش بتخلف!”
الدنيا دارت بيا.. السر اللي بابا وماما خلوه لسنين، رامي عرفه واستخدمه عشان يد,مرنا، ولا لسه فيه حقيقة تانية مخبية؟






