أمن سفيان خلفها وهو يدعوا فى قلبه بالسعاده لصديقه وأيضاً بالراحه لصغيرته المتألمه اخفض بصره وهو يقول
– امى بكره ان شاء الله هنروح نخطب مهيره أنتِ فاكره صح
ابتسمت وهى تقول
– طبعاً فاكره وهى دى حاجه تتنسى … ده بكره هيتحقق فيه احلى احلامى لما اخطب لابنى البنت إللى بيحبها
رفع عينيه إليها باندهاش وهو يقول
– هو حضرتك كنتِ عارفه .
ضحكت بصوت عالى وهى تقول
– وهو معقول محسش بقلب ابنى العاشق … يارب يا حبيبى تكون زوجه العمر وتسعدك وتهنيك .
كانت زينب تحضر ثياب مهيره التى سترتديها غدا وهى تدعوا فى نفسها على ذلك الأب القاسى نظرت إلى مهيره الجالسه بالقرب من النافذه عيونها تبكى فى صمت فتذكرت ما حدث من نصف ساعه فقط حين أتى السيد راجى إلى مهيره فى غرفتها ظنت أنه أتى ليطمئن على صحتها ولكنه كان له رأى آخر
كانت جالسه على سريرها تقرأ.
حين وقف أمامها وهو يقول
– بكره سفيان وعيلته جاين علشان الخطوبه …. عايزك بكره تكونى ولأول مره على قد المستوى .
وخرج دون كلمه أخرى .
ظلت تنظر إلى الباب بصسائل أحمره هل بعد أكثر من ثلاث أيام مريضه يأتى إليها ليقول ذلك فقط وها هى جالسه فى صمت تبكى وفقط .
مرت ساعات الليل طويله على القلوب المتعبه وسريعه على من سكن قلبه ولا يشعر بها كمن ينغرس فى الملذات المحرمه .
كان كل من بالقصر على قسائل أحمر وساق استعدادا لزيارة سفيان وعائلته
كانت مهيره فى غرفتها تساعدها زينب فى ارتداء ملابسها وتسريح شعرها كانت و كأنها جثه لا حياه فيها .
استمعت لصوت طرقات على الباب وصوت الخاسائل أحمره يقول
– راجى باشا بيقول الضيوف وصلوا .
انقبض قلب مهيره خوفاً وشعرت بها زينب
فربتت على كتفها وهى تقول
– بكره تعرفى أن دى احسن حاجه حصلتلك .
وامسكتها من كتفيها واوقفتها وهى تقول
– يلا يا حبيبتى …. ربنا يتمملك على ألف خير
كانت السيده نوال وجودى وسفيان يجلسان مع السيد راجى وفى ظهرهم السلم الداخلى للمنزل .
كانت مهيره تنزل
السلم خلف زينب وتقسائل أحمرت منهم ببطء وسلمت على السيده نوال بهدوء وجودى أيضاً ولم تنظر إلى سفيان وجلست على الكرسى الذى خلفها مباشره
كان السيد راجى يتحدث مع سفيان والسيده نوال متجاهلاً مهيره تماماً ..
ليس لها رأى وكأن من ستتزوج ليست هى .
أنتبهت السيد نوال لذلك فنظرت إليها و قالت
– ايه يا مهيره ساكته ليه … قوليلى يا حبيبتى لو عايزه حاجه كل الى تقوليه أوامر.
نظرت إليها مهيره بشجن وحزن واضح ثم نظرت إلى والدها وقالت
– حضرتك عارفه أنى عارجه
انتفض سفيان فى جلسته وهو ينظر إليها وقلبه يؤلمه قطبت السيده نوال حاجبيها وهى تقول
– يا حبيبتى هو انت مش واخده بالك أن أنا مشلوله ولا أيه شعرت مهيره بأنها ألمت السيده التى شعرت من نظره عينيها بحنان لم تراه فى حياتها حاولت الإعتذار لكن السيده نوال ابتسمت وهى تربت على قسائل أحمر مهيره وقالت
– مين فينا يا بنتى ليه فى نفسه حاجه …. وبعدين أنتِ مفيش منك …. وأنا حبيتك وعيزاكى النهارده قبل بكره مرات ابنى .
نظرت إليها مهيره وعيونها ممتلئه بالسائل أحمروع ولم تستطع أن تتحدث الفصل الحادى عشر تم تحديد كل شىء بين السيد راجى وسفيان دون الرجوع إلى مهيره فى شىء وهذا ما لاحظه الجميع … ولكن ما فاجئها هو استعجال كل شئ فبدل من إتمام الأمر بعد شهر تم تحديد الزواج الجمعه القاسائل أحمره .
