
أنا أسمي هاني اتجوزت وعندي 30 سنة، مكنش حيلي من الدنيا حاجة، ولا أملك حتى شقة باسمي. وعائلة مراتي كمان مكنوش أغنياء، كان يا دوب هو والدها، راجل عنده حوالي 70 سنة، جسمه ضعيف وهادي جداً، وعايش على معاشه كعسكري سابق بقلم مني السيد
من أول يوم جواز، جه عاش معانا وفضل قاعد لحد آخر يوم في عمره. 20 سنة كاملة، مدفعش مليم واحد في كهرباء ولا مية، ولا شال معانا في أكل ولا دواء. لا كان بيخلي باله من العيال، ولا بيساعد في طبيخ ولا تنظيف. لدرجة إن الناس كانت بتقول عليه أكبر مستفيد أو بالبلدي كدة قاعد ومستريح على قفانا.
أوقات كتير كان بيتملكني الغضب، بس أرجع أقول لنفسي يا واد ده حماك، راجل مسن، ولو أنا مشتلتوش مين هيشيله؟. كنت بسكت وأكتم في نفسي، بس الصراحة كان جوايا غليان. كنت أرجع من شغلي هلكان، أفتح الثلاجة ألاقيها فاضية، وهو قاعد بيشرب
الشاي بكل برود، كأن الموضوع ملوش أي علاقة بيه! متوفرة على روايات و اقتباسات
وفي يوم، النفس طلع وما رجعش. الصبح مراتي كانت داخلة له بالبليلة، لقت روحه طلعت لبارئها.
عملنا جنازة بسيطة على قدنا، عائلة مراتي ناس غلابة، فطلعت أنا وهي بكل المصاريف وشلنا الليلة لوحدنا.
بعد الوفاة ب 3 أيام، خبط باب بيتنا راجل لابس بدلة شيك.. أول ما شفته كنت هوقع كوباية المية من إيدي.
طلع محامي، ومعاه دوسيه مليان ورق. بعد ما اتأكد من هويتي، فجر في وشي مفاجأة قلبت كياني..
يتبع
بعد ما المحامي اتأكد من شخصيتي، فجأة وبدون مقدمات قال بصوت هادي وواثق
يا أستاذ هاني، حماك المرحوم الحاج عبد العزيز قبل ما يتوفى ساب وصية مسجلة رسمياً، ومعاها شهادتين استثمار بمبالغ كبيرة، وجواب بخطه موجه ليك أنت بالذات.
لثواني حسيت إني مسمعتش صح.. قلت في بالي ليا أنا؟!
مش لمراتي؟
-
قصة فرامل عربيتي 1 من حكايات زهرةمنذ 5 أيام
-
قصة فرامل عربيتي الجزء ال 3 والأخيرمنذ 5 أيام
-
قصة كنت بدفع إيجار جزء 1منذ أسبوعين
-
قصة رد فعل زوجي بعد رفضي إعطاء أخته بطاقة راتبيمنذ أسبوعين
مش لأحفاده؟ ليا أنا؟!
وقفت مكاني وكوباية المية لسه في إيدي، مش عارف أنطق. مراتي منى كانت واقفة ورايا عند الباب، مذهولة زيي بالظبط. المحامي دخل البيت بوقار وهدوء، حط شنطته على التربيزة وطلع منها ملف بني تقيل، ورص قدامنا تلات ورقات متوفرة على روايات و اقتباسات
قال بصوت خفيض أنا عارف إن الموضوع مفاجأة.. الحاج عبد العزيز وكلني من 14 سنة، وعدل أوراقه تلات مرات، وآخر نسخة وقع عليها كانت السنة اللي فاتت.
14 سنة! يعني الراجل ده كان بيخطط لكل ده وأنا فاكره عالة؟ الراجل اللي قضى 20 سنة تحت سقفي، مبيطلعش مليم، ولا بيقول نصيحة، وقاعد قدام الشباك بيشرب الشاي وأنا طالع عيني في الشغل والمصاريف وأقساط المدارس.. كان وراه كل ده؟
المحامي فتح أول ورقة وقال دي الوصية.
منى قعدت ببطء وهي مش مصدقة بابا كان عامل وصية؟
رد المحامي أيوه، وكان مأكد إنها
متتفتحش إلا بعد الجنازة ما تخلص.
بصيت لمنى وبصت لي، مكنش في كلام يتقال. كمل المحامي كلامه وصدمنا أكتر
حماك كان يملك أكتر بكتير مما كان بيظهر للناس.. كان عنده مكافأة نهاية خدمة كبيرة من الجيش، وحساب تراكمي للمعاش، والأهم من ده كله، أرض في أطراف الجيزة، قيمتها زادت أضعاف مضاعفة في ال 15 سنة الأخيرة بعد ما دخلت كردون المباني.
كنت عايز أضحك من الصدمة.. أرض؟ حسابات؟ مبالغ؟
ده نفس الراجل اللي كان بيلبس نفس البلوفر المبهوق كل شتا، وبيعد ورقات الشاي بالواحدة، وعمره ما عرض يدفع حتى وصل نور!
المحامي شاور على فقرة في الوصية وقرأ
بناءً على رغبته الأخيرة، الأملاك تتقسم
كالتالي 60 لبنته منى، 20 في صندوق لتعليم أحفاده، وال 20 الباقيين يتحولوا مباشرة لاسمه جوز بنته، الأستاذ هاني.
زوري اتخنق بالكلمات.. قلت بتلقائية لا.. أكيد في غلط.
رد المحامي بحنية
مفيش غلط يا أستاذ هاني.




