منوعات

خلف كواليس الزفاف

أهلي قعدوني جنب المطبخ في فرح أختي عشان يداروني ويحافظوا على برستيجهم.. لحد ما جيه ضيف مكنش على البال قلب الفرح كله فوق تحت!
في فرح أختي، قعدوني في المطبخ.. لحد ما ابن الرئيس سأل عليا.
حبسوني في المطبخ وقت تصوير صور الفرح.. بس لحد ما الضيوف المهمين يمشوا، ده اللي أمي همست بيه في ودني. مكنتش تعرف أنا مرتبطة بمين بقالي سنة.. فريق التأمين الرئاسي أخلى القاعة الرئيسية بالكامل.
الجزء الأول
رسالة أمي وصلتني قبل فرح أختي بتلات أيام، وتوقيتها كان زي دبوس اتشك في بلونة.
صوفيا، محتاجين نناقش ترتيبات القعدة. نظرًا لقائمة الضيوف، شايفين إن الأفضل تقعدي ورا خالص وقت المراسم، وبلاش تصوري الصور الرسمية. نسايب كلير ناس ليهم وضعهم أوي.. فاهمة قصدي طبعًا؟
قريتها مرتين، وبعدين تلاتة، زي ما بتقرأ تشخيص طبي مش عاوز تصدقه. الكلام كان شكله مهذب، بس المعنى كان واضح وصريح إنتي عبء علينا وخايفين تحرجينا.
أختي كلير كانت هتتجوز واحد من عيلة ويلينجتون، ودول من نوعية الناس اللي معلقين صور أجدادهم في مدخل البيت، وبينادوا صحابهم بأسامي عائلاتهم. عيلة غنية أبا عن جد، علاقات سياسية، حفلات خيرية، ومدارس خاصة اللاتيني محفور على لبسها. أمي كانت بتبصلهم بانبهار، زي ما بتبص لأي حاجة أعلى منها. قعدت شهور تتدرب قدام المراية على ابتسامة آل ويلينجتون، كأنها بتتعلم لغة جديدة.
كلير طول عمرها كانت بتجري ورا اللي أمي عاوزاه الرضا اللي بيجي في شكل سقفة. مكنتش بلومها، لما بتكبر في بيت الحب فيه متوقف على الفخر، بتتعلم بدري إن الفخر ده له قواعد.
كان عندي 27 سنة، عايشة في واشنطن في شقة صغيرة شباكها بيبص على حيطة طوب ويافطة كافيه. كنت شغالة محللة سياسات في مركز أبحاث، شغلانة تبهر الغرباء بس متفرقش مع عيلتي. في الإجازات، أبويا يسألني لسه بتعملي أبحاث؟ ويبص الناحية التانية قبل ما أرد. أمي مرة قالت للجارة إني بساعد في ورق الحكومة، كأني موظفة مؤقتة في طرقة من الطرقات.
رديت بالرسالة هكون موجودة. قعدوني في المكان اللي شايفينه صح.
ده مكنش استسلام، كان تكتيك. فرح أختي مكنش المكان المناسب إن ڠضبي القديم ينفجر قدام الناس. كنت اتصالحتإلى حد مامع نظرة عيلتي ليا. بل وبنيت حياة خاصة بره آرائهم، في أماكن عمرهم ما هيتخيلوها.
تليفوني رن بعد ما بعت الرسالة علطول. دانيال.
اسمه لما بيظهر على الشاشة لسه بيفاجئني، لأنه مكنش شبه البداية الهادية لعلاقتنا. اتقابلنا في حفلة دبلوماسية كنت فيها لشغلي وهو كان فيها عشان اسمه بيفرض عليه الحضور. كنت واقفة جنب صينية جبنة ومقبلات وبسأل نفسي لو مشيت بدري هيتقال عليا مش مهنية، وفجأة ظهر جنبي كأنه بيحاول ميبقاش ملفت للأنظار.
سألني بابتسامة خفيفة وهو باصص للناس إنتي كمان بتمثلي إنك منبهرة بالكلام عن التعرفة الجمركية؟
ضحكت، والضحكة فاجئتنا إحنا الاتنين لأنها كانت حقيقية. ودي كانت أول حاجة لاحظهاإني حقيقية. سألني بشتغل إيه، ولما قولتله، سأل أسئلة بجد.. كأن رأيي له قيمة.
ارتباطي ب دانيال تشين كان معناه إني أقبل بتفاصيل مش هعرف أتحكم فيها. كان طيب ودود وعنيد بطريقة حبيتها، بس حياته كان حواليها هالةحراس، تخطيط، تفتيشات أمنية بقت جزء من يومنا زي تقلبات الجو. كنا مخبيين علاقتنا قصدًا؛ دانيال كان عاوز علاقة مش متعرّفة بس بمنصب والده، وأنا كنت عاوزة حد يشوفني كبشر مش مجرد إكسسوار.
رديت أهلاً.
قال بصوت فيه راحة أهلاً.. لسه جالي تليفون غريب من فريق التأمين. بيعملوا فحص أمني لفرح في كونيتيكت الأسبوع

السابق1 من 3
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى