
اتجوزت واحد متجوز علشان مراته مبتخلفش ، وبعد سنه واحده ربنا رزقنا بولدين تؤم ، وقتها حماتي ، قالت انتي ولد وضرتك ولد دي غلبانه ومكسوره واهي معاكي في نفس البيت ، استغربت كلامها دي بتهزر ولا بتتكلم جد ولا انا لسه تعبانه من البنج ضحكت وقولتلها هما اكله يا حماتي عشان نقسمها بنا دول ولادي شلتهم تسع شهور في بطني ، ومن وقتها وبدات ابشع ايام حياتي
أنا اتجوزت أدهم وأنا عارفة إنه متجوز قبلي ب أربع سنين، بس مراته الأولى ربنا لسه ما رزقهاش بالخلفة. وز انا قبلت بظروف الجوازة، و ربنا أراد ورزقني بتوأم ولدين بعد سنة واحدة بس جواز.
الحق يتقال سماح مراته الاولى كانت طيبة وفي حالها جداً، وبصراحة أنا مكنش عندي أي مشكلة معاها. بس المشكلة الحقيقية كانت في حماتي. حماتي كانت بتفضلها عليا لأنها بنت أختها، أما أنا فكنت الغريبة اللي دخلت البيت
بس مش لدرجة تطلب مني اديها عيل من عيالي عشان كده كنت متاكده انها بتهزر
لكن الصدمة إنها كانت بتتكلم جد. بدأت تمشي معايا بأسلوب المحايلة واللعب على المشاعر يا بنتي في البيت بقالها سنين بتحلم بالخلفة، وأنتي خلفتي اتنين في بطن واحدة.. على الأقل بدل ما تحسدك!
الكلام نزل عليا زي المية الساقعة. بصيت ل أدهم مستنية منه يوقف أمه عند حدها، وقولتله بغضب أنت ساكت
ليه يا أدهم؟! مش سامع امك بتقول ايه
أدهم اتنهد بيأس من أفكار أمه وقال هقول إيه بس يا .. خلينا في فرحتنا دلوقتي، ده أنا بقالي أربع سنين بحلم باليوم ده. سكت عشان خاطر أدهم وعشان مش عاوزة أنكد عليه في يوم زي ده، بس من اللحظة دي.. بدأت أبشع أيام حياتي.
لما رجعنا البيت، الحوار كبر والضغط بقى يومي. بدأت حماتي تتدخل في كل صغيرة وكبيرة. في البداية طلبت من ضرتي هي اللي تختار اسم لواحد من الولاد. اتحرجت وقالت انا مالي يا خالتي أهله رديت بحرج وضغط عادي.. سميه يا . وبالفعل أدهم اختار اسم وهي اختارت اسم، وسميناهم سامر ونادر. أنا بلعت غصتي وقولت ماشي، اسم ومش مشكلة، المهم عيالي .
بس الموضوع ما وقفش عند الأسماء. كل ما نادر يبكي، تجري حماتي تشيله وتحطه في سماح وتقولها رضعيه بالرضاعة، لبن أمه كفاية على عيل واحد!-كنت أتدخل وأنا ماسكة نفسي بالعافية يا حماتي، هرضع ده شويه وده شويه ونزود للاتنين بالرضاعة. ترد عليا بمنتهى الهدوء لا، لازم العيل يتعود على طريقة رضاعة واحدة عشان ميتعبش!
كنت ببقى غليانة من جوايا، فاهمة العابها كويس، بس بحاول ماعملش مشاكل.. خصوصاً إني عارفة إن ضرتي مش هي اللي بتطلب ده ولا هي اللي بتسعى ليه، دي حماتي هي اللي عشان تحسسني إنها ام واحد من الاولاد
دول.
وفضلت الأيام تمر وهيا على نفس الحال. تنده لضرتي تغير لنادر، تنيمه وتاكل، وتقولي حرام نسيبك تتعبي في عيلين لوحدك يا وفاء. شيلو مع بعض
والموضوع وصل لدرجة إنها كانت بتحاول تخلي نادر يناديلها ماما. وبتعلمه ينطقها قول يا حبيبي ..ما…ماما سماح…ماما
هنا أنا خلاص جبت أخري. وقفتلها وقولت بصوت يترعش من الغضب يا حماتي، لو لقيتك بتقوليله كده تاني، أنا هاخد العيال واروح عند اهلي ومش هرجع إلا لو ابنك جابلي بيت بعيد عنك!
ساعتها هديت وخافت أخد الولاد وأمشى، وبقت تقول بنبرة لؤم أنا كل قصدي أجبر بخاطر الغلبانه دي، بس أنتي واحدة لئيمة ومش عايزة الثواب!
مرت أربع سنين والضغط شغال تحت العزف. الولاد كبروا وبقى عندهم أربع سنين، وأدهم قرر يفسحنا ويطلعنا المصيف. قال هيطلع كل واحدة فينا أسبوع لوحدها عشان محدش يزعل.
وبعد ما جهزنا كل حاجه وجوزي اخد الشنط وراح يستنى في العربيه
سلمت على حماتي وسماح ولسه هطلع بالاولاد بس حماتي وقفتني طبعاً ما قدرتش تسيبني رديت برفض قاطع دول ولادي يا حماتي، وأنا هاخدهم الاتنين أفسحهم.
قعدت تحايل وترغي يا هبلة، أنا بقولك سيبي واحد منهم وخدي التاني عشان تعبك!
