
صباح النور يا دييغو. ماذا تريد في هذا الوقت المبكر
قال
أمي أرسلتني لأسأل إن كان لديك برتقالة نستعيرها. بيدريتو مصاپ بنزلة برد.
قالت
نعم لدي. خذ من تلك الشجرة.
بينما ذهبت دونيا كارمن لإحضار كيس يضع فيه البرتقال ألقى دييغو نظرة سريعة على الطاولة التي كانت تضع عليها الأوراق عادة. كانت هناك بطاقة بيضاء مكتوب عليها اسم باتريسيا موراليس ورقم هاتف. حفظ دييغو الاسم والرقم بسرعة وعندما عادت دونيا كارمن كان قد بدأ يقطف البرتقال وكأن شيئا لم يحدث.
قال لها
دونيا كارمن هل تذكرين شيئا آخر قالته المرأة أمس
سألته باستغراب
ولماذا تريد أن تعرف أيها الفتى الفضولي
قال
مجرد فضول. لم أر من قبل سيارة جميلة كهذه هنا.
قالت
كانت تبدو قلقة جدا. قالت إن الحصان مهم جدا لعائلتها. حتى إنها بكت قليلا عندما تحدثت عنه.
خرج دييغو من بيت دونيا كارمن وهو أكثر حيرة من قبل. إذا كانت المرأة قد بكت فربما كانت تحب الحصان حقا. ولكن لماذا بدا الحيوان خائڤا منها
عندما وصل إلى البيت أعطى البرتقال لوالدته ثم قال إنه ذاهب للعب عند الصخور. كانت دونيا روزا منشغلة بالعناية ببيدريتو الذي كان فعلا مصاپا بنزلة برد ولم تنتبه كثيرا.
ركض دييغو نحو مخبأ الحصان وهو يحمل المزيد من الماء وقليلا من سكر القوالب الذي أخذه خـ،ـلسة من المطبخ. كان الحصان أكثر نشاطا بل وتمكن من الوقوف لبضع دقائق عندما رأى الصبي يقترب.
قال دييغو بسعادة
أنت تتحسن. بعد بضعة أيام ستكون قويا من جديد.
واصل دييغو العمل على السلسلة بعزيمة متجددة. كانت البثور في يديه قد تحولت إلى مسامير لكنه لم يكن يبالي بالألم. كل خدش في السلسلة كان خطوة أقرب لتحرير صديقه.
وأثناء عمله حدث دييغو الحصان عن المرأة باتريسيا.
قال
قالت دونيا كارمن إنها بكت عندما تحدثت عنك. الناس الذين يؤذون الحيوانات لا يبكون هكذا أليس كذلك
حرك الحصان رأسه كما لو كان يقول إنه لا يوافق.
تمتم دييغو
إذا هناك شيء لا أفهمه.
في فترة ما بعد الظهر وبينما كان دييغو عائدا إلى البيت رأى سيارة فضية متوقفة أمام بيت العم مانويل. تسارع قلبه عندما أدرك أنها لا بد أن تكون سيارة المرأة التي تبحث عن الحصان. اختبأ خلف شجيرة ورأى امرأة أنيقة تخرج من بيت العم مانويل وتدخل السيارة. حتى من بعيد لاحظ أنها كانت تبدو متعبة وقلقة.
ابتعدت السيارة وهي تثير الغبار فركض دييغو نحو العم مانويل.
قال
يا عم مانويل من كانت تلك المرأة
أجابه
هي نفسها التي مرت أمس على بيت كارمن تبحث عن حصان ضائع.
سأله دييغو بقلق
وهل أخبرتها بشيء
قال العم مانويل
وماذا كنت سأقول يا بني لم أر أي حصان ضائع هنا.
تنفس دييغو الصعداء. على الأقل في الوقت الحالي كان الحصان بأمان.
قال العم مانويل
قالت شيئا آخر قالت إن من يعطي معلومة سيحصل على مكافأة كبيرة. خمسة آلاف بيزو.
شعر دييغو وكأن العالم يدور من حوله. خمسة آلاف بيزو كانت مبلغا لم تر عائلته مثله طوال عام كامل.
بهذا المال يمكنهم شراء الطعام والدواء وملابس جديدة وربما حتى إصلاح سقف البيت الذي كان يسرب الماء عند المطر.
قال دييغو بصوت ضعيف
خمسة آلاف
قال العم مانويل
نعم مبلغ كبير أليس كذلك يا بني
عاد دييغو إلى البيت وهو يمشي ببطء ورأسه مليء بالأفكار المتشابكة. خمسة آلاف بيزو ستحل جميع مشاكل عائلته. يمكن لبيدريتو أن يذهب إلى الطبيب لعلاج نزلة البرد التي كانت تعاوده دائما. ويمكن لصوفيا أن تحصل على حذاء جديد. ولن تضطر أمه إلى إنهاك نفسها في العمل.
لكن
عندما كان يتذكر عيني الحصان المتوسلتين كان قلبه ينقبض. كيف يمكنه تسليم الحيوان إلى شخص قد يؤذيه مرة أخرى
في تلك الليلة بالكاد لمس دييغو طعام العشاء. لاحظت والدته أنه يبدو غريبا لكنها ظنت أن الأمر بسبب مرض بيدريتو.
قالت وهي تلمس جبين ابنها
دييغو هل تشعر بالتعب أنت أيضا
أجاب
لا يا أمي أنا فقط متعب.
قالت
-
قصة أمي جت تعيش معانامنذ 20 ساعة
-
قصة عقد جواز علي ورق دايبمنذ 21 ساعة
-
قصة من الساعة 5 الصبحمنذ 21 ساعة
-
قصة مكايد أخت مراتي الجزء الأولمنذ 3 أيام







