
أبويا عمل فستان حفلة التخرج من فستان فرح أمي الله يرحمها… والمدرسة كانت بتتريق عليّا لحد ما ظابط شرطة دخل القاعة فجأة!”
كان عندي 5 سنين بس لما أمي ماتت بعد صراع طويل مع المرض… ومن ساعتها بقينا أنا وأبويا بس في الدنيا.
الفلوس كانت دايمًا على قدنا… وأبويا، اللي شغال سباك، كان بيكسر نفسه شغل عشان مايحسسنيش بأي نقص.
ولما حفلة التخرج قربت… كنت عارفة كويس إننا مش هنقدر نجيب فستان، فكنت ناوية أستلف واحد أو أجيب حاجة بسيطة مستعملة.
بس فجأة، أبويا قال لي: “سيبي الموضوع ده عليّا…”
ومن اليوم ده، كل ليلة كان بيسهر لوحده في الصالة، بيخيط في هدوء، وأنا مش فاهمة بيعمل إيه.
لحد ما في يوم ناداني وقال: “تعالي جربي الفستان…”
وأول ما شوفته… دموعي نزلت من غير ما أحس.
كان فستان تحفة… قماش لونه أوف وايت، عليه ورد أزرق بسيط، وتفاصيل معمولة بإيدين أبويا بحب غريب…
ساعتها قال لي بصوت هادي: “ده فستان فرح أمك… حبيت يكون معاكي في يوم زي ده… كأنها موجودة جنبك”
دخلت
الحفلة وأنا فرحانة… وحاسة إن أمي معايا فعلًا.
بس فجأة… كل حاجة اتقلبت.
مدرسة الإنجليزي، مدام منى… اللي عمرها ما كانت بتطيقني، قربت مني وسط الناس، وبصوت عالي قدام الكل قالت:
“إيه القرف اللي إنتي لابساه ده؟! وجاية كمان تدخلي مسابقة الملكة؟!”
جسمي اتجمد… وكل اللي حواليا بقوا يبصوا لي.
وهي واقفة بتضحك بسخرية…
وفجأة…
باب القاعة اتفتح.
ودخل ظابط شرطة، ماشي بخطوات ثابتة… وراح ناحيتها على طول.
في اللحظة دي… قلبي وقع.
ولما قالها السبب الحقيقي اللي جاي عشانه… وشها قلب أصفر، والقاعة كلها سكتت.
ساعتها بس… فهمت إن في حاجات في الدنيا… بتاخد حقها لوحدها.
لكن اللي حصل بعدها… كان صدمة محدش في القاعة كان مستعد لها…
-
قصة طفل استولي علي طعام الوالي الحبشي وما حدث له مفاجأة!منذ أسبوع واحد
-
قصة الملياردير رجع البيت فجأة من السفرمنذ أسبوع واحد
-
قصة لمدة 3 شهور كان جمب جوزى في ريحة غريبةمنذ أسبوع واحد
-
قصة جعل زوجي زوجته الثانية حاملامنذ أسبوع واحد
الظابط قرب من مدام منى، وصوت الكلبشات وهي بتطلع من جيبه عمل رنة خلت القاعة كلها تبص بذهول. مدام منى صوتها اتنبح وهي بتقول: “فيه إيه يا فندم؟ أنت أكيد غلطان! أنا المدرسة المثالية هنا!”
الظابط بص لها ببرود وقال بصوت سمعه الكل: “مدام منى،
أنتِ مطلوبة بتهمة النصب والاستيلاء على تبرعات المدرسة المخصصة للطلاب غير القادرين.. والمفاجأة إن البلاغ متقدم من فترة، والنهاردة بس اتأكدنا من المستندات.”
القاعة اتقلبت همس، ومدام منى كانت هتقع من طولها، لكن الظابط كمل وهو بيبص لي بابتسامة فخر: “والشخص اللي ساعدنا نكشف الحقيقة دي، هو الشخص اللي أنتِ كنتِ لسه بتهينيه.. الأسطى (منصور) السباك، والد الطالبة دي.”
أبويا دخل القاعة في اللحظة دي.. مكنش لابس لبس الشغل، كان لابس بدلة قديمة شوية بس نظيفة جدًا، وفرد ظهره لأول مرة من سنين. الكل كان باصص له بانبهار. أبويا وهو بيصلح سباكة المواسير في قبو المدرسة من أسبوع، سمع مدام منى وهي بتتكلم في التليفون عن “السبوبة” الجديدة وازاي بتزور وصولات لبس التخرج عشان تاخد الفلوس في جيبها.
أبويا مارضيش يتكلم غير لما يجمع دليل، وصور الورق اللي كانت رامياه في الزبالة وبمساعدة واحد صاحبه محامي وصلوا البلاغ للنيابة.
الظابط قبل ما يمشي بمدام منى، وقف قدام
المايك وقال: “بالمناسبة، الفستان اللي الطالبة لابساه ده، مش بس فستان فرح والدتها.. ده قطعة فنية، واللجنة المنظمة لمسابقة الملكة قررت إن الجمال الحقيقي هو اللي وراه قصة وفخر، مش اللي وراه فلوس مسروقة.”
وفجأة، القاعة كلها انفجرت تصفيق. البنات اللي كانوا بيضحكوا من شوية، بقوا يقربوا مني يلمسوا القماش الأوف وايت ويسألوني “بجد باباكي اللي عمل ده؟”.
لكن الصدمة الحقيقية مكنتش هنا.. الصدمة كانت لما مديرة المدرسة طلعت وقالت: “بناءً على الشجاعة والأمانة اللي أظهرها والد الطالبة، وبما إننا اكتشفنا إن ميزانية الملابس كانت بتسرق، المدرسة قررت ترد لكل طالب حقه، وبالنسبة ليكي يا (اسمك)، المدرسة بتقدم ليكي منحة كاملة للدراسة في الجامعة اللي تختاريها، تقديراً لوالدك.”
أبويا قرب مني، مسح دمعتي وقال لي بصوت واطي: “شوفتي يا بنتي؟ فستان أمك كان وش السعد.. هي مكنتش سايباكي، كانت باعتة لي القوة عشان أجيب لك حقك.”
في اللحظة دي، مكنتش حاسة إني ملكة الحفلة
عشان الفستان، كنت حاسة إني ملكة عشان أنا بنته.