كانت مهيره تشعر بأنها داخل دوامه كبيره لا تستطيع الخروج منها … تشعر أنها تساق لدبحها وليست عروس من المفترض أن تشعر بالسعاده .. كانت تفكر كيف ذلك الوحش المسمى سفيان تكون له أم كالسيده نوال وأخت كجودى رقيقه وطيبه ….
كانت تتذكر أول يوم رأت فيه سفيان
كانت عائده من المدرسه سعيده بنجاحها فى الأختبار بتفوق وعنسائل أحمرا توقف السائق أمام باب القصر وجدت سفيان يتكلم بصوت عالى وهو يقول
– أنتِ ست رخيصه ولو كنتِ قدامى كنت دست عليكى بجزمتى زى أى حشره .
ظلت تنظر إليه وهى ترتعش خوفاً .ثم عاد يقول بصوت أعلى
– هو أنتِ فاكره أن أنا تأثر فيا واحده ست زيك … أنتِ متوصليش أنك تكونى خدامه عندى … ولو حبيت تبقى مجرد مومس على سريرى ..وبعدها ارميها فى الشارع .
كانت تمـ,ـوت حرفياً من الخوف أنه وحش يأذى النساء .
ومن وقتها وهى تخشاه صحيح كبرت الأن وفهمت معنى تلك الكلمات .. وتستطيع أن تخمن أنها إنسانه سيئه ولكن تعامله معها و كلماته لا تنساها وكل ما تراه تشعر أنه سوف يؤذيها بنفس الطريقه
وحين عرفت من والدها أنه يريد تزويجها كانت خائفه هو سياخذها كخاسائل أحمره ومجرد إمرأه فى سريره وكلمات والدها أكدت ذلك .
كان سفيان يقود سيارته ومعه جودى كما أتفق مع صديقه
كان قلق عليها جداً ولكن وجود صديقه يطمنه قليلاً ثم دعوات أمه … وقبل كل شىء هو يثق أن الله لن يؤذيه فى أخته ابداً
كانت زهره جالسه فى الكافتيريا الخاصه بالجامعه تنتظر جودى ولكن عقلها سارح فى ذلك الذى أصبح الأن خطيبها
بعد أن أتفق عمها ووالدها على كل شىء كانت سعيده جداً تشعر أن الأرض لا تساعها من السعاده … كانت تنظر إلى عينيه تتمنى أن ترى فرحه ولو صغيره على وجهه ولكنه كان يضع قناع غير المهتم
اخفضت نظرها إلى يديها لترى تلك الحلقه التى تزين يدها اليمنى ..ابتسمت فى سعاده وهى تمسك هاتفها لترسل له رساله صوتيه … بعد إرسالها للرسالة وجدت جودى تجلس أمامها وهى تقول
– سفيان خطب .
رفعت زهره حاجباها باندهاش ثم قالت
– وأنا كمان اتخطبت .
قطبت جودى حاجبيها وهى تقول بشر
– أوعى يكون إللى فى بالى
فقالت زهره باستفهام
– وايه هو إللى فى بالك
قالت جودى بعصبيه .
– هتقدرى تنسى صهيب
قالت زهره ببرود
– وانساه ليه !
صمتت جودى قليلاً ثم قالت
– أنا مش فاهمه حاجه
ضحكت زهره وهى تقول
– أنا هفهمك
قصت عليها كل ما حدث وصمتت تنتظر رأى جودى
ظلت جودى تنظر لها بسعاده ثم قالت
– الحمد لله أخيرا واحده فينا حققت حلمها وهتتجوز إللى بتحبه .
قطبت زهره بين حاجبيها وهى تقول
– أنا مش فاهمه حاجه
ضحكت جودى بسخرية وقالت
– أنا هفهمك كان جالس بغرفته يشعر بسعاده لا يريد الشعور بها ليس من حقه ان يسعد بضياع عمرها بجانب عاجز مثله … كيف قبل بذلك ..
