روايات وقصص

رواية همس الأنين الجزء 1

لاحظ اسلام نظرات ريناد المتعجبه علي نساء الحي كانت تنظر للحجاب الذين يرتدوه بستغراب ووضعت يدها علي شعرها بخجلا شديد من نظراتهم
تيقن اسلام انها ضحيه لعادات وتقاليد الاثرياء المعروفه
التقت عيناها الزرقاء التي تشبه عين جيمس فريناد تشبه اخاها الي حد كبير بعيناه الرماديه لتتعجب وتذهل عندما يضع عيناه ارضا ويردد كلمات تسمعها لاول مره الا وهو الاستغفار
انتهي اسلام من السياره في اقل من الساعه فهو كان يعمل سريعا كي لا يتمكن الشيطان منه فهو يستشعر بشيئا غريب بقلبه
فرحت ريناد عندما وجدت السياره كما كانت ولا يبدو عليها اي شئ فقالت بسعاده :مش معقول انت فعلا شاطر اوووي شكراا ليك بجد
اسلام :علي ايه دا شغلي
ريناد :طب حضرتك عايز كام
اسلام :عزت هيحاسبك
وبالفعل غادر اسلام من امامها واتجه الي الداخل وامر رفيقه بان يتكالف بحسابها ولكنه كان يتهرب منها
وبالفعل حاسبها عزت وغادرت
غادرت وهي تشعر بشئ غريب تشعر ان قلبها مع بعد المسافه يزيدها الما التفتت لتبحث عيناها عنه قبل ان تختفي مايا من امام الورشه ولكن بفعل ضيق الحاره التي بها الورشه منحت لريناد الوقت لتنظر لها بضع نظرات اخيره لتجده يعمل بجد كأن شيئا لم يكن اخذت تنظر له الي ان اختفت السياره تماما
كانت تجلس شارده بكلام اخيها من الذي يريد قتلهم جميعا ولماذا
افاقت من شرودها علي رنين الجرس فتوجهت لتجد العقربه كما تلقبها مليكه ابنه خالتها
ساره :ايه مفيش اهلا ولا ادخلي اي حاجه
همس:لا اذي اتفضلي
وبالفعل دلفت ساره وهي ترمقها بنظرات حاقده فهي تكره همس وتغار منها كثيرا وتحب ان تتشفا بها
رباب :مين يا همس
همس:دي ساره يا ماما
رباب بابتسامه :اهلا يا حبيبتي ماما عامله ايه
ساره :الحمد لله يا خالتو بتسلم عليكي
رباب بلهفه ؛مجتش معاكي لييه ساره عن فصد لاغاظه همس :انتي عارفه بقا اني فرحي كمان شهر وملبوخين بقا كمان الشقه واسعه اووي وماما محتاره في الفراش بتاعي
رباب لعلمها بما تحاول تلك الفتاه تصنعه فهي تصغر همس بالسن ومع ذلك خطبت قبلها وتحول ان تغيظ ابنتها فقالت :ربنا يوسع عليكي يا بنتي
ساره لهمس:انا كنت عايزكي معيا يا همس
همس باستغراب :معاكي فين
ساره بدلع متعامد لاغاظتها :اصل خطبيبي عايزني اخرج اتفسح معاه وذي مانتي عارفه ما ينفعش اخرج معاه من غير ماحد يكون معيا ومالقتش غيرك انتي
همس بخبث لمعرفه لما تريدها :طب ما تخدي مليكه
مليكه وهي تدلف للداخل :مين جاب سيرتي
همس:اهي جيت خديها معاكي
ساره :لاااا مليكه لا انا عايزكي انتي معيا
دلف اسلام هو الاخر فالوقت معاد غدائه
ليسمع لما تقول ويعلم ايضا لما تريد همس ان تذهب معها
اسلام بعضب:مين قالك انها لو وافقت اني ممكن اسمحلها تروح معاكم
ساره بتوتر لوجود اسلام فكم فعلت الاعجيب لتنال اعجابه ولكنه قالها بوجهها كثيرا انها مثل اخواته
ساره:انا يعني كنت بقول
اسلام :لتقولي ولا اقول خدي اخته معاكم او متخرجيش خالص يبقا افضل
ساره :شوفتي يا خالتي ابنك بيكلمني اذي انا غلطانه اني جيت وغادرت ساره من المنزل فاغلقت مليكه الباب بخلفها بقوه
اقترب اسلام من همس التي دمعت عيناها جراحا من قسوه البشر فالجميع يحاسبها علي قدر الله التي لا يد لها به
اسلام :ايه يا همسه ساكته ليه حبيبتي
همس:مخالتنيش ليه اروح معها يااسلام
اسلام بغضب:تروحي فين دي بتعمل كدا علشان
ثم صمت فاكملت هي بدموع :علشان تغيظني صح بس انت غلط يااسلام محدش فاهمها ادي هي رفضت انها تاخد مليكه او اي حد وجيتلي انا لاني من وجهه نظرها مش جميله مش هلغي وجودها لكن لو اخدت مليكه او حد من البنات هتبان ادمهم انها مش جميله ذي ماهو فاكر
