
ساد صمت في المكتب بعد صرخة ليلى، صمت لم إلا فلاشات الكاميرات التي كانت تسجل كل لحظة . كريم، الذي كان يظن نفسه سيد اللعبة، وجد نفسه أمام لم يتوقعها. رانيا كانت تقف ببرود مخيف، وكأنها أفرغت كل حقدها في واحدة الجميع. كريم على رانيا وجذبها من ذراعها بقوة كيانها:“الولاد فين يا رانيا؟ قسماً بالله لو لمس شعرة منهم ما هيرحمك مني لا قانون ولا غيره!” رانيا بضحكة هستيرية وهي تعدل شعرها أمام الكاميرات:
“اسأل ليلى الهانم.. مش هي اللي ليها في السوق؟ مش هي اللي ملفات بيها ناس؟ أنا ماليش دعوة.. أنا مجرد واحدة جاية تكشف الحقيقة للرأي العام.”
-
قصة مكايد أخت مراتي الجزء الأولمنذ يوم واحد
-
قصة مكايد أخت مراتي الجزء الثاني والأخيرمنذ يوم واحد
-
قصة حماتي كل ما تعمل عزومةمنذ يوم واحد
-
قصة شقة جوزى الجزء التاني والأخيرمنذ يوم واحد
ليلى كانت في عالم آخر، كانت تجري نحو باب المكتب وهي تتعثر في ذيل فستانها، كانت وجهها وصوت جارتها لا يزال يتردد في أذنها كالجرس: “أخدوا العيال في عربية سودة”. كريم ترك رانيا وأسرع خلف ليلى، أمسك بها قبل أن تخرج إلى المصعد: “ليلى! استني! مش هتخرجي لوحدك.. أنا اللي .”
ليلى التفتت إليه بوجه ، وصرخت فيه بصوت لم يعرفه من قبل:
“ابعد عني! أنت السبب! أنت اللي حياتي مرتين! المرة الأولى لما والمرة دي لما دخلتنا في مع رانيا! ولادي لو جرالهم حاجة يا كريم.. أنا هق*تلك نفسي!”
كريم لم يرد، بل سحب هاتفه وأجرى اتصالاً واحداً:
“اقفلوا مخارج القاهرة والإسكندرية حالاً.. أي عربية سودة موديل (….) م تخرجش. وبلغوا الرجالة يتحركوا على مخازن (فؤاد بيه).. حمايا العزيز.”
نظر لليلى وقال بنبرة قاطعة:
“رانيا متقدرش تعمل دي لوحدها.. أبوها هو اللي سندها. اطلعي معايا العربية، مش وقت حساب دلوقتي.”
في الطريق بين القاهرة والإسكندرية، كانت السيارة تنطلق بسرعة جنونية. ليلى كانت تحتضن هاتفها، تنتظر أي خبر، بينما كريم كان يتابع مع رجاله عبر اللاسلكي.
فجأة، وصلته رسالة. وجهه تغير تماماً.
“لقينا العربية.. مركونة على طريق الملاحة في إسكندرية.. وفاضية.”
ليلى انهارت تماماً: “يعني إيه ؟ ولادي فين يا كريم؟”
كريم قبض على مقود السيارة حتى ابيضت مفاصيله: “دي حركة تمويه.. رانيا عايزة تجننا. بس هي نسيت حاجة مهمة.. (آدم) معاه ساعة أنا كنت لبستهاله في المكتب، الساعة دي فيها جهاز تتبع صغير كنت مجهزه عشان أراقب تحركاتهم لو فكرتي تهربي بيهم تاني.”
ليلى نظرت إليه بذهول: “كنت بتراقبنا؟”
كريم بأسى: “كنت بحمي (ملكي).. بس دلوقتي الساعة دي هي اللي هتنقذ حياتهم.”
فتح كريم شاشة التتبع على هاتفه. النقطة الحمراء كانت تتحرك ببطء في منطقة الملاحات القديمة، وهي منطقة نائية ومليئة بالمخازن .
وصل كريم وليلى إلى الموقع. كان الظلام دامساً، والرياح المحملة برائحة الملح تلطم وجوههم. من بعيد، لمحوا ضوءاً خافتاً يخرج من فتحات مخزن قديم.