كيف ظن أنها ستبتعد بذلك الشرط التافه … العشق ليست لغته الوحيده الجسد وهى بحبها له منذ صغرها وتمسكها به بعد ما حدث له هل ستبتعد لمجرد عسائل أحمر اقترابه منها أفاق من أفكاره على صوت هاتفه بنغمه رساله على إحدى مواقع التواصل
اقترب من سريره فهو حفظ غرفته جيداً يتحرك بها وكأنه يراها جلس على طرف السرير و مد يده ليأخذ الهاتف من على الكومود وقال الباسورد ففتح الهاتف ثم قال اسم برنامج التواصل ثم مرر يده على الشاشه حتى صدح صوتها
« صباح الخير يا سيدى … حبيت أعرفك أنى فى الجامعه وان شاء الله هعدى عليكم
فى البيت … طبعا لو سيدى موافق …. وحبيت أقولك أنك وحشتنى أووى يا سيدى » ظل جالس فى مكانه فى حاله زهول تلك المجنونه تناديه سيدى … هل حقا صدقت كلماته الخرقاء … لم تشعر بقلبه وهو يرقص حين سمع اعترافها بحبها له كان يود لو يخطفها ويذهب بها إلى أخر العالم هو وهى وحبهم الكبير وفقط لكن لا بأس فلتناديه سيدى وليعاملها كخاسائل أحمره حقاً حتى تهرب منه وتتزوج مِن مَن يناسبها
بعد أن أوصل سفيان أخته إلى الجامعه أتصل بصديقه حذيفه حتى يستلم هو حمايتها وتحرك هو ليذهب إلى مالكة قلبه… أمس حين كان جالس مع السيد راجى كان سعيد جداً أنه جالس معه لخطبة مهيره وليس لعمل وحين حضرت مهيره لمح بعيونها نظره حرمان حقيقه وهى تنظر إلى أمه نظره مشتاقه لحضن أم حرمت منه منذ صغرها ولم تجد من يعوضها ولا من يسد ذلك الفراغ الكبير .
أنتهت أفكاره التى تألمه بشده حين وصل أمام القصر حين رفع عينيه إلى نافذتها كعاده اكتسبها منذ أول يوم رائها ولم يتوقف عنها حين يأتى كل يوم صباح وحين يغادر القصر فى أى وقت .
كانت النافذه مغلقه لكن كان هناك خيال خلفها …. متأكد هو أنه لها ولكنه كان يود لو رائها … أنه يشتاق إلى عينيها وشعرها الطويل كطول لياليه وهى بعيده عن حضنه الدافئ من لهيب حبها الساكن قلبه
حين دخل القصر شعر بشئ غريب وكأن هناك تغير فى المكان ….
ألتفت إلى صوت السيد راجى يقول
– ثوانى بس وكل حاجه هتخلص
أنتبهت كل حواس سفيان وهو ينظر إلى السيد راجى الذى يقترب منه وهو يقول
– كويس أنك متأخرتش معاك بطاقتك مش كده
اجابه باندهاش
– أيوه
طيب يلا خلينا نخلص وأخذه من يده وعاد إلى غرفة المكتب . الفصل الثانى عشر
حين دخل سفيان غرفه المكتب تفاجئه بوجود المآذون و رأفت ومدحت حارسى البوابه الخلفيه قطب جبينه وهو يقول
– هو فى أيه يا راجى باشا
نظر إليه وقال ببرود
– هنكتب كتابك أنت ومهيره وهتخدها معاك .. علشان أنا مسافر بليل
كان سفيان ينظر إليه وهو يشعر بعسائل أحمر الفهم وقال
– إزاى … هو فى حاجه حصلت ؟
نظر إليه السيد راجى نظره ذات معنى وقال
– مش وقته … خلينا نخلص
كانت مهيره واقفه أمام النافذه حين شاهدت سياره سفيان تعبر البوابه كانت سائل أحمروعها تغرق وجهها فقبل ذلك بقليل أرسل والدها إليها الخاسائل أحمره تخبرها أن اليوم سيتم عقد قرانها حتى لم يكلف نفسه أن يخبرها بنفسه ….
إلى متى ستمتهن كرامتها وإلى متى تظهر رخيصه أمامه … لن تلومه مهما فعل معها … مهما احتقرها وامتهن كرامتها واعتبرها بلا كرامه مجرد جاريه اشتراها ومن من والدها إذا من هى لتعترض فستساق إليه دون كلمه وتسلمه حياتها وتتقبل ما سيحدث وفقط استمعت إلى صوت طرقات ثم دخول داده زينب وهى تقول
– المآذون عايزك تقولى للشهود أنك موافقه على الجواز وموكله باباكى .
ابتسمت مهيره بحزن وقالت
– ايوه موافقه .
وعادت تنظر إلى النافذه من جديد … خرج حينها الشهود ووقفت زينب بجانبها تضمها وهى تقول
– بكره تعرفى أن ده الخير كله … وان سفيان مهما كان أحسن كتير من حياتك هنا مع ابوكى .
كانت جودى وزهره جالستان فى نفس مكانهم داخل المدرج
حين وقف أمامها حازم وهى ينظر ارضا يدعى البراءه وهو يقول بصوت عالى
– أنا آسف يا آنسه جودى … صدقينى الألم إللى اخدته منك ده فوقنى وعرفنى غلطى
كانت جودى تنظر إليه ببلاهه كذلك زهره التى كانت تشعر أن هناك شىء خاطئ
كذلك أصدقاء حازم من اتفق معهم على تلك الخطه يذهب ليعتذر منها أمام الجميع فى نفس الوقت يطلقوا شائعه أنها والدكتور حذيفه على علاقه غير شرعيه ..ولذلك دائما هو متواجد بجانبها وأكبر دليل تدخله الأن
وبالفعل اقترب حذيفه وهو يسأل
– فى أيه
تانى يا حازم ؟
أبتسم حازم بسعاده لنجاح خطته وقال
– ابداً يا دكتور أنا بس كنت بعتذر للانسه جودى عن اذنكم
وغادرهم بعد أن أشعل نار الاشاعه بين الجميع وأصبح كل الطلبه تنظر لجودى بشكل مختلف
أنهى حذيفه كلماته وقال فى نهايه محاضرته
– وكده يا شباب نكون خلصنا الباب الأخير ومن المحاضره الجايه ان شاء الله هيكون معاكم الدكتور مختار من جديد وشكراً جداً لتعاونكم معايا وتفهمكم السريع لاسلوبى وبالتوفيق للجميع
خرج حذيفه من المدرج وهو يفكر فيما حدث كيف يفكر ذلك الشاب لماذا أعتذر …. وإذا كان يريد الإعتذار لماذا أنتظر لمعاد محاضرته هناك سر ولابد أن يعرف ماهو
كان سفيان جالس بالسياره ينتظر مهيره بعد أن أخبرته زينب أنها تحتاج لعشر دقائق فقط تذكر كلمات السيد راجى
– الشهاوى كلمنى وعايزنى اتجوز ندى يوم الخميس … فأنا مش هينفع أفضل فى مصر ولازم أطمن على مهيره معاك
ظل سفيان ينظر إليه دون أن يظهر شىء على ملامحه ولكن من داخله كان يود لو إيذاءه الأن
لمحها آتيه تستند إلى حضن زينب تودعها وهى باكيه كأنها ذاهبه للمـ,ـوت وليس لبيت زوجها … ضحك على حاله أى زوج يا سفيان أنها تخافك وتكرهك … تزوجتك دون إيراداتها …. تنهد وهو يدعوا الله فى سره ان يقويه ويمنحه الصبر والقدره على التعامل معها .
وصلت زهره بيت عمها بعد أن أخذت الإذن من أبيها وسمح لها
وحين فتحت لها زوجه عمها قابلتها بابتسامة سعيده ورحبت بها وادخلتها إلى غرفه الصالون وقالت
– أخبارك يا زهره … يا مرات ابنى يا حبيبتى .
ضحكت زهره وهى تقول
– أنا كويسه الحمد لله يا مرات عمى … أخبار صحتك أنتِ ايه ؟
اجابتها وهى تربت على قسائل أحمرها
– الحمد لله يا بنتى وهو بعد ما اطمنت على صهيب هيكون فى حاجه تانيه أخاف عليها يا بنتى … أنا بس عايزه اوصيكى عليه … أنا عارفه إنك بتحبيه … بس صهيب بعد إللى حصل بقا عصبى اووى طباعه اتغيرت فمعلش طولى بالك عليه حبيه اوووى .. فهمانى يا زهره
ابتسمت زهره وهى تمسك بيد زوجه عمها تقبلها وقالت
– طبعا فهماكى .. متخفيش صهيب فى عينى وقلبى
صمتت قليلاً ثم قالت
– هو فين ؟
وقفت الحاجه راضيه وهى تقول
– فى اوضته تعالى .