رباب ببكاء:ليه بتقولي كدا يا بنتي انتي جميله مين قال كدا
همس:مش محتاجه حد يقول يا ماما
وتركتهم همس ودلفت الي غرفتها واغلقتها بالمفتاح وتركت العنان لدموعها
بكت مليكه لاجل اختها فهي تملك قلبا من ذهب لا تملكه اي فتاه
اتجه اسلام الي الغرفه ليجد مليكه وراءه
اسلام :لو سمحتي يا مليكه انا عايزاها لوحدها
تفهمت مليكه الامر وتوجهت لتدلف الي الغرفه الاخري فوجدت اخاها يجذبها بابتسامه :ايه بتهربي من تحضير الغدا لا ياحبيبتي انا مستعجل حضري الغدا واوعي تحرقي الفراخ ذي كل خميس فاهمه
ابتسمت مليكه وقالت :لا مش هحرقها وهتشوق وتوجهت الي المطبخ بسعاده
اما رباب فابتسمت وحمدت الله علي منحها هذا الابن الحنون الذي يأبي رؤيه اخواته حزينا
طرق اسلام الغرفه وطلب من همس ان تفتح له الغرفه وتحت الحاحه الذي ينجح دائما فتحت له همس الغرفه ليدلف ويجلس بجانبها علي الاريكه
همس ببكاء:لو كنت جاي تضحك عليا بكلمتين وفرهم انا مش عياله صغيره انا25سنه
ابتسم اسلام وقال :اديكي قولتيها ووفرتي عليا الكلام انتي 25 يعني مش كبيره يا همس
همس بالالم :محدش سايبني في حالي يااسلام تعبت من نظرات الناس ليا علي اني عانس انا مش عايزه اتجوز بس يسبوني في حالي ونظراتهم قاسيه اووي بتحسسني اني مسخ او دميمه
اسلام بغضب :مين قال كدا بس
همس:النظرات لوحدها تكفي
اقترب منها اسلام اكثر وقال لها بجديه تخلو من اي كلام خادع فنصاعت له واستمعت
اسلام بجديه :اسمعي يا همس ممكن تكوني مش جميله اوي بس انتي مش واحشه فكري وبصي لنفسك انتي قريبه من ربنا بطريقه متتوصفش انا بشوفك وانتي بتصلي قيام الليل ديما وبتدعي لينا قبل ما تدعي لنفسك انتي بالنسبابي ملكه جمال بقلبك الذهبي دا كفيا عليكي محبه ربنا الا بيزرعها في قلوب كل الا بيشوفك
احلامك الا بتتحقق بالنص دي دلاله علي حب ربنا ليكي
كفيا اني وانا ساجد بدعي ربنا يرزقني بزوجه صالحه ذيك لا ياهمس انتي بالنسبالي اكتر من ملكه جمال
بكت همس لما تستمع من اخاها فكفكف دموعها وقال :انتي جوهره ياهمس بنحافظ عليها لليستحقها بجد مش اي حد بيحظي بجوهره في حد محظوظ اوي بيكي
همس وهي تحتضنه :انا الا محظوظه انك اخويا بجد
شدد اسلام من احتضان اخته وقال بسعاده :عليا يابت اكيد بتدعي اكون واحد غريب عشان تتجوزيني وتجيبي عيال عينهم نفس لون عيوني
دفشته همس وقالت بغضب:كدا يااسلام
اسلام :ههههههه
مليكه بصوت مرتفع افزعهم وادا الي وقوع اسلام من علي الاريكه:الغدا جهز يااسلام من غير اي خساير
همس :هههههههه
اسلام :ربنا ينتقم منك مش هتستريحي غير لما يجبي سكته قلبيه منك
مليكه :بقولك ايه هتبقا انت والدكتور الرذل دا
اسلام بستغراب وهو ينهض من علي الارضيه :دكتور مين دا
مليكه :دا دكتور جديد بس ايه يااسلام نسخه منك فرق بس لون البشره
ابتسم اسلام وقال بغرور مصطنع :لا محدش ذيي مش كدا يا همستي
همس :لا في
اسلام :كدا طب تعالي انتي وهي
رباب :والله يجوا فين
اسلام :هههه هيجوا بس ما ارجع من الشغل ممكن نتغدا بقا
وتوجه اسلام الي الطاوله الصغيره التي تجمعهم وجلس فصرخت به مليكه
مليكه :لاااا انت مش بتقعد هنا علي طول ايه جابك هنا
اسلام :تغير
رباب :هههه في ايه يابت
همس :ههههههه انا ابتديت افهم
رفع اسلام طبقه ليجد انه محروق تمام
فقالت مليكه بلهفه :لااا دا كان المفروض يكون طبق همس اي حروق هي الا بتتكلف بالخساير طبقك ساليم واتاكد بنفسك
انفجر الجميع ضاحكا عليها فهي دائما تحرق اي شئ
ولكن السعاده لن تظل حليفتهم

