
لست صامتا.
قال بيدريتو
بلى أنت كذلك ووجهك يبدو قلقا.
وأضافت صوفيا ذات الستة أعوام
وأنت لم تأكل جيدا.
نظر دييغو إلى طبقه شبه الممتلئ وأدرك أنه فعلا لم يستطع الأكل وهو يفكر في الحصان الجائع.
قال
ليست لدي شهية اليوم.
قالت الأم بحزم
يا ولد كل طعامك. لا يجوز إهداره.
أنهى دييغو طعامه بصمت لكنه أخفى قطعة من دقيق الكسافا في جيبه عندما لم تكن أمه تنظر.
في فترة ما بعد الظهر عاد دييغو إلى الصخور وواصل محاولة قطع السلسلة. كان العمل بطيئا وبدأت البثور تظهر على يديه الصغيرتين من كثرة الاحتكاك بالمبرد لكنه لم يستسلم. بدا الحصان أكثر نشاطا وحاول حتى أن ينهض عندما رأى دييغو يقترب لكنه كان لا يزال ضعيفا جدا. ارتجفت ساقاه الخلفيتان وسـ،ـقط من جديد.
قال دييغو وهو يربت على عنقه
اهدأ لا تجهد نفسك. عندما أحررك سيكون لديك الوقت لتستعيد قوتك.
قدم له الدقيق فأكله بشهية ثم شرب المزيد من الماء وترك دييغو يربت على رأسه طويلا.
قال الصبي وهو يتأمل الحصان
لا بد أنك كنت جميلا أليس كذلك
لاحظ أنه رغم نحوله كان للحصان بنية جيدة ويبدو أنه كان معتنى به في السابق. كانت خصل شعره ناعمة رغم اتساخها.
وعندما عاد دييغو إلى البيت في نهاية النهار وجد والدته تتحدث بصوت منخفض مع دونيا كارمن الجارة الكبيرة في السن في القرية.
كانت دونيا كارمن تقول
مرت من هنا اليوم سيارة جميلة.
وتابعت امرأة أنيقة كانت تسأل عن خيول مفقودة.
شعر دييغو بأن قلبه بدأ يخفق پعـ،ـنف فاختبأ خلف الباب ليصغي بشكل أفضل.
قالت دونيا روزا باهتمام
وما نوع الأسئلة التي كانت تطرحها
أجابت دونيا كارمن
كانت تسأل إن كان أحد قد رأى حصانا بصفات خاصة. قالت إنها تدفع جيدا مقابل أي معلومة.
سألتها دونيا روزا
وما تلك الصفات
قالت
لا أذكرها جيدا شيء عن عينين مختلفتين وعلامة على الجبهة.
شعر دييغو بأن ساقيه ترتجفان. كانت المرأة تبحث بالضبط عن الحصان الذي وجده.
كان هذا يعني أن للحصان مالكا وأن هناك من هو مستعد لدفع المال لاستعادته.
سألت دونيا روزا بنبرة ظهر فيها الاهتمام
وكم عرضت
أجابت دونيا كارمن
لم تذكر مبلغا محددا لكنها قالت إنه مبلغ كبير. وتركت بطاقة عليها رقم هاتف في حال عرف أحد شيئا.
ابتعد دييغو عن الباب وصعد إلى الغرفة التي يتشاركها مع أخويه. كان قلبه يخفق پعـ،ـنف وعقله في حالة اضطراب. إذا كان للحصان مالك فعليه أن يسلمه إلى الشخص الصحيح.
لكن ماذا لو كان المالك هو من قيد الحيوان وماذا لو لم تكن المرأة هي المالكة الحقيقية
في تلك الليلة لم يستطع دييغو أن يتناول العشاء تقريبا. ظل يحرك الطعام في طبقه وهو يفكر فيما يجب أن يفعله. وعندما ذهب الجميع إلى النـ،ـوم خرج خـ،ـلسة مرة أخرى لزيارة الحصان.
قال دييغو وهو يربت على رأس الحيوان
هناك امرأة تبحث عنك. قالت إن لديك عينين مختلفتين وعلامة على الجبهة. هل هي صاحبتك
أصدر الحصان صوتا غريبا عندما ذكر دييغو اسم المرأة. لم يكن صوت الفرح المعتاد بل شيء يشبه الخۏف.
قال دييغو
ألا تريد العودة معها
أدار الحصان رأسه إلى الجهة الأخرى كأنه لا يريد حتى التفكير في الأمر.
قال دييغو بصوت منخفض
إذا من الذي قيدك هنا ولماذا
مرر دييغو يده على العلامة الموجودة على جبهة الحصان. ومن قرب لاحظ أنها لم تكن مجرد رسم بل بدت وكأنها تحتوي على أرقام وحروف صغيرة كما لو كانت تسجيلا أو علامة تعريف.
قال هامسا
أنت مميز حقا أليس كذلك لست حصانا عاديا.
في اليوم التالي استيقظ دييغو وقد عقد العزم على معرفة المزيد عن المرأة التي تبحث عن الحصان. كان يعلم أن دونيا كارمن تحتفظ بكل الأوراق والبطاقات التي تتلقاها فذهب إلى
بيتها بحجة استعارة ثمرة فاكهة.
قال
صباح الخير دونيا كارمن.
ردت
-
قصة أمي جت تعيش معانامنذ 5 ساعات
-
قصة عقد جواز علي ورق دايبمنذ 5 ساعات
-
قصة من الساعة 5 الصبحمنذ 6 ساعات
-
قصة مكايد أخت مراتي الجزء الأولمنذ 3 أيام







