
نادية سبقتني وبدأت ترص الكلام زي الطلقات: “يا فندم، الآنسة ليلى كانت هنا سياحة، وجوزها الأستاذ عصام حجز فرح كامل في قاعة الماسة، وتكاليف الفرح وصلت لـ 380 ألف جنيه غير حساب الأوضة. الأستاذ مشي الصبح وساب لها ورقة بيمضيها وبخط إيده بيقول لها تدفع هي الحساب وتلحقه على البلد، وهي دلوقتي بتنكر معرفتها بيه وبتقول إنها مش متجوزة أصلاً، مع إننا معانا صورة بطاقة الأستاذ والبيانات كلها مطابقة.”
الضابط بص لي بصه فاحصة: “الكلام ده صحيح يا آنسة ليلى؟”
قمت وقفت وحاولت أجمع شتات نفسي: “يا
فندم، الأستاذ عصام اللي بيتكلموا عنه ده يبقى ابن خالة والدتي، وأنا فعلاً ماشفتوش من سنين طويلة. أنا كنت هنا في رحلة تبع الشغل وبقضي أجازة قصيرة. لا اتجوزت ولا عملت فرح، وتقدر حضرتك تطلب كاميرات المراقبة بتاعة القاعة وتشوف العروسة اللي كانت لابسة فستان أبيض.. هل هي أنا ولا حد تاني؟”
نادية هنا اتدخلت بخبث: “يا فندم، إحنا الفندق كان فيه 3 أفراح في نفس اليوم، والعروسة كانت لابسة فستان ببرقع وطرحة طويلة مغطية وشها طول الوقت بناءً على رغبة العريس اللي قال إنهم عيلة محافظة جداً، ومحدش من الموظفين شاف وشها بوضوح غير وهي داخلة الأسانسير من ضهرها!”
الضابط هز رأسه وقال: “طيب، الموضوع ده مش هيتحل هنا. الكل على القسم.. وانتي يا نادية هاتي لي أصل الورقة اللي العريس سابها، وصورة البطاقة، ودفتر الحجز.”
في القسم، كنت قاعدة على الكنبة الخشب والدموع محبوسة في عيني. أنا “ليلى علوان” المهندسة اللي طول عمرها ماشية جنب الحيط، ألاقي نفسي في محضر نصب بمبلغ خيالي؟
المأمور طلبني في المكتب. دخلت لقيت نادية قاعدة، ومعاها محامي الفندق.
المأمور بص في الورق وقال: “يا آنسة ليلى، الموضوع غريب. الحجز معمول باسمك، ورقم تليفونك مكتوب في العقد، والبطاقة بتاعة عصام المنياوي موجودة. والورقة اللي سابها فيها تفاصيل شخصية زي (يا لولو) وده اسم دلالك أكيد.”
قلت بانهيار: “يا فندم والله دي مؤامرة! أنا معرفش عصام ده جاب رقمي منين، ولا عرف إني هنا إزاي! أنا أصلاً منزلتش صور على الفيسبوك إني في الفندق ده!”
المأمور سكت شوية وبعدين قال: “طيب، إحنا اتصلنا بأهل الأستاذ عصام في طنطا.. وعرفنا معلومة غريبة جداً.”
قلت بلهفة: “إيه هي؟”المأمور: “عصام المنياوي مات من سنتين في حادثة في
السعودية!”
-
قصة أهل زوجيأبريل 3, 2026
