منوعات

قصة صغيرتي مايا خالد

عقدت ليان حواجبها بغضب دفين، وجمعت آخر ذرات شجاعتها المتبقية عشان ترد بصوت مهزوز بس فيه شوية عناد واضحة:
– أنا بقلم #ماياخالد حصري فقط صفحة روايات مايا خالد. .. أنا مكنتش بعمل حاجة غلط! الولد كان بيسألني على المدرج زي أي طالب تائه.. هو أنت فاكر إن الناس كلها بتلعب؟ حرام عليك، سيبني في حالي شوية!

قاسم ملامحه اتحولت في ثانية واحدة من الهدوء المرعب لجمود تام ضيق عيونه السوداء عليها، وقرب بوشه منها لحد ما بقت حاسة بأنفاسه الحارة المختلطة بريحة عطره القوية، وقال بصوت واطي وخشن نزل على قلبها زي الصاعقة:

– صوتك ما يعلاش يا ليان.. دي أول حاجة. وتاني حاجة، مافيش مخلوق على وش الأرض دي من ولاد آدم له حق يكلمك، أو حتى يبص في وشك غيري أنا. فهمتي ولا أكتبهالك بطريقتي؟
بلعت ريقها بصعوبة وحست إنها بتمشي على حافة س\كين، لفت وشها الناحية التانية بعناد وقالت بصوت أشبه بالهمس بس مصمم:
– أنت إنسان أناني ومريض.. جوزتني غصب عني وكسرت أبويا عشان تبسط رغبتك في التملك، بس مش معنى كدة هتحبسني جوة دماغك!
هز قاسم راسه بابتسامة جانبية باردة ومستفزة، وبص قدامه وهو بيدي إشارة للسواق عشان العربية تتحرك وتنطلق بسرعة متوجة لطريقهم للقصر، وقال بصوت كفيل يجمد الدم في عروقها:
– مظبوط.. أنا أناني، ومريض، ومالكك بالكامل. وبما إنك مصرة تختبري صبري من بقلم #ماياخالد حصري فقط صفحة روايات مايا خالد. أول يوم.. فالليلة مش هيعدي على خير يا صغيرتي.

سكتت ليان وقبضت على إيديها بقوة لحد ما ضوافرها دخلت في جلدها، عينيها اتملت بالدموع بس حبستها بغرور، وهي عارفة إن الجاي أكيد أسوأ.
​دخلت ليان القصر وهي رافعة رأسها بعناد، تحاول أن تخفي ارتجافها خلف قناع من القوة. كانت تعرف هذا المكان جيدًا… ليس لأنها عاشت فيه، بل لأن ذاكرتها احتفظت بأول مرة رأت فيها صاحبه.

مرت الدقائق ثقيلة عليها، وكأنها تنتظر حكمًا لا تعرف نهايته.

جلست على طرف السرير في الجناح الواسع، تضم يديها إلى بعضهما، وتحاول بكل ما تملك أن تسيطر على ارتجافها.

وما إن انفتح الباب حتى دخل قاسم.

كان هادئًا على نحوٍ يثير القلق.

خلع ساعته ووضعها فوق الطاولة، ثم اتجه إليها بخطوات بطيئة، وقال بصوت منخفض:

– صغيرتي…

رفعت رأسها إليه بسرعة، وهتفت بحدة:

– ماتقولش صغيرتي… أنا كبيرة بما فيه الكفاية.

اشتدت ملامحه في لحظة، وبرزت عروق عنقه من شدة الغضب.

اقترب منها حتى أصبحت محاصرة بينه وبين الحائط، وقال بصوت خافت لكنه حاد:
بقلم #ماياخالد حصري فقط صفحة روايات مايا خالد.
– ليان… صوتك مايعلاش عليا… وطريقتك مع كريم… وتحديك لكل كلمة بقولها… كل ده ليه حساب.

رغم الدموع التي امتلأت بها عيناها، ابتسمت بسخرية، وقالت بصوت مرتبك من شدة قربه وأنفاسه الساخنة التي لامست وجهها:

– يعني أنت كنت مستني أي غلطة عشان تحبسني هنا؟

ثبت نظره داخل عينيها، ثم قال بهدوءٍ أخطر من الصراخ:

– أنا مش بحاول أكسرك يا ليان… أنا بحاول أخليكِ تفهمي إن فيه حدود.

هزت رأسها بعنف.

– حدودك أنت؟! أنت فاكرني إيه؟… حاجة اشتريتها؟

ساد صمت قصير…

وتوقفت عيناه عند وجهها، وكأن كلماتها أصابته في مكانٍ لم يتوقعه.

لكنه أخفى ذلك سريعًا، وعاد الجمود يكسو ملامحه.

– من النهارده… مفيش جامعة.

اتسعت عيناها بصدمة.

– إيه؟

– لحد ما تتعلمي حدودك.

ثم أكمل بنبرة ثابتة:

– ولسه أول يوم ليكي هناك ماكملش كام ساعة… وقدرتي تعملي كل اللي حذرتك منه.

شهقت وهي تهز رأسها برفض.

– لا. بقلم #ماياخالد حصري فقط صفحة روايات مايا خالد. .. الجامعة لأ يا قاسم… أرجوك.

نظر إليها دون أن يلين.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى