شافوني، أخت جوزي اتخضت ووشها أصفر، وحماتي رفعت رأسها بكبر وقالت
إيه؟ دخلتي ليه تاني؟ مش شبعتي لحمة؟!
طلعت الموبايل وقفت التسجيل قدامهم، ودست على زرار التشغيل بصوت عالي.
صوت حماتي وصوت أخت جوزي خرج واضح في المطبخ وكل كلمة اتقالت اتسمعت بالحرف!
حماتي وشها جاب ألوان، والدم هرب من عروقها، وقفت مش عارفة تنطق كلمة واحدة. أخت جوزي حطت إيدها على بؤها من الصدمة.
أخدت الموبايل وخرجت بيه مباشرة على الصالة وسط العزومة والقرايب وجوزي قاعد بيتكلم.
جوزي بصل باستغراب
في إيه يا ندى؟ مالك؟
شغّلت التسجيل على أعلى صوت في نص الصالة قدام أخواته ومراتاتهم وقرايبه كلهم!
صوت حماتي وهى بتقول الفلوس دي بتدخل في حسابه، ومن حق أمه تنعم بيها… وهي إيه اللي عرفها الفلوس بتتدفع فين؟! اتدشّن في الصالة زي القنبلة!
الناس كلها سكتت، والمعالق اتعلقت في الهواء. الكل بص لبعضه بذهول وصدمة.
-
قصة ناكرة الجميل الجزء الأولمنذ يوم واحد
-
قصة ناكرة الجميل الجزء التانيمنذ يوم واحد
-
قصة اسورة مرات ابني الجزء الأولمنذ يوم واحد
-
قصة اسورة مرات ابني الجزء التاني والأخيرمنذ يوم واحد
جوزي وشه اتخطف، وقام وقف مذعور
ندى! إيه التسجيل ده؟! أنتِ بتسجلي لماما في بيتها?!
بصيتله بعيون حادة زي الموس وقلت له بصوت هز أركان البيت
لا يا المحترم! أنا بسجل لنفسي الحقيقة اللي أنت وأمك مخبينها عليا من سنتين! الأربعة آلاف جنيه اللي باقتطعهم من عرق جبيني ومرتبي كل شهر عشان تسدد قسط شقتكم للبنك… اتاريها مصروف للست الوالدة بتجيب بيه لحمة وفراخ وتعمل عزومات للعيلة، وتيجي عندي تعاملني كأني خدامة أو شحاتة على سفرتها وتحطلي بطاطس وتقولي دايت!
واحدة من قرايبهم شهقت
يا خبر أسود! الفلوس كانت من مرتب ندى?!
حماتي خرجت من المطبخ وهي بتصرخ وتلطم تحاول تداري الفضيحة
كذابة! دي بتتبلى عليا! الفلوس دي ابني هو اللي بيدهالي من خيره!
صرخت فيها بمنتهى القسوة والصلابة
كذابة إيه يا طنط؟! هو البنك مش له كشوفات وإيصالات؟! والتحويلات اللي من حسابي لحساب ابنك كل يوم 1 في
الشهر مش موثقة بالدقيقة؟! أنتم استغفلتوني وأخدتم فلوسي بعتّوا بيها عزومات وفشخرة قدام الناس، وفوق كل ده كنتِ بتبخلي عليا باللقمة في بيتك عشان تصغريني وتكسري عيني قدام العيلة!
جوزي جه يقرب مني ومسك دراعي بلهفة ورعب
يا ندى اهدي… نتكلم في بيتنا، الموضوع فيه سوء فهم والله!
زقيت إيده بقوة وبعزيمتي كلها
مفيش سوء فهم يا أحمد! الفضيحة دي أنت وأمك اللي صنعتوها بافتراكم وكدبكم! الفلوس اللي أخدتوها مني طوال السنتين دول هترجعلي بالقلم والمستندات، يا إما البلاغ بالنصب والاستيلاء هيكون في النيابة بكرة الصبح والتسجيل ده أول محضر!
أخت جوزي اتدخلت وهي بتعيط من الخزي
حقك علينا يا ندى… والله أنا كنت معترضة وبقول لأمي ده ظلم وميرضيش ربنا!
قلت لها وقرايبهم كلهم سامعين
الظلم لما يسكت عليه الراجل يبقى مشارك فيه! وأخوكي كان شايف أمه بتهينني كل جمعة وساكت، لأنه عارف إن الفلوس
اللي طافحة بيها السفرة طالعة من جيب مراته!
أخدت ولادي من أيديهم، وشنطتي في إيدي، وخرجت من البيت ورأسي مرفوعة فوق للسماء، وسيبتهم في وسط الفضيحة والناس بتبص لهم بقرف واستنكار.
النهاية
من اليوم ده… الحياة اتغيرت تماماً.
جوزي حاول بكل الطرق يعتذر ويبوس إيدي ورجلي عشان ما أرفعش قضية للنصب، واضطر يكتبلي إقرار بالدين وردلي الفلوس كاملة على أقساط مخصومة من ذمته، وبقى يدفع ثمن غلطته وسكوته على ظلم أمه.
حماتي اتعلمت الدرس اللي عمرها ما هتنساه. الفضيحة قدام قرايبها وعيلتها كسرها، وما بقتش تقدر ترفع عينها في عيني ولا تنطق كلمة واحدة.
ورجعت كرامتي كاملة، وعرفت إن الست لما تكون صاحبة حق وقوية… ربنا بينصرها وبيكشف الكدب والاستغلال، ومهما حاولوا يصغروكي، الحق دايماً بيكبر صاحبه ويخليه مرفوع الرأس.
تمت بحمد الله.
صلوا على النبي، والحق دايماً بيبان والنوايا الخبيثة
ربنا بيكشفها ولو بعد حين







