
“تقوللي أوعي أحمد يعرف… هيزعل مني وأنا ماليش غيركم… أنا بس خايفة عليكي.”
سكتت وبعدين قالت:
“وكانت تقولي لو واجهتيه هيعرف يضحك عليكي… الرجالة بيعرفوا يمثلوا.”
أنا بدأت أحس بغضب عمري ما حسيت بيه.
بس كنت مستغرب.
ليه؟
ليه تعمل كده؟
قلت لها:
“هو أنا عملتلها حاجة؟”
هزت راسها.
“ولا عمرها اشتكت منك.”
“أمال ليه؟”
نور سكتت.
وقالت:
“كنت بسأل نفسي نفس السؤال.”
“لحد آخر مرة.”
أنا قربت منها.
“آخر مرة حصل إيه؟”
قالت:
“آخر مرة كانت قاعدة هنا… قالتلي حاجة خلتني أتجنن.”
“قالتلي… انتي عارفة أحمد بيتأخر ليه؟”
قلتلها: “ليه؟”
قالت:
“عشان بيجهز شقة.”
أنا حسيت إن دمي غلى.
“شقة إيه؟
”
قالت:
“قالتلي بيجهز شقة يتجوز فيها بعد ما تولدي.”
فضلت باصصلها مش مستوعب.
قالت:
“والله العظيم يا أحمد… كنت مصدقاها.”
“لأنها كانت بتحلف… وتقولي عندها دليل… لكنها مش عايزة تجرحني.”
“وتقول اصبري… وهتشوفي بنفسك.”
أنا قعدت مكاني.
افتكرت كل مرة كنت أتأخر فيها بسبب الشغل الإضافي عشان أوفر مصاريف الولادة.
افتكرت إني كنت بلف على معارض الأطفال أجيب سرير للبيبي.
وافتكرت إنها كانت بتبصلي وقتها بنظرات كلها خوف.
وأنا فاكر إنها تعبانة من الحمل.
قلت:
“طب الدليل فين؟”
قالت:
“كل مرة أقولها وريني… تقوللي لسه.”
“ولما أزن عليها… تقوللي اصبري.”
“ولما أهدى… تيجي زيارة جديدة
تبدأ الحكاية من الأول.”
أنا بدأت أربط الأحداث.
كل زيارة…
شك جديد.
اتهام جديد.
خوف جديد.
لحد ما بقت شايفة إن حياتها كلها كدب.
قلت:
“طب إيه اللي خلاكي أخيراً تتكلمي؟”
نور بصتلي وقالت:
“لأنك لما قلت إنك رايح لبابا… خفت.”
“خفت الحقيقة كلها تطلع.”
“وخفت بابا يعرف إن بنته الكبيرة هي السبب في خراب بيتي.”
أنا قلت:
“يبقى لازم يعرف.”
صرخت وقالت:
“لا.”
“بابا قلبه تعبان.”
“ولو عرف ممكن يموت.”
أنا سكت.
بس كان جوايا نار.
قلت:
“يبقى أكلم سارة.”
قالت بسرعة:
“لا… أوعى.”
“هي هتنكر كل حاجة.”
“وممكن تقلبها عليا.”
سألتها:
“يعني هنفضل ساكتين؟”
نور نزلت دموعها تاني.
وقالت:
“أنا تعبت
يا أحمد.”
“أنا بقيت مش عارفة أثق في نفسي.”
“كل مرة كانت تمشي… كنت بحس إني بكرهك.”
“وبعدها بيوم أصحى وأقول أنا كنت بعمل إيه.”
“وأفضل ألوم نفسي.”
“وأستغفر ربنا.”
“وأقول يمكن أنا ظلمتك.”
الكلام كسر قلبي.
قربت منها ومسكت إيديها.
وقلت:
“أنا مسامحك.”
“بس والله العظيم… اللي عملته أختك مش هعديه.”
وفجأة…
رن جرس الباب.
أنا ونور بصينا لبعض.
نور وشها اترعب.
وقالت بصوت واطي:
“دي… دي سارة.”
قلبي دق بعنف.
روحت ناحية العين السحرية أبص.
ولما شفت اللي واقف برة…
حسيت إن القصة لسه ما بدأتش أصلاً… لأن سارة مكانتش واقفة لوحدها، كان معاها شخص وجوده قدام باب بيتي في اللحظة دي كشف
السر الحقيقي… واللي خلاني أفهم إن كل اللي حصل كان مجرد أول خطوة في خطة أكبر بكتير.
يتبع…
-
قصة أمي جت تعيش معانامنذ 3 ساعات
-
قصة عقد جواز علي ورق دايبمنذ 3 ساعات
-
قصة من الساعة 5 الصبحمنذ 3 ساعات
-
قصة مكايد أخت مراتي الجزء الثاني والأخيرمنذ يومين