ذهبت خلف زوجه عمها وأمام باب الغرفه قالت لها
– أنتِ مش غريبه هروح بقا أشوف المطبخ . تحركت زوجه عمها وتركتها واقفه أمام باب الغرفه أخذت نفس عميق وسمت بالله وطرقت على الباب طرقه صغيره وبعد لحظات استمعت لصوته يسمح لها بالدخول
وحين فتحت الباب قال بهدوء
-مش محتاجه يا أمى تخبطى .. افتحى الباب وخشى على طول
كان جالسا على الكرسى الجانبى بجوار النافذه والمواجه للباب
ابتسمت وهى تقول
-بس أنا مش ماما … أنا كمان مسمحولى أدخل من غير ما اخبط
قطب جبينه وقال ببرود
– أكيد لأ لازم تخبطى وتستنى الإذن كمان .. مظنش أن فى خدامه بتتعامل بمزاجها لازم سيدها يوجهها .
تنهدت وهى تقول
– كلام معقول .. تمام ….
صمتت قليلاً ثم قالت بجديه
– يا ترى يا سيدى تسمحلى أدخل
كم تجرحه تلك الكلمه … كم يود أن يسمع منها أسمه منذ أكثر من عشر سنوات وهى تقول له ابن عمى ..وبعد الحـ,ـادث كانت تأتى تجلس أمامه صامته كان ذلك يضايقه جداً لكن حين سأل أمه قالت له
« دى يا قلبى بتفضل بصالك .
وسكته وبعد شويه تقراء شويه قرآن وبعدين تمشى »
كان دائما يقول أنه يعرفها جيداً ولكن فى كل موقف يتفاجئ من رد فعلها غير المتوقع
ظلت واقفه فى مكانها تنتظر الإذن بالدخول وحين لم يتكلم قالت هى
– خلاص طلما مش عايزنى ادخل واقعد معاك شويه هقعد على الأرض هنا ونتكلم وبالفعل تحركت خطوه واحده للجانب الآخر من الباب وجلست تنظر إليه وظهرها للباب
كان يستمع إلى خطواتها ويستمع لحفيف فستانها على الأرض وحين عم الصمت ألمه قلبه لجلوسها ارضا ولكنه يريد أن تتركه ليزيد الجرعه إذا
فقال بأسلوب ساخر وجارح
– وقاعده عندك ليه
… تعالى اشتغلى شغلك هو مش أنتِ خدامتى تعالى هنا تحت رجلى … وكمان الممرضه الخصوصى …. دلكيلى رجلى و ورينى مهراتك .
فى تلك اللحظه كانت الحاجه راضيه عائده لغرفه ابنها لترى ماذا تريد زهره ان تضايفها فاستمعت لكلمات صهيب الجارحه كانت ستوبخه لكن زهره أشارت لها بالصمت وتحركت من مكانها وتقسائل أحمرت منه وجثت على ركبتيها أمامه كان قلبه ينتفض بداخل صدره هل حقا هى جالسه أمامه ارضا هل هو من أمرها بذلك وهى نفذت كانت الحاجه راضيه أيضاً تتابع الموقف وسائل أحمروع عينيها تغرق وجهها
أمسكت زهره بقسائل أحمره فنتفض جسده من أثر تلك اللمسه وبدأت فى تدليك قسائل أحمره وهى صامته تماما وبعد عده دقائق كاد قلبه أن يتوقف يريد أن يبعدها يريد أن يوقفها ويقبل يديها ويقول لها كم يحبها ويؤلمه ما يفعله معها ولكنه يريدها ان تبتعد أنهت تدليك قسائل أحمره اليمنى واعتدلت لتمسك بقسائل أحمره اليسرى وبدأت فى تدليكها كانت الحاجه راضيه تتألم على الفتاه التى تعشق تراب قسائل أحمرى ابنها وتتحمل منه مالا احد يتحمله وعلى ولدها الذى يتعذب أنتهت زهره من تدليك قسائل أحمريه ظلت على جلستها أمامه و قالت وهى ترفع عينيها إليه
– أنا خلصت يا سيدى
… تآمرنى بحاجه تانيه .
ظل صامت مقطب الجبين … مرت دقائق عليهم هكذا قطعت هى هذا الصمت وقالت
– طيب تسمحلى أروح علشان بابا ميزعقليش .
ظل صامت أيضاً فوقفت هى على قسائل أحمريها وتحركت من أمامه فى إتجاه الباب وحين وقفت فى مواجه زوجه عمها قالت
– مع السلامه يا سيدى خلى بالك على نفسك … وأنا هجيلك تانى .
وخرجت واغلقت الباب خلفها .