صرخت فيها بغضب مكتوم بقاله سنين لا! الاتنين أولادي وهاخدهم الاتنين مقدرش امشي بواحد واحرم التاني من امه
هنا وشها اتغير، واتعصبت وجابت أخرها . وقفت قصادي وبصتلي بشر وقالت هو كل ما أقولك حاجة تقولي الاتنين أولادي.. الاتنين أولادي؟! مقدرش امشي بواحد وأحرم التاني مني؟! عرفنا يختي.. هو أنتي أول واحدة تجيب اتنين؟! فيها إيه لما تسيبي نادر مع البنت الغلبانة اللي ربنا حرمها؟! قادر ربنا زي ما كرمك يسخط عليكِ، وقادر الكريم يحرمك أنتي منه بسبب جبروتك ده!
الدعوة دي نزلت على قلبي زي السكينة. حسيت قلبي اتخلع من مكانه. أزاي أم تدعي على حفيدها أو تدعي على أم بقلب حارق كده عشان عاوزة عيالها معاها؟! أتسمرت في مكاني، واتصدمت من كمية الغل اللي طالع منها.
أخدت أولادي بحضني، وطلعت بسرعه، ومشيت مع جوزي وأنا جسمي كله بيتنفض من الخوف..
وآه لو كنت أعرف بس إن الدعوة دي ، واني هشوف اللي شوفته هناك والله ما كنت مشيت بيهم أبدًا.. لو كان التمن إني أسيبهم هما الاتنين تحت رجليها بس يفضلوا بخير، كنت سبتهم وما أخدتهمش معايا!!!!
ركبت العربية مع أدهم، ورصيت الولاد في الكرسي
اللي ورا، وجسمي كله كان بيتنفض. أدهم بصلي في المراية وقال مالك يا وفاء؟ وشك أصفر كدة ليه؟ هي أمي قالتلك حاجة ضايقتك تاني؟
أدهم اتنهد بقلة حيلة ومسك إيدي يهديني معلش يا ستي، هي كبرت ، ودعوة الحما مش مستجابة قوي متخافيش.. ربنا يحفظهم لينا، ارمي ورا ظهرك وخلينا نفرح بالأسبوع ده.
مسحت دموعي وبصيت للولدين ورا.. سامر ونادر كانوا بيضحكوا وبيلعبوا، ومحدش فيهم فاهم ستهم قبل ما نمشي. حاولت
والشمس كانت طالعة والجو يجنن، بس أنا كان قلبي مقبوض بشكل مش طبيعي. كلام حماتي ودعوتها عليا كان بيرن في ودني زي الجرس، مش قادر يروح من بالي. كل ما أبص ل نادر وسامر وهما بيلعبوا على الرمل وفرحانين، أحس أدهم كان طاير بينا وبفرحة الولاد بالبحر، نزلت معاهم المية، كنا ونلعب. وفي لحظة.. لحظة واحدة بس غفلت فيها، أدهم كان بيلعب مع سامر على الشط، ونادر كان جمبي بيلعب في المية القريبة. التفت ألم الفوطة من على الكرسي، ثواني مش أكتير.. سمعت صرخة أدهم هزت الشط كله ناااااادر!
لفت بصيت، المية كانت ساحبة نادر لجوا، الموجة كانت عالية وشدته في ثانية. أدهم أترمى في البحر زي المجنون، والناس اتجمعت وجمعيته والمنقذين نزلوا ورانا.. دقايق مرت عليا كأنها ألف سنة، كنت بصرخ ولطمت على وشي يا رب لا.. يا رب احفظهولي يا رب!.
بعد العزا ما خلص، أدهم دخل البيت زي الأسد من ابني بدعوتك السودا! أنا مش هسامحك يا أمي.. مش هسامحك ليوم الدين!حماتي اترمت تحت رجليه وبكت يا بني حرام عليك، ده وقدر!
رد عليها أدهم وهو بيلم هدومه وهدومي وهدوم سامر اللي فاضل لينا القدر أسبابه دعوتك اللي كانت طالعة بشر وغل! أنا هاخد مراتي وابني ونمشي من البيت ده، ومش عايز أشوف وشك تاني.
أدهم أخدني أنا وسامر وسماح كمان أصرت تطلع معانا لأنها مكنتش قادرة تعيش مع حماتي بعد اللي حصل، وأدهم قال إن سماح مالهاش ذنب في أفعال أمه، وأجرنا بعيدة تماماً عن بيت عيلته.مرت الأيام والشهور، والبيت بتاعنا كان
وفي يوم، والباب خبط، فتحت لقيت حماتي واقفة على الباب.. شكلها كبر عشر سنين، شعرها شاب، وجسمها انحنى من الحزن والندم. كانت ماسكة لعبة صغيرة ومكسوفة تدحل.
أدهم أول ما شافها على الباب، وشها اتغير والدم فور في ، قرب منها وقاله بقسوة أنتي إيه جابك هنا؟! اطلعي برة! مش كفاية اللي جرى بسبك؟!
ولسه كان هيقفل الباب في وشها وطردها، أنا جريت وقفت بينه وبينها. حطيت إيدي على صدره وقولتله بصوت هادي ودموعي نازلة عشان خاطري يا أدهم.. بلاش.
أدهم بصلاني بذهول وقال بلاش إيه يا وفاء؟! أنتي نسيتي عملت إيه؟! نسيتي ضناكي اللي راح؟!
مسكت إيده وقولتله مانسيتش.. وعمري ما هنسى يا أدهم، بس ده كان قدر ربنا وعمره انتهى في اليوم ده، لو مكنتش دعت كان برضه هيموت في نفس الساعة ونفس الدقيقة لأن ده أجله. بكلامها أو بدونه كان سماح ضرتي دخلت هي كمان وقالت صح يا أدهم.. خالتي من الندم السنة دي كلها، كفاية يا ابن خالي.
ورجعنا نعيش سوا، حماتي اتغيرت تماماً وبقت بتعاملني أنا وسماح زي بناتها وأكتر، وبقت .




