عام

حكاية بعد زوجي حماتي بقلم اماني السيد

الأصل تحت إيدي!
قفلت الخزنة بهدوء ورجعت المفتاح مكانه ودخلت أوضتي لولادي. وأنا لأول مرة مبتسمة.
تاني يوم الصبح..
خبط العكاز بدأ كالعادة وصوتها الحاد صحى البيت كله
قومي يا ليلى! السجاد بتاع شـ،ـقة عبير مستنيكي وانزلي هاتي الفطار لسلايفك والورق اللي في الخزنة مستني إمضة مني يروح للي يستحقه!
قمت بكل برود لبسـ،ـت أحسن طقم عندي ووقفت قدامها في نص الصالة والكل كان موجود.. سلايفي وبناتها.
قلت بابتسامة ثقة
لا يا حاجة.. أنا لا همسح ولا هكنس ولا هروح عند عبير تاني. والورق اللي في الخزنة ده بوشيه واشربي مـ،ـيته لأن محمود الله يرحمه كان راجل وسيد الرجالة وأمن مراته وعياله قبل ما يمشي.
حماتي وشها اصفر واتلعثمت إنتي بتقولي إيه يا مج .نونة إنتي إنتي شكلك اتجننتي وعايزة تترمي في الشارع!
رديت بحدة الشارع ده للي ملوش حق وأنا هنا في بيتي ملكي وملك ولادي.. ومن النهاردة اللي عايز يخدم نفسه يخدمها واللي مش عاجبه الباب يفوت جمل.. ده بيتي أنا وإنتي هنا اللي قاعدة بجميلتي أنا وولادي اليتامى!
الكل اتصد.م والصمت ساد المكان.. والحاجة اللي كانت فاكرة إنها ديكتاتور وقع العكاز من إيدها وهي مش مصدقة إن الخدامة هي اللي بقت صاحبة البيت.
حماتي حاولت تمسك نفسها ورفعت عكازها في الهوا وهي بتترعـ،ـش من الغل إنتي اتجننتي يا بت إنتي بتطرديني من بيت ابني ده أنا أهد البيت ده على دماغك ودماغ اللي خلفوكي! الورق اللي في الخزنة ده يوديكي ورا الشمس!
بصيت لها بمنتهى الثبات وطلعت الموبايل وفتحت الصورة اللي صورتها للعقود بالليل وقربتها من عينيها
شوفي يا حاجة.. اقري الإمضة دي واقري الختم ده. محمود مكنش بس جوزي ده كان سندي اللي مسبنيش حتى وهو تحت التراب. الورق ده بيقول إن البيت ده بتاعي وإن ورث ولادي في حفظ وصون بعيد عن إيدك. والورق اللي في خزنتك ده مجرد خيال مآتة كنتي بتهشي بيه عليا عشان أخدمك!
بصيت لسلايفي اللي كانوا واقفين فاتحين بؤهم ولبناتها اللي برطمو بالخوف
وإنتوا يا هوانم.. يا اللي كنتوا بتعاملوني كأني شغالة بلقمتي شـ،ـقتك يا عبير ملمـ،ـسش فيها قشة بعد النهاردة والهـ،ـدوم اللي كنتوا بترموهالي أغسلها تقدروا تغسلوها لنفسكم.. أو تيجوا تترجوني عشان أوافق تقعدوا في بيتي يوم واحد زيادة!
عبير بصوت مهزوز إنتي بتهـ،ـددينا يا ليلى ده إحنا لحمك ود.مك!
رديت عليها بضحكة رنت في البيت كله
لحمي ود.مي ده إنتوا كنتوا بياكلوا في لحمي وأنا حية! كنتوا بتشوفوني بمسح الأرض بدموعي وبتضحكوا.. النهاردة الدور عليكم. يا حاجة الخزنة اللي كنتي بتذ.ليني بيها بقيت أنا اللي معايا مفتاحها الحقيقي القانون.
حماتي قعدت على الكنبة وهي بتنهج العكاز وقع من إيدها وصوت خبطته على الأرض كان هو نهاية حكمها. بصت في الأرض وقالت بصوت مكسـ،ـور يا شماتة الناس فيا.. الكنة اللي كنت ممشياها بالمسطرة هي اللي هتتحكم فينا
قلت لها وأنا بلم هـ،ـدوم ولادي وبحضر نفسي للخروج عشان أرفع القـ،ـضية رسميا
الناس مش هتشمت فيكي الناس هتعرف إن الظل .م آخره وحش. أنا مش هطردك لأني أصيلة بس من النهاردة مفيش سخرة. هتعيشي هنا ضيفة معززة مكرمة بس إيدك متتمدش على حاجة مش بتاعتك ولسانك ميتطاولش على يتيم.. وإلا قسما بالله يا حاجة الوصية دي هتتنفذ بالحرف وساعتها مش هتلاقي حتى ركن تنامي فيه!
خرجت من الصالة وولادي في إيدي مرفوعة الراس والبيت اللي كان سج .ن بقى بالنسبة لي مملكة.
تمت بحمد الله

2 من 2التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى