عام

قصة من الساعة 5 الصبح

ولقيت صورة.صورة لجوزي.

لكن اللي كان واقف جنبه في الصورة…

خلاني أحس إن الحقيقية لسه ما بدأتش…!

فضلت أبص للصورة ثواني طويلة.

في الأول افتكرت إنها مجرد صورة عادية ليه مع الست اللي قال…حياة كاملة مبنية على الخداع.
وفي اليوم التالي، جوزي أخيرًا بعت رسالة بنفسه.
أول رسالة منذ ما خرجت.
كان مكتوب فيها
ممكن نتقابل؟
ضحكت بسخرية

بعد كل ده؟
لكن فضولي غلبني.
وافقت.
واتفقنا نتقابل في مكتب محامي.
دخل وهو شكله مرهق جدًا.
أول ما شافني قال
أنا غلطت.
قلت بهدوء
عارفة.
قال
ومستعد أسيب نهى.
ابتسمت.
ولأول مرة .
متأخر.
سكت.
ثم قال
هي ضحكت عليّ.
رديت
يمكن.
لكن إنت ما كنتش ضحېة.
سكت تاني.
وبعدين نطق بالجملة اللي قلبت اللقاء كله
في حاجة لازم تعرفيها عن نهى.
رفعت حاجبي.
فقال
هي كانت بتسجل كل حاجة.
كل حاجة بينا.

وهددتني إنها لو سبتها هتفضحني.
في اللحظة دي رن تليفونه.
نظر للشاشة…
واتغير لون وشه بالكامل.
وقام واقف فجأة.
قلت
مين؟
بصلي وقال
نهى.
ثم همس
عرفت إننا اتقابلنا.
وبعد ثوانٍ وصل على هاتفه ملف صوتي جديد.
لكن لما فتحه…
ما كانش تسجيل ليه هو.
كان تسجيل لمحادثة بين نهى… وحماتي.
محادثة ما كانش المفروض أي حد يسمعها.

وأول جملة خرجت من حماتي في التسجيل كانت
لازم نخلّص من مرات ابني قبل ما تعرف الحقيقة كلها…
وهنا أدركت أن الخېانة لم تكن من شخصين فقط…
وأن السر الأكبر ما زال مخفيًا.
يتبع…سكت المكتب كله.
حتى أنفاسنا كانت مسموعة.
وأخت نهى على الخط كانت پتبكي بشكل هستيري.
المحامي قال بهدوء
اتكلمي… إيه اللي لازم نعرفه؟
ردت بصوت متقطع
نهى كذبت عليكم كلكم.
أنا اتجمدت.
قلت
يعني إيه؟

قالت
العلاقة بينها وبين جوزك كانت حقيقية… بس ده مش الهدف الأساسي.
المحامي قرب من السماعة.
وأبويا شد على ذراع الكرسي.
وأكملت
الهدف من البداية كان الميراث.
شعرت أن قلبي توقف لثانية.
ثم قالت
أبويا الله يرحمه كان عليه ديون كبيرة جدًا.
ولما عرف إن أرض جدك بقت بمبالغ ضخمة، بدأ يدور على طريقة يقرب بيها من العيلة.
سكتت لحظة.
ثم أضافت

ولما … نهى كملت اللي بدأه.
أبويا أغلق عينيه بقوة.
وكأنه كان يشك في شيء مشابه من سنوات.
لكن أخت نهى لم تنتهِ.
قالت
فيه دفتر قديم عندي.
دفتر كان أبويا بيكتب فيه كل حاجة.
سألتها بسرعة
وإيه اللي فيه؟
ردت
أسماء.
وتواريخ.
وخطة كاملة.
ثم أضافت الجملة التي أصابتنا جميعًا بالذهول
وفيه اسم حماتك من أكتر من 18 سنة.
ساد صمت ثقيل.
18 سنة؟
يعني قبل زواجي أصلًا.
قبل ما أعرف جوزي.
قبل كل شيء.
المحامي قال
الدفتر فين؟
قالت
معايا.
بس فيه مشكلة.

نهى عرفت إني ناوية أتكلم.
شعرت بقلق مفاجئ.
وسألتها
إنتِ فين دلوقتي؟
ردت
في الطريق.
ثم فجأة…
انقطع الخط.
مرة واحدة.
بدون أي .

اتصلنا مرة.
واتنين.
وعشرة.
لكن هاتفها كان مغلقًا.
مرت ساعة كاملة.
ثم ساعتان.
ولا أي خبر.
وفي منتصف الليل تقريبًا…
وصلت رسالة على هاتف المحامي.
كانت صورة فقط.
لا يوجد أي كلام.
فتحنا الصورة.
وكانت لدفتر قديم فعلًا.
صفحة واحدة منه.
لكن الصفحة كانت واضحة بما يكفي.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى