روايات وقصص

قصة الرز بايت الجزء 1 مني السيد

يوم ما إخوات أحمد جم يشوفوا البيت بعد التجديد، حماتي كانت بتلف بيهم في الشقة وهي فرحانة، وقالت:

— ابني أحمد هو اللي عمل كل ده عشاني.

أحمد ابتسم.

وسابهم يمدحوه.

ولا قال كلمة واحدة عن الفلوس اللي أنا دفعتها.

وأنا؟

كنت واقفة في المطبخ بعمل لهم الشاي.

لكن صباح الرز البايت ده…

حاجة جوايا اتغيرت.

طلعت أوضتي، قفلت الباب، وفتحت تطبيق البنك على الموبايل.

وقعدت أراجع حركة الحساب.

قررت أشوف بالضبط أنا صرفت كام على البيت والعيلة خلال آخر خمس سنين.

بدأت أراجع التحويلات واحدة واحدة.

فاتورة تليفون حماتي.

أدوية.

مكملات غذائية.

تأمين عربية أحمد.

تحويل شهري ٤ آلاف جنيه لأخته منى.

مطاعم.

هدوم.

مشتريات أونلاين.

حاجات كتير أنا أصلًا ما كنتش أعرف عنها حاجة.

وبعدين…

لقيت حساب تاني.

حساب كنت أنا اللي فاتحاه من سنين.

كان اسمه “حساب مستقبل فاطمة”.

كنت بحوش فيه مبلغ كل شهر، علشان لو حماتي احتاجت في يوم من الأيام رعاية خاصة أو دخلت دار رعاية، يبقى عندها فلوس تكفيها وما تحتاجش حد.

كنت فاكرة إني بأمّن مستقبلها.

كان المفروض يكون في الحساب حوالي ١٩٠ ألف جنيه.

لكن الرصيد كان…

٢٤١٧ جنيه بس.

اتجمدت مكاني.

فتحت كشف الحساب.

بدأت أراجع العمليات.

سحبة بـ ٧٥ ألف جنيه قبل فرح بنت منى.

وسحبة تانية بـ ٥٥ ألف جنيه وقت ما منى اشترت عربية.

وبعدين سحوبات صغيرة كتير.

كل أسبوع تقريبًا.

كل شهر.

فتحت تفاصيل العمليات.

وفي اللحظة دي، إيدي بدأت ترجف.

الفلوس ما كانتش بتتسحب بالصدفة.

كان فيه حد بيسحبها عمدًا.

والاسم اللي ظهر قدام كل عملية تقريبًا كان…

أحمد.

فضلت باصة للشاشة وأنا مش قادرة أستوعب.

هم ما كانوش بس شايفين إن فلوسي حق مكتسب ليهم.

كانوا بيسرقوا الفلوس اللي أنا حوشتها لمستقبل حماتي من ورايا.

قعدت على طرف السرير.

ولأول مرة من تلاتين سنة، ما حسيتش إني زوجة.

ولا أم.

ولا مرات ابنهم.

حسيت إني مجرد ماكينة فلوس بالنسبة لهم.

لكن اللي اكتشفته بعد كده…

كان أخطر بكتير.

وخلى طبق الرز البايت اللي حماتي حطته قدامي في الصبح ده…

يبقى أقل حاجة حصلتلي في اليوم ده.

يتبع…

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى