
وقفت السيدة “نعمة” أمام بوابة المستشفى الكبير للمرة العاشرة، يملأ قلبها الرجاء في مقابلة الدكتور يحيى الدمنهوري. كانت تحمل في عينيها قصة ابنتها “فيروز” التي فقدت بصرها في حاذث أليم منذ عامين. وبينما كان أحد الموظفين يحاول صرفها بحدة، تدخل شاب بملامح هادئة وصوت مطمئن، إنه الدكتور يحيى نفسه.
-
قصة مكايد أخت مراتي الجزء الأولمنذ يومين
-
قصة مكايد أخت مراتي الجزء الثاني والأخيرمنذ يومين
-
قصة حماتي كل ما تعمل عزومةمنذ يومين
-
قصة شقة جوزى الجزء التاني والأخيرمنذ يومين
لقاء غير متوقع
انحنى يحيى ليساعد السيدة نعمة على النهوض، قائلاً برفق: “خير يا أمي، لماذا تبكين؟”. روت له بصدق حال ابنتها وأنها لا تملك كامل تكاليف الحراحة، لكنها تعتز بكرامتها وتريد ترتيباً للسداد. لم يتردد يحيى لحظة، وطمأنها بأن أبواب المستشفى مفتوحة لهما، وقال بابتسامة: “دموعك غالية، أحضري ابنتك وسنتولى الأمر”.
فيروز.. جمال الروح والصبر
في حي شعبي عريق بالإسكندرية، كانت فيروز تنتظر والدتها بقلق. فيروز فتاة جامعية كانت تدرس الطب قبل أن يغير الحاذث مجرى حياتها. حين عادت الأم وزفت إليها الخبر، لم تصدق فيروز أن الأمل قد طرق بابهما أخيراً.
في اليوم التالي، كانت فيروز تجلس في غرفتها بالمستشفى، يملؤها التوتر. دخل يحيى الغرفة، ولأول مرة وقعت عيناه على فيروز؛ انبهر بهدوئها وجمالها العربي الأصيل، وشعر بشيء غريب يجذبه نحوها. بدأ يحيى يتابع حالتها باهتمام فائق، ليس فقط كطبيب، بل كإنسان وجد في روحها شيئاً يذكره بأحلامه القديمة.
تحديات ومواقف إنسانية
مرت الأيام وتطورت الغلاقة بين يحيى وفيروز لتصبح مزيجاً من الاحترام والمودة. كانت الممرضة “فتون” تضفي جواً من المرح على أيام فيروز الصعبة. وفي إحدى الليالي، حين حاول يحيى الاطمئنان على فيروز، وجدها تحاول الاعتماد على نفسها والتحرك في الغرفة، مما زاد من إعجابه بإصرارها.
أما السيدة نعمة، فقد قررت السفر لبيع قطعة أرض تملكها لتغطية مصاريف العملية، رغم محاولات يحيى إقناعها بأن الأمر بسيط. كان يحيى يرى في فيروز “أختاً” أو ربما “شريكاً” مستقبلياً، وكان قلبه يدق كلما اقترب موعد الحراحة المنتظرة.
خيوط الماضي والحاضر
بدأ يحيى يكتشف أن هناك أسراراً تخفيها فيروز ووالدتها حول الحاذث الذي تعرضت له، وحول شخص غامض كان جزءاً من ماضيهما. في هذه الأثناء، كان صديقه المقرب “أحمد” يتصرف بغرابة كلما رأى السيدة نعمة، مما أثار شكوك يحيى حول وجود صلة قديمة تجمعهم.
الخاتمة: في انتظار النور
تستعد فيروز الآن لإجراء الفحوصات النهائية قبل العملية الكبرى. يحيى يقف بجانبها، ليس فقط بمشرطه ومهارته، بل بقلبه الذي بدأ يرى في فيروز النور الذي يحتاجه هو الآخر. القصة لا تزال مستمرة، حيث يمتزج فيها الطب بالحب، وتنتظر الأقدار لحظة الحقيقة ليعود النور لعيون فيروز، وينكشف الستار عن أسرار الماضي.