دلف مالك الي القصر ثم توجه الي الاعلي ليجد جده امامه بطالته التي تقبض القلوب
مالك بتوتر :في حاجه يا جدي
الياس :كنت فين
مالك :بالجامعه
الياس :وريناد
هنا علم مالك ان جده يريد انا يعلم اين كانت ريناد لكي يطابق عليها العقاب
فقال :انا خرجت انا وريناد اتغدينا مع بعض ورجعت الجامعه كان عندي محاضره ورجعت
الياس بعدم اهتمام :علي اوضتك
مالك :حااضر
وصعد ملك وهو يلتقط انفاسه الذي كبتها من الخوف
ليجد الجيمس يقف بثقته المعتاده علي الدرج فقال بهدوءه المميت :كانت فين
مالك بستغراب :هي مين
رفع جوان عيناه الساحره التي لاتليق مع كتله القسوه بداخله وقال :ريناد
زفر مالك لعلمه ان جيمس لا يستطيع احد خداعه فقص له عما حدث فقال جوان :اوك بس خالي بالك بعد كدا الياس سويلم مش بيضحك عليه بسهوله ولو عرف انك بتخدعه مش هتلقي غير العقاب
مالك :يا ساتر
جوان :مش بفهمك
ريناد :جوان
جوان بغضب:اسمي جمال قولتلك ميت الف مره ماسميش جوان
ريناد بخوف من نظراته:انت بتكلمني كدا ليه يا جوان ايه غيرك ثم بكت وقالت :انا عملت فيك ايه عشان تعاملني بالقسوه انا بجد مصدومه
وركضت ريناد علي غرفتها وبكت
مالك :استريحت
جوان بنظرته المرعبه :ادخل اوضتك يا مالك
مالك :ولو مدخلتش هتعمل ايه يعني
اسرع محمد اليهم حتي لا تزداد سوء”في ايه يامالك في ايه يا جمال
جوان :فاهم ابنك يا عمي ميدخلش في الا مالوش فيه
وتركهم جيمس وخرج من القصر كله لتنفيذ اوامر الياس سويلم التي ستقع ضحياه همس لتكون ضحيه شيطان بلا قلب لتقع في عرين الشيطاااان
هل ستصمد حصون قلعه الياس سويلم امام العشق ؟
ما مصير مليكه ؟
هل سيستطيع الياس سويلم ان يقف امام العشق ومن ستدفع ثمن ذلك العشق ؟
من الضحيه لالياس سويلم ؟
واخيييرا
ما هو السر المخفي لهذه العائله ؟
هل ستصمد همس امام الشيطان ؟ وبمن ستستعين ؟

في صباح يوما جديد استيقظت همس من نومها علي حلما غريب يراودها انها تري شخصا غريب يحمل لها كاس تذوقته وطعمه يحمل المرار
رغم جمال ذلك الشاب الا انه يحمل القسوه بانواعها ولكن الكاس التي ترتشف منه ينتهي بطعم معسول
فاستغفرت الله وقامت من فراشها واغتسلت وادت فريضتها ثم اتجهت للمطبخ واعدت الفطار للجميع

“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”

4 من 4التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى